أجبروهم على التعري والدوران وصوروهم بالهاتف.. الشرطة اليونانية تعتقل أطفالاً سوريين باحثين عن لجوء

عربي بوست
تم النشر: 2016/10/03 الساعة 15:39 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2016/10/03 الساعة 15:39 بتوقيت غرينتش

تعرّض خمسة أطفال سوريون للاعتقال باليونان، بعدما عُثر عليهم يحملون ألعاباً على شكل بنادق بلاستيكية في طريقهم لأداء مسرحية للأطفال.

وحسب ما نقلت صحيفة إندبندنت البريطانية، 3 أكتوبر/تشرين الأول؛ فقد أُلقي القبض على الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 16 عاماً "للاشتباه في كونهم أعضاءً بجماعة مُسلّحة"، وتعرّضوا لاحقاً للاحتجاز والضرب وأُجبروا على التعرّي.

انتهاكات لحقوق الإنسان

وأدانت مُنظمات دولية سلوك الشرطة اليونانية المزعوم؛ حيث اتهمت مُنظمة العفو الدولية الضباط اليونانيين بارتكاب انتهاكٍ لحقوق الإنسان ضد الأطفال، ووصفت المُنظمة ذلك الحادث بأنه "مُثير للقلق"، بينما قالت مُنظمة إنقاذ الطفولة، إن الحادث يعد "تذكيراً بالمخاطر التي يواجهها الأطفال اللاجئون كل يوم في اليونان".

فالأطفال الذين كان مقرراً لهم أداء عرضٍ عن الصراع السوري بالمركز الثقافي المحلي، كانوا يحملون أزياءهم وبنادقهم البلاستيكية في حقيبة، عندما أُلقي القبض عليهم ظهيرة الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول.

إذ قام أربعة ضباط كانوا يقودون دراجات نارية آنذاك بإيقافهم وتفتيشهم، ثم طلبوا دعم ضُبّاط آخرين.

واصطُحِب الأطفال لاحقاً إلى مركز الشرطة بمدينة أومونويا، مع لاجئَين سوريَّيْن أكبر سناً يبلغ أحدهما من العمر 24 عاماً، والآخر يبلغ 21 عاماً، كانا يسيران في طريقهما إلى المركز الثقافي مع
الأطفال.

وأدلت مُحامية الأطفال، إلكترا كوترا، بشهادتها عما قاله الأطفال بشأن سوء المعاملة التي تعرّضوا لها خلال احتجازهم؛ إذ قالوا إنهم تعرّضوا للإساءة اللفظية وأُجبروا على خلع ملابسهم من قِبل ضابطين.

نزعوا ملابسهم بالإكراه

فكتبت إلكترا شهادتها الكاملة عبر حسابها بموقع فيسبوك؛ وجاء فيها أن "الأطفال قد أُخذوا إلى غرفة مُنعزلة من قِبل ضابطين شرطة، وهُناك طُلب منهم أن يخلعوا ملابسهم بالكامل".

وأضافت أنه "عندما رفض اثنان منهما خلع ملابسهم الداخلية، مارس ضباط الشرطة عنفاً بدنياً ضدهم، بعدها استسلم أحدهم وخلع ملابسه، أما الآخر فواصل الرفض، ونتيجة لذلك؛ تم نزع ملابسه بالإجبار".

وتابعت أن "طفلاً ثالثاً تعرَّض أيضاً لعنف بدني، حيث أُجبر على الركوع بينما كان عارياً، وطُلِب من أربعة آخرين أن يدوروا حول أنفسهم عُراةً أكثر من مرّة، لينال رجال الشرطة فرصة استعراضهم والنظر على نحو جيد إلى أعضائهم التناسلية".

وقالت أيضاً في شهادتها إن "الطفل الأخير في الصف بدأ في البكاء وفي طلب أمه، ونصحه الآخرون أن يخلع ملابسه كي لا يتعرّض للضرب كذلك، وبعد ذلك طُلب منهم أن يرتدوا ملابسهم مُجدداً وقام الضباط بتصويرهم كل على حدة وكمجموعة، عبر هاتف محمول لأحد الضباط".

وأضافت "لقد ظلوا محرومين من الحرية لأكثر من ست ساعات، بين بالغين من مُتعاطي المُخدرات ومُجرمين. أما بالنسبة للمياه، فقد نُصِحوا بالشرب مباشرة من مرحاض مركز الشرطة، وهو ما كان مُستحيلاً بسبب القذارة والرائحة، ولم يُسمح لهم باستخدام هواتفهم المحمولة لاستدعاء أولياء أمورهم".

ماذا ردت السلطات؟

وبعد الإفراج عن الأطفال؛ قيل إن مُتطوعين سألوا الشرطة عن كيفية الإبلاغ عن الحادث، ولكنهم أُبعِدوا، ولاحقاً عاد الأطفال إلى قسم الشرطة بصحبة ذويهم ومحامية ل