استأنف المغرب وإسبانيا تعاونهما حول ملفات الهجرة بعد تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية مؤخراً، إذ اجتمعت في الرباط، الخميس 5 مايو/أيار 2022، لجنة مشتركة لتنسيق العملية الضخمة لعبور المهاجرين النظاميين موانئ الجارين، خلال عطلة الصيف، وفق بيان مشترك.
جاء هذا الاجتماع بعد توقف العملية المسماة "مرحباً"، والتي تعنى بتنقُّل ملايين المغاربة المقيمين بأوروبا، لعامين بسبب الجائحة، ثم بسبب استثناء المغرب الموانئ الإسبانية منها العام الماضي، في ظل أزمة دبلوماسية حادة مع مدريد.
إذ قال بيان مشترك لـ"اللجنة المختلطة للعبور"، إن اجتماعها يندرج في إطار تفعيل خارطة الطريق التي أعلنها المغرب وإسبانيا لبدء مرحلة جديدة في مارس/آذار، بعد تجاوز الأزمة.
كما أشار إلى الاتفاق على خطة للملاحة وعدد من التدابير المتعلقة بالأمن والسلامة والاحتراز ضد الجائحة، خلال عملية العبور المقررة بين 15 يونيو/حزيران و15 سبتمبر/أيلول.
فيما اعتبرت نائبة كاتبة الدولة بالداخلية الإسبانية، إيزابيلا كويكوشيا، في بيان، أن هذه العملية "مثال رائع للتعاون الدولي والتنسيق الجيد بين الجيران". وشملت أكثر من 3.3 مليون مسافر وأكثر من 760 ألف سيارة في العام 2019.
من جهته، قال الناطق باسم الحكومة المغربية، الخميس، إن المباحثات "تمر بأجواء إيجابية".
استئناف المواصلات البحرية بين المغرب وإسبانيا
استأنف البلدان، منتصف أبريل/نيسان، المواصلات البحرية للمسافرين بين موانئهما المتجاورة غرب المتوسط، تفعيلاً للمصالحة التي أعلنت بنودها خلال زيارة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، للرباط مطلع أبريل/نيسان.
فيما أتاحت هذه المصالحة تغيير مدريد موقفها إزاء نزاع الصحراء الغربية لصالح الرباط منتصف مارس/آذار، بتأييدها مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل هذا النزاع.
فضلاً عن عبور المغاربة المقيمين بأوروبا خلال الصيف، يتيح استئناف الرحلات البحرية بين المغرب وإسبانيا أيضاً تنقّل السياح في الاتجاهين، خصوصاً في ظل ازدياد عدد المغاربة الذين يقصدون الشواطئ الإسبانية للاصطياف خلال الأعوام الماضية.
كذلك يجتمع، الجمعة، في الرباط فريق العمل المشترك حول الهجرة الذي يُعنى أيضاً بالتنسيق في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية. وهو ملف حيوي في علاقات البلدين، إذ تعد المملكة معبراً رئيسياً للمهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا.
العام الماضي، وصل أكثر من 40 ألف مهاجر، إلى سواحل إسبانيا القارية أو جزر الباليار عبر البحر المتوسط، وإلى أرخبيل الكناري عبر المحيط الأطلسي، معظمهم قدموا من المغرب، وفق أرقام إسبانية رسمية.