البرلمان التونسي يصادق على قانون المحكمة الدستورية المثير للجدل.. تسبب بأزمة بين سعيّد والحكومة

عربي بوست
تم النشر: 2021/05/05 الساعة 06:58 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/05/05 الساعة 06:59 بتوقيت غرينتش
البرلمان التونسي/ رويترز

صوّت البرلمان التونسي، مساء الثلاثاء 4 مايو/أيار 2021، لصالح تعديل قانون المحكمة الدّستورية، بعد أن رفضه رئيس الجمهورية قيس سعيد، ورده إلى البرلمان للقيام بقراءة ثانية، حيث تعد المحكمة الدستورية من بين الخلافات الرئيسية بين الرئيس والبرلمان، فهما يقفان على طرفي نقيض في تأويل النص الدستوري بشأن وضعها.

يأتي ذلك في ظل نزاعات مستمرة بين رئيس الحكومة هشام المشيشي، والرئيس التونسي، كان من بينها رفض الأخير التصديق على القانون المعدل للمحكمة الدستورية، والذي يخفض الأغلبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائباً، بعد أن أجازه البرلمان أواخر مارس/آذار الماضي.

تفاصيل التعديل الذي تم إقراره في تونس

خلال جلسة عامة، صوّت لصالح التعديل 129 نائباً، فيما اعترض 13 وتحفظ 5 نواب، هم من حضروا الجلسة من أصل 217 نائباً، وفق وكالة الأناضول.

البرلمان التونسي حافظ على التعديلات نفسها التي تم إدخالها على القانون، وهي تجيز للمجلس الأعلى للقضاء ورئاسة الجمهورية اختيار 8 من أعضاء المحكمة الدستورية من دون انتظار استكمال البرلمان لانتخاب 3 أعضاء من أصل 4 ينتخبهم.

وفق التّعديلات، فإنه بإمكان البرلمان انتخاب بقية أعضاء المحكمة بأغلبية 131 نائباً بدلاً من 145 نائباً (كما كان سابقاً).

ولجأ البرلمان إلى تعديل القانون بعد أن فشل 8 مرات في استكمال انتخاب أعضاء المحكمة، حيث انتخب عضواً واحداً فقط، في ظل عدم التوافق بين الكتل البرلمانية.

قيس سعيد يعارض القانون الذي تم إقراره

كان قيس سعيد قد برر رفضه للتعديلات بدعوى أن آجال تشكيل المحكمة الدستورية التي حدّدها الدستور قد انقضت منذ سنوات، واصفاً التعديلات التي أقرها البرلمان بأنها تهدف إلى السيطرة على المحكمة وتحويلها إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية.

ففي 3 أبريل/نيسان الماضي، رفض الرئيس التونسي التصديق على القانون المعدل للمحكمة الدستورية، والذي يخفض الأغلبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائباً، بعد أن أجازه البرلمان أواخر مارس/آذار الماضي.

سعيد برر رده للقانون بانتهاء آجال انتخاب أعضاء المحكمة، حيث تنص الفقرة الخامسة من الفصل 148 بالدستور على اختيارهم في أجل أقصاه سنة بعد الانتخابات التشريعية (أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2019).

هل سيُنهي التصويت الأزمة بين الرئيس ورئيس الوزراء؟

من غير الواضح ما إذا كان التصويت بالموافقة سينهي الأزمة، فمن أجل أن يدخل القانون المعدل حيز التنفيذ، يحتاج إلى مصادقة رئيس الجمهورية، وفي حال تعذر ذلك يتم العمل بالقانون قبل التعديل.

والمحكمة الدستورية هي هيئة قضائية تم إقرارها بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضواً، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم المجلس الأعلى للقضاء (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعيّنهم رئيس الجمهورية.

وتراقب هذه المحكمة مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاصي الرئاسة والحكومة.

ومنذ أشهر، تتصاعد دعوات في تونس إلى الإسراع في استكمال تشكيل المحكمة الدستورية للفصل في نزاعات راهنة.

وأبرز هذه النزاعات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هشام المشيشي؛ بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخير في 16 يناير/كانون الثاني الماضي.

ورغم مصادقة البرلمان على التعديل، فإن سعيد يرفض دعوة الوزراء الجدد إلى أداء اليمين الدّستورية أمامه، معتبراً أن التعديل شابته "خروقات"، وهو ما يرفضه المشيشي.

تحميل المزيد