العنف ضد النساء والفتيات.. حان وقت تحويل الكلمات إلى أفعال

العنف والتحرش، أو التهديد بهما، واحد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً وترويعاً في العالم، وحقيقة يومية لملايين النساء والفتيات حول العالم.

عربي بوست
تم النشر: 2016/11/25 الساعة 08:36 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2016/11/25 الساعة 08:36 بتوقيت غرينتش

العنف والتحرش، أو التهديد بهما، واحد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً وترويعاً في العالم، وحقيقة يومية لملايين النساء والفتيات حول العالم.

اليوم في ويستمينستر، يجتمع برلمانيون من أحزاب سياسية مختلفة للجدال حول هذه المسألة، ومناقشة ما نحتاج إلى فعله حقاً؛ لكي ننهي العنف الذي يشوّه حيوات الكثيرين.

وبينما قد أُحرز بعض التقدم في سبيل إنهاء هذا على مدار العقود الأربعة الماضية، فقد كان هذا التقدّم بطيئاً جداً وغير كافٍ، لا يكفي أن تخطب ببساطة ضد هذا الفعل الشنيع، بينما تتعرّض امرأة من كل ثلاث نساء حول العالم لشكلٍ من أشكال العنف في حياتها، نحتاج ما هو أكثر من مجرد الكلمات.

في سبتمبر/أيلول الماضي، اجتمع قادة العالم في نيويورك للاتفاق على أهداف التنمية الاستمرارية الجديدة، ومن ضمنها هدف قائم بذاته متعلّق بالمساواة الجنسية وتمكين الفتيات (الذي يحمل عنوان SDG5 الجذاب)، كما وضعوا هدفاً بالقضاء على كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات في المساحات العامة والخاصة.

وبينما كانت هذه خطوة مشرقة إلى الأمام، فإن وجود هذه الأهداف وحدها لن يجلب التغيير الضروري، لن ينجح هذا إلا بمضاعفة مجهودات الجميع -الحكومات، والمنظمات غير الربحية والرأي العام- وبالأخص تركيز متجدد على دور النساء والفتيات أنفسهن في قيادة هذه المجهودات.

اليوم في ويستمينستر فرصتنا لنتحرك، بينما يتناقش البرلمان حول هذه المسألة علينا أن نضمن أن النساء والفتيات حول العالم في طليعة أفكارنا.

نساء مثل جين أونيانغو، تعمل جين مع أجندة تنمية مجتمع الكيبيرا، وهي جمعية لحقوق المرأة تساعد النساء والفتيات على فهم حقوقهن والوقوف في وجه العنف، وتعمل في المدارس لرفع مستوى الوعي بشأن قضايا العنف على أساس الجنس، وفي مراكز الشرطة تعرض المساعدة على النساء المتأثرات بالعنف وتجلب قضايا العنف المنزلي والاغتصاب إلى ساحة المحكمة، لكن مثلها مثل العديد من منظمات حقوق المرأة حول العالم، فإن تحديها الأكبر هو أن الجمعية التي تعمل معها تفتقر افتقاراً مزمناً للتمويل.

وقد أظهرت جاستين جرينينغ، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الخارجية، دوراً قيادياً لضمان وجود حقوق النساء والفتيات في قلب أهداف التنمية الاستمرارية. والآن، بينما تتخذ قرارات رئيسية بشأن الإنفاق المستقبلي للوزارة، فإن عليها أن تنتهز الفرصة لتضمن إعطاء أولوية للنساء والفتيات، وإتاحة الموارد للدفاع عن التقدّم الحالي واستمراريته، والقضاء على العنف ضد المرأة.

لقد كانت منظمات حقوق المرأة لوقت طويل في طليعة القتال لإنهاء العنف، من توفير خدمات منقذة للحياة، إلى رفع أصوات النساء، إلى محاسبة على سياساتها وممارساتها.

لكن أصواتها تُكتم بشكلٍ متزايدٍ، وعملها الحيوي يتهدد، من المهم للغاية أنها تلعب دوراً أساسياً في تطوير أي حلّ مصمّم لإنهاء العنف العالمي ضد النساء والفتيات، وتطبيقه.

وربما الأهم، بأقل من 1% من الدعم البريطاني للمساواة بين الجنسين الذي يذهب حالياً بشكلٍ مباشر إلى منظمات حقوق المرأة المحلية، فيجب أن تتلقى تمويلاً مناسباً.

الكثير جداً على المحك، إن كنا جادين بشأن إنهاء العنف ضد النساء والفتيات بحلول عام 2030 فإننا في حاجة إلى التصرف الآن، آمل أن البرلمانيين، إذ يناقشون المسألة اليوم، سيتذكرون النساء والفتيات في قلب المشكلة، ويطالبون بحياة خالية من الخوف من العنف للجميع.

– هذه التدوينة مترجمة عن النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست"؛ للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

تحميل المزيد