"قل لي كيف تصافح، أقل لك من أنت"، فطريقة المصافحة تكشف عن الكثير من تفاصيل شخصية المتصافحين. كما أن قوة المصافحة ومدة التواصل البصري بين المتصافحين تشيان بالكثير من المعلومات حول شخصية ومشاعر الشخص الذي يمارسها. فالمصافحة هي أحد أبعاد لغة الجسد المهمة التي تعطي للآخرين الانطباع الأول عن الشخص.
وللمصافحة ألوان وأشكال، تختلف باختلاف المكان في العالم، وما يضمه من ثقافة إنسانية واعتقادات وعادات. وليست المصافحة باليد هي الأسلوب الوحيد لتحية الآخرين، حتى وإن كانت شائعة في أماكن كثيرة بالعالم.
وللمصافحة باليد أشكال ومعانٍ أيضاً، فهي تنقل للناس رسائل تختلف باختلاف طريقة أدائها وقوتها. فمثلاً، إذا ما جاءت المصافحة رقيقة دون أن تشعر الأصابع والأكف بالقبضة والالتحام، دلَّ ذلك على الاستخفاف والاستهانة، وإذا كانت يد أحد المصافحين للأعلى كان هو المسيطر، وكانت يد الآخر للأسفل دل على خضوعه.
كما أن عنف الشخص يتضح في قوة قبضته عند المصافحة، فقد يصل بك الحال إن صافحت أحد هؤلاء إلى أن تشعر بأن يدك تُسحق داخل قبضة يده ويتغير شكل خاتمك إن كنت تضع خاتماً في يدك! وهناك من يصافحك بيد، ويربت على كتفك بيده الأخرى، فتبدو فى عيون الآخرين كطفل مطيع أمامه.
أما النساء، فإلى جانب المصافحة الرقيقة باليد، فيملن إلى إلصاق خدود بعضهن برفق؛ حتى لا تفسد الأصباغ والألوان، وكل واحدة تدير وجهها إلى الناحية الأخرى؛ لتعبر عن مدى الود الذي تكنّه للأخرى.
ويحيي الناس بعضهم في أوروبا، بأن يرفع الرجال قبعاتهم أو يلمسوها إشارة إلى التحية، أما النساء، فيرفعن أيديهن للرجال لكي يقِّلوها.. ولأن تلك المجتمعات لا ترى في تلك العادة أي معنى يتعارض مع قيمهم، فإنهم يستمرون في تلك العادة التي تخفي داخلها نوعاً من الملامسة بين الجنسين.
وفي اليونان، يكتفي الناس بالتربيت على أكتاف بعضهم ليقدموا لهم التحية. وفي شرق قار