تقرير يكشف عن “انتهاكات مميتة” بشركات السيارات بالدول الفقيرة: 80% من عرباتها لا تلبي معايير السلامة!

عربي بوست
تم النشر: 2023/08/15 الساعة 13:34 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/08/15 الساعة 13:34 بتوقيت غرينتش
صورة تعبيرية لتصينع السيارات/ رويترز

في الوقت الذي تسعى فيه شركات السيارات العملاقة متعددة الجنسيات إلى زيادة توسعها في الأسواق سريعة النمو في الدول النامية، غالباً ما تتهاون مع احتياطات السلامة، حسب ما نشرته صحيفة The Telegraph البريطانية.

إذ ذكر تقرير حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أن حوالي 80% من السيارات المُصدَّرة إلى البلدان النامية لا تلبي الحد الأدنى من معايير السلامة والمعايير البيئية في البلدان المصدِّرة. وهذا له عواقب مميتة.

فوفقاً لمؤسسة FIA للسلامة على الطرق، يموت قرابة 3700 شخص يومياً في حوادث الطرق، ويُصاب الآلاف بجروح خطيرة، وفي بلدان إفريقية كثيرة، يموت الشباب في حوادث الطرق أكثر من الأمراض وسوء التغذية والحروب، لكن هذه المآسي اليومية لا تحظى إلا باهتمام محدود.

ودون قيود اللوائح الصارمة المفروضة لحماية سائقي السيارات والمشاة في الدول الغنية، تُتهم الشركات التي تستغل الطفرة العالمية في استهلاك السيارات بتعريض زبائنها للخطر لزيادة هوامش ربحها.

صناعة السيارات الدول الفقيرة
انتهاكات في عالم صناعة السيارات/ Shutterstock

وفي حين أن معظم السيارات الأوروبية الحديثة تحوي 10 وسائد هوائية، لم تكن سيارة سيتروين التي خضعت لاختبار NCAP تحوي إلا اثنتين فقط.

اتهامات تلاحق شركات السيارات!

وانتقد برنامج NCAP الشركة المصنعة Stellantis، رابع أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم، لإنتاجها سيارة "بهيكل غير مستقر، وحماية ضعيفة من الصدمات الأمامية، ودون حماية جانبية للرأس، ودون تذكير بارتداء حزام الأمان".

أي باختصار، إذا تعرضت لحادث في سيارة سيترون C3 في البرازيل، ففرص تعرضك لإصابة خطيرة ستكون أعلى بكثير.

يقول أليخاندرو فوراس، المدير الفني لبرنامج Global NCAP، إن هوامش الربح المغرية التي تتيحها قوانين السلامة المتراخية في بعض البلدان تفيد كبرى شركات السيارات، ويضيف: "صناعة السيارات قريبة جداً من حكوماتنا. وفي البرازيل، وفّرت صناعة السيارات 26% من الناتج المحلي الإجمالي لبضع سنوات. ولكم أن تتخيلوا مدى تأثيرها على الحكومات".

سيرارات الدول الفقيرة
شركات سيارات عاملية متهمة بتعريض حياة زبائنها للخطر/صورة تعبيرة_Shutterstock

كما أشار إلى أنه "في كل مرة يُقدَّم فيها مقترح بلائحة جديدة، تبذل الشركات المصنعة كل ما في وسعها لتأجيله. وما تفعله أنها تبيع سيارة تشبه سيارة أوروبية أو يابانية أو أمريكية، بمعدات أمان أقل بكثير، وتتقاضى السعر نفسه أو سعراً أعلى مثل الذي تتقاضاه في أوروبا، لذلك من ناحية الربح تحصل على هوامش أكبر. هذه هي اللعبة".

وقال فوراس إن حكومات أمريكا اللاتينية "ما زالت تعتبر برنامج NCAP تهديداً؛ لأنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالصناعة".

وهو يزعم أن هوامش الربح المرتفعة التي حققتها فورد وفيات في البرازيل في ذروة أزمة الائتمان العالمية لعام 2008 أنقذت الشركتين من الإفلاس.

وتزعم مصادر مطلعة في الصناعة أن العقبة الرئيسية التي تحول دون توحيد معايير سلامة السيارات على مستوى العالم هي الفساد.

ويجاهد نشطاء السلامة على الطرق لنقل مخاوفهم إلى الساسة الذين غالباً ما يتأثرون بسهولة أكبر بالضغط الذي تمارسه شركات السيارات الثرية.

ولم تكن سيتروين C3 البرازيلية السيارة الوحيدة التي فشلت في الاختبارات مؤخراً؛ ففي يونيو/حزيران من العام الماضي، اصطدمت سيارة هيونداي غراند i10 سيدان تُباع في المكسيك، بسيارة هيونداي أكسنت شبيهة تباع في الولايات المتحدة، ولم تحصل النسخة المكسيكية على أية نجمة لأنها كانت تحوي وسادتين هوائيتين فقط مقارنة بست وسائد في السيارة الأمريكية. وبالمثل، حصلت كيا سبورتاج، التي اختبرت أواخر عام 2021 أيضاً، على أدنى تصنيف.

وفي يوليو/تموز، حققت سيارة جيب رينيجيد في بنما نجمة واحدة فقط خلال اختبار السلامة الصارم.

علامات:
تحميل المزيد