أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم السبت 3 مارس/آذار 2018، أن سفيرها لدى مصر عبد المحمود عبد الحليم، سيعود إلى القاهرة يوم الإثنين المقبل، بعد أن استدعته الخرطوم للتشاور في يناير/كانون الثاني الماضي جراء خلافات بين الدولتين.
وقال الناطق باسم الخارجية قريب الله خضر في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: "صدر توجيه من رئيس الجمهورية (عمر البشير) للسفير عبد المحمود بالعودة إلى القاهرة".
لكن خضر أشار إلى أن عودة السفير "لا تعني أن القضايا التي من أجلها تم استدعاؤه حلت ولكن وضعت خريطة طريق لإيجاد حلول لها في الاجتماع الرباعي" الذي عقد في القاهرة في مطلع فبراير/شباط الماضي، بين وزيري خارجية البلدين ورئيسي جهازي المخابرات المصري والسوداني.
وقال المسؤول السوداني إن "الاجتماع وضع أفكاراً للمعالجة لكن الأمر يعتمد على التنفيذ"؟. وذكر بأن الخلافات تدور حول "ثلاث قضايا هي حلايب وسد النهضة الإثيوبي والإعلام".
وكان السودان استدعى سفيره في مصر للتشاور إثر نشر وسائل إعلام إثيوبية أخباراً، تفيد بأن مصر طلبت استبعاد الخرطوم من المفاوضات الجارية مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، وهو ما نفته القاهرة في ما بعد.
وتتخوف القاهرة من أن يؤدي بناء سد النهضة الضخم الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل الأزرق، أهم روافد نهر النيل، إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90 بالمئة من احتياجات مصر إلى المياه.
وإلى جانب الخلاف حول السد، يقوم خلاف بين البلدين حول السيادة على مثلث حلايب الحدودي الواقع على البحر الأحمر، والذي تسيطر عليه مصر منذ العام 1995، فيما تؤكد الحكومة السودانية انه تابع لسيادتها منذ استقلالها في عام 1956.
وشهدت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توتراً في الأشهر الأخيرة، وكان الرئيس السوداني عمر البشير اتهم القاهرة بدعم معارضين سودانيين، فيما اتهمت وسائل إعلام مصرية الخرطوم مراراً بإيواء عناصر في جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها القاهرة "إرهابية" منذ إطاحة الجيش بالرئيس المصري السابق محمد مرسي عام 2013.