قُتلت لاجئة سورية إثر إصابتها برصاص طائش تم إطلاقه عند منتصف ليل الجمعة-السبت 1 يناير/كانون الأول 2021، ابتهاجاً ببدء العام الجديد، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، في ظاهرة لم تنجح السلطات في كبحها خلال احتفالات 2021.
بينما اخترقت رصاصةٌ طائرةً تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية كانت متوقفة في مطار رفيق الحريري الدولي، من دون أن تؤثر على حركة الطيران في المطار، بحسب مصدر لوكالة فرانس برس، الجمعة.
فيما ذكرت وسائل إعلام فرنسية، أن الاحتفالات، رغم القيود التي فرضتها كورونا، تسببت في حرق عشرات السيارات، فيما أكدت الشرطة الألمانية مقتل مواطن واحد، بسبب تلك الاحتفالات.
مقتل لاجئة سورية برصاصة طائشة
فقد أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، أن اللاجئة السورية توفيت "إثر إصابتها برصاصة طائشة اخترقت رأسها داخل مخيم الطيبة" للاجئين السوريين في مدينة بعلبك، التي شهدت إطلاق رصاص في الهواء بكثافة.
تثير ظاهرة إطلاق الرصاص في الهواء قلقاً كبيراً في البلاد، مع استمرار سقوط ضحايا، كان آخرهم لاعب كرة القدم البارز محمد عطوي، الذي أصيب خلال شهر أغسطس/آب وتوفي في الشهر اللاحق.
لم تنجح حملة أطلقتها قوى الأمن الداخلي، قبل أيام، تحت وسم "طايشة_بس_بتصيب"، للتحذير من مخاطر هذه الظاهرة، في الحد من سقوط إصابات وضحايا.
نشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي في بيروت ومناطق عدة، صوراً ومقاطع فيديو توثّق إطلاق الرصاص الحي عند منتصف الليل في احتفالات 2021. وكتب أحدهم على فيسبوك: "رصاص الشعب الطائش". وسأل آخر عن مصدر ثمن الرصاص في وقت تشهد البلاد أسوأ أزماتها الاقتصادية.
الرصاص يهدد سلامة الطيران
فيما حذّرت قوى الأمن، الخميس، تحديداً، "من تساقط الرصاص الطائش في المطار، مما يهدد سلامة الطيران وحياة المسافرين والوافدين". إلا أن ذلك لم يحل دون اختراق رصاصة لإحدى الطائرات في ليلة احتفالات 2021.
قال مصدر في شركة طيران الشرق الأوسط لـ"فرانس برس"، إن طائرة إيرباص المتضررة من طراز "إي 321 نيو"، واحدة من الطائرات السبع الجديدة التي تسلَّمها لبنان في عام 2020. وأوضح أن الطائرة حالياً تخضع للكشف.
يعكس تزايد إطلاق الرصاص في الهواء حجم انتشار السلاح الفردي بلا ضوابط في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، ويطرح ضرورة التشدد في تطبيق القوانين وتحديثها.
حرق عشرات السيارات في فرنسا
في فرنسا أمَّن نحو 200 شرطي جادة الشانزيليزيه، واجهة العاصمة الفرنسية، وحدها التي تعودت منذ سنوات طويلة، الاحتفال بحلول العام الجديد، وسط أعمال شغب وعنف تجعل الجادة بعد انتهاء الاحتفالات تبدو كساحة معركة، بخسائر مادية كبيرة واعتقالات.
سلمت الشانزيليزيه هذا العام في احتفالات 2021، فيما لم تسلم مدن أخرى على غرار ستراسبورغ وضواحيها، حيث تم انتهاك حظر التجول المفروض ابتداء من الثامنة مساء على كل أنحاء البلاد، في إطار الوقاية من كورونا.
إذ خرَّبت مجموعات من الشبان عدداً من الممتلكات، من بينها إضرام النيران في 30 سيارة، حسب ما نقلته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية عن مصادر أمنية، فيما تحدثت القناة التلفزيونية "فرانس 3" ومجلة "لوبوان" عن إحراق 60 سيارة واعتقالات.
في بوفزهايم، القريبة من مدينة ستراسبورغ، بإقليم "با-رين"، قُتل شاب في الـ25 من عمره، بانفجار لعبته النارية التي أدت إلى فصل رأسه عن جسده وأصيب صديقه بجروح، كما جُرح 3 أشخاص آخرون في بلدات قريبة، بسبب حوادث مرتبطة هي الأخرى بالألعاب النارية خلال احتفالات 2021.
في ليورون، انتهك 2000 شخصٍ القيود الصحية ونظموا حفلاً صاخباً غير آبهين بقوات الأمن، حيث اشتبك عدد منهم بالحجارة مع رجال الدرك؛ مما أدى إلى إصابة 3 من الدركيين بجروح خفيفة، حسب قناة تلفزيون "فرانس إنفو"، وتم إحراق إحدى عرباتهم.
قتلى وجرحى في احتفالات 2021 بألمانيا
في ألمانيا، سجلت الشرطة وأطقم الإطفاء وفاة شخص واحد على الأقل وإصابة عدد قليل من الأفراد، بعد أن أضاء عشاق الألعاب النارية السماء بأنوار هذه الألعاب في احتفالات 2021، وذلك على الرغم من حظر بيع الألعاب النارية قبيل ليلة رأس السنة الجديدة.
كانت السلطات تأمل بهذا الحظر الحدّ من عدد الإصابات المرتبطة بالألعاب النارية؛ لتقليل الضغط على المستشفيات في إطار سعيها للتعامل مع العدد الكبير من حالات العلاج بالمستشفيات، التي تسبب فيها جائحة كورونا.
بينما تمّ الإبلاغ عن حالة وفاة واحدة على الأقل في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، حيث توفي رجل يبلغ من العمر 24 عاماً، في بلدة ريتش-نويندورف بشرق ألمانيا، عندما انفجرت ألعاب نارية يدوية الصنع بعد منتصف الليل بقليل.
فيما تسببت واقعة أخرى من الألعاب النارية في تهديد حياة شاب وإصابة اثنين آخرين، بالقرب من مدينة أوسنابروك غربي البلاد. وكان الثلاثة يحاولون صنع ألعاب نارية، حين وقع انفجار بعد منتصف الليل بقليل.