اقتحم متظاهرون الخميس 31 ديسمبر/كانون الأول 2020 مقراً عسكرياً تابعاً لميليشيا حفتر، في منطقة هون بمدينة الجفرة الليبية، وذلك للاحتجاج ضد تواجد مرتزقة "الجنجويد" السودانية و"فاغنر" الروسية، وللمطالبة بالقصاص من قاتلي أبنائهم.
المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، التابع لقوات حكومة الوفاق الليبية، أكد في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع الفيسبوك أن أجواء من الغضب والسخط تسود منطقة هون على إثر جرائم ارتكبتها مجموعات المرتزقة الداعمة لقوات حفتر، بحق أهالي المنطقة.
المركز أرفق منشوره بصور قال إنها تظهر تجمع عشرات الأشخاص، بعد اقتحامهم لمقر قوات حفتر، أحدهم يرفع فيها لافتة مكتوباً عليها "القصاص"، أمام مبنى مكتوب عليه "المنطقة العسكرية".
يشار إلى أن المواطن أيمن عبدالله أبوقصيصة، قد قُتل قبل ستة أيام، بعد أن اعتدى عليه 18 عنصراً من مرتزقة "الجنجويد"، ورموا جثته على قارعة الطريق في الحي الصناعي بالمدينة.
وسبق أن نظم أهالي منطقة "هون"، في 11 يوليو/تموز الماضي، احتجاجاً على مقتل شابين آنذاك على أيدي "الجنجويد" أيضاً.
حشد عسكري رغم الهدنة
ويسود ليبيا، منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقف لإطلاق النار، إلا أن قوات حكومة الوفاق نظمت عرضاً عسكرياً في مناطق انتشارها غرب سرت، الأسبوع الماضي، فيما قالت إنه رسالة واضحة للجنرال المتقاعد حفتر.
فقد أعلنت غرفة عمليات سرت والجفرة التابعة لقوات حكومة الوفاق، أن دوريات مسلحة تابعة لها جابت المناطق الصحراوية الواقعة جنوب غرب مدينة سرت، "لرصد أي تحرك لميليشيا حفتر ومرتزقة فاغنر التابعة لها".
وحقق فرقاء ليبيا تقدماً في مفاوضات على مسارين سياسي وعسكري، في محاولة لإنهاء حرب دائرة منذ سنوات، لكن قوات حفتر تواصل عمليات التحشيد للمرتزقة والأسلحة، ما يثير مخاوف وتكهنات باستعدادها لعمل عسكري كبير.
ومنذ سنوات، تعاني ليبيا الغنية بالنفط صراعاً مسلحاً، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع ميليشيا حفتر الحكومة المعترف بها دولياً، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.