“في أقرب وقت ممكن”.. أردوغان يؤكد اعتزام أنقرة إقامة “حزام أمني” من شرق تركيا إلى غربها

عربي بوست
تم النشر: 2022/11/25 الساعة 22:52 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/11/25 الساعة 22:54 بتوقيت غرينتش
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - رويترز

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، أن أنقرة تهدف من وراء تنفيذ عملية عسكرية إلى إقامة "حزام أمني"، على طول الحدود الجنوبية، "من الشرق إلى الغرب". 

حيث قال أردوغان في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة: "مع الحزام الأمني الذي ننشئه خارج حدودنا، سندافع عن حقوق الملايين من النساء والأطفال الأبرياء".

أضاف الرئيس التركي: "إن شاء الله سننجز هذه (المنطقة) على طول حدودنا بأكملها من الغرب إلى الشرق في أقرب وقت ممكن".

وتشمل هذه المنطقة مدينة عين العرب (كوباني)، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (الكردية)، بعد أن انتزعتها في 2015 من عناصر تنظيم الدولة "داعش" بدعم من أمريكا.

وتشن تركيا منذ الأحد سلسلة من الغارات الجوية على شمال شرقي سوريا ومواقع لمقاتلين أكراد، وذلك رداً على التفجير الذي وقع في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، واستهدف شارع الاستقلال وأودى بحياة 6 أشخاص وإصابة عشرات آخرين بجراح. 

خلال الأيام الماضية، تركز القصف الجوي ونيران المدفعية على مواقع لحزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، اللذين تتهمهما تركيا بالوقوف وراء التفجير، وهو ما ينفيانه.

مفاوضات روسية تركية 

وقال موقع Middle East Eye البريطاني، الجمعة، إن مفاوضات تجري بين روسيا وتركيا، بعد أن فشلت موسكو في "إثناء" أنقرة عن شن العملية العسكرية "المرتقبة" في شمال سوريا.

بحسب الصحيفة، فإن مفاوضات يجريها مسؤولون أتراك وروس حول شن "صغيرة النطاق"، في منطقة تل رفعت شمال سوريا فقط، وتهدف إلى إخراج المقاتلين الأكراد من منطقة غرب الفرات خلال الأسابيع المقبلة. 

يشار إلى أن الرئيس التركي قد حدد البلدات السورية "تل رفعت ومنبج وعين العرب" هدفاً للعملية العسكرية، وذلك لاستكمال منطقته الأمنية التي يبلغ عرضها 30 كيلومتراً على طول الحدود الجنوبية. 

وتتمتع مدينة تل رفعت بهذه الأهمية؛ نظراً إلى موقعها الاستراتيجي، المحاصر بين القوات التركية وقوات النظام السوري. وتحولت المدينة إلى مصدر إحباط لأنقرة، بسبب الهجمات القاتلة المتكررة على مواقعها بواسطة وحدات حماية الشعب المتمركزة في تلك المنطقة.

وقد صرح مصدرٌ عسكري للموقع البريطاني في يونيو/حزيران، قائلاً: "شنّت وحدات حماية الشعب أكثر من 100 هجوم على الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، وعلى القواعد العسكرية التركية. واستخدمت في هجماتها الصواريخ، والصواريخ المضادة للدبابات، ونيران المدفعية، وراجمات الصواريخ".

وأردف المصدر أن قاعدة منغ الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب، التي استولت عليها بمساعدة القصف الروسي عام 2016، تمثل موقعاً استراتيجياً للقوات المعادية التي تستغلها لاستهداف مدينة كلس التركية. 

أنقرة عازمة على عمليتها 

وسبق أن تحدث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إلى نظيره الروسي سيرغي شويغو، عبر الهاتف الخميس 24 نوفمبر/تشرين الثاني. وقال أكار لوزير الدفاع الروسي، إن أنقرة ستواصل الرد على الهجمات التي تستهدف التجمعات المدنية في تركيا، بحسب نص المكالمة الذي نشره الجانب التركي.

وأفاد البيان التركي في ما يتعلق بالمكالمة الهاتفية بين وزيري الدفاع: "أشرنا إلى أن أولويتنا القصوى تتمحور حول إيقاف التهديدات والممر الإرهابي بصورةٍ دائمة، وتحييد المنظمات الإرهابية. وشدّدنا مرةً أخرى على الأهمية الشديدة للالتزام بالاتفاقيات التي جرى التوصُّل إليها مسبقاً حول هذه المسألة".

تُصنّف أنقرة وحدات حماية الشعب كمنظمةٍ إرهابية بسبب علاقاتها المباشرة مع حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمةً إرهابية.

وفي عام 2019، وقَّعت أنقرة اتفاقيةً مع موسكو تُلزم روسيا بسحب قوات وحدات حماية الشعب من المنطقة الحدودية الممتدة بعمق 30 كيلومتراً، حيث تمتلك روسيا بعض القواعد العسكرية داخل الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب. لكن موسكو لم تلتزم بوعودها حتى الآن، وفقاً للمسؤولين الأتراك.

تزعم أنقرة أن هناك 250 ألف سوري عربي نزحوا من تل رفعت متجهين إلى مدينة أعزاز السورية الخاضعة لسيطرة تركيا، وذلك بعد أن استولت وحدات حماية الشعب على المنطقة من أيدي المعارضة السورية عام 2016.

ومساء الأربعاء، دعت واشنطن إلى "وقف فوري للتصعيد في شمال سوريا" مؤكدةً أنها "قلقة جداً من الأعمال العسكرية الأخيرة التي تزعزع استقرار المنطقة وتهدد هدفنا المشترك المتمثل في مكافحة تنظيم الدولة، وتعرض المدنيين والأفراد الأمريكيين للخطر"، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

تحميل المزيد