تُسارع بكين لدعم مطالبها في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، من خلال عمليات تقوم بها سفن المسح لاكتشاف رواسب النفط والغاز، وتحديد أماكن الاختباء المحتملة لغواصات العدو، بحسب ما قالت صحيفة The Times البريطانية، الخميس 3 مارس/آذار 2022.
فوفقاً لبيانات حلّلها مركز أبحاث أمريكي، تبيّن أنَّ السفن الصينية أنشط في إجراء المسوحات البحرية مما كان يُعتقَد سابقاً.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية أنَّ جيش التحرير الشعبي الصيني قد بنى مدارج ورادارات، ويمكنه نشر أسلحة هجومية مثل الطائرات المقاتلة وقاذفات الصواريخ المتنقلة داخل البحر.
الصين تنافس جيرانها
يشار إلى أنه يمر نحو 5 تريليونات دولار من التجارة الدولية عبر بحر الصين الجنوبي كل عام، بما في ذلك النفط، الذي يغذي اقتصادات الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
وتطالب الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان أيضاً ببعض المئات من الشعاب المرجانية والجزر الصغيرة الموجودة في البحر الجنوبي، لكن منذ عام 2014 عزّزت بكين مطالبتها بالمنطقة بأكملها تقريباً، من خلال صب الخرسانة فوق الشعاب المرجانية، لبناء مطارات عسكرية مجهزة بالرادارات والصواريخ والطائرات.
في عام 2016، ألغت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي مزاعم الصين بشأن الصخور والشعاب المرجانية بالقرب من الفلبين، لكن بكين ترفض أي اعتراض على سيادتها على البحر.
وخلال وباء "كوفيد-19″، أعلنت الصين عن "محطات أبحاث" جديدة في Fiery Cross Reef وSubi Reef، وهي معالم جغرافية صغيرة حولتها بكين إلى حاملات طائرات ثابتة.
في الماضي، عندما نقّبت دول أخرى مثل فيتنام وماليزيا عن النفط والغاز الطبيعي، اللذين يُعتقَد أنَّ بحر الصين الجنوبي يحتوي عليهما، سارعت السفن العلمية الصينية إلى المنطقة لإجراء عمليات مسح متنافسة.
الهدف من هذه الاستطلاعات هو ترسيخ ادعاءات الصين بأنها المالك الشرعي لكل بحر الصين الجنوبي تقريباً، وجمع معلومات حول قاع المحيط، التي يمكن أن تكون مفيدة في أي نزاع بحري، لا سيما النزاع المتعلق بالغواصات.