عزّز الجمهوريون حلفاء الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، الثلاثاء 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، فرصهم للاحتفاظ بالغالبية في مجلس الشيوخ، بعد نجاح السيناتور عن ولاية كارولاينا الشمالية توم تيلليس في الاحتفاظ بمقعده على حساب الديمقراطيين.
الأغلبية للجمهوريين: ويُعد فوز تيلليس انتكاسة للرئيس المنتخب جو بايدن وحلفائه الديمقراطيين، الذين تضاءلت بذلك آمالهم بالسيطرة على الغرفة العليا في الكونغرس، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
فمن جانبه، قال المرشّح الديمقراطي كال كانينغهام في تغريدة على تويتر: "لقد اتّصلت لتوّي بالسيناتور تيلليس لتهنئته" بالفوز في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.
أقرّ كانينغهام بهزيمته بفارق ضئيل أمام منافسه الجمهوري على الرّغم من أنّ النتائج النهائية للانتخابات لم تصدر بعد.
بذلك ترتفع حصّة الجمهوريين إلى 49 سيناتوراً مقابل 48 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ المؤلّف من 100 سيناتوراً، ولا تزال هناك ثلاثة مقاعد لم تُحسم نتيجتها بعد، أحدها في آلاسكا، وهو يبدو شبه محسوم للسيناتور الجمهوري المنتهية ولايته دان ساليفان، الذي يتقدّم بفارق شاسع على منافسه الديمقراطي، بحسب النتائج الجزئية التي تصدر ببطء في هذه الولاية المترامية الأطراف.
ترقب لجولة الإعادة: ومع تقدم الجمهوريين حالياً بانتخابات مجلس الشيوخ، تصبح آمال الديمقراطيين في السيطرة على المجلس معلّقة على المقعدين المخصّصين لولاية جورجيا المحافظة، اللذين سيتنافس المرشّحون الديمقراطيان والجمهوريان عليهما في جولة إعادة ستجري في الخامس من كانون الثاني/يناير 2021، بعدما عجز أي منهم عن الفوز بنسبة 50% من الأصوات في الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي.
فإذا نجح الديمقراطيون في الفوز بهذين المقعدين، ينقسم عندها مجلس الشيوخ إلى 50 سيناتوراً جمهورياً و50 سيناتوراً ديمقراطياً، لكنّ نائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس التي يمنحها الدستور بحكم منصبها هذا صفة رئيسة مجلس الشيوخ، يمكنها أن تحضر أي جلسة تريد، وأن تصوّت فيها لترجّح كفّة حزبها.
تأتي أهمية مجلس الشيوخ من كون أنه لا يمكن إقرار أيّ قانون في الولايات المتّحدة إذا لم يوافق عليه مجلس الشيوخ، كما لا يمكن للرئيس أن يعيّن أيّ وزير أو سفير أو قاض إذا لم يصادق على هذا التعيين مجلس الشيوخ.
وإذا نجح الجمهوريون في الاحتفاظ بغالبيتهم في مجلس الشيوخ، يتعيّن عندها على الرئيس المقبل جو بايدن الذي شغل مقعداً في المجلس على مدى 36 عاماً أن يستنزف كلّ مهاراته في مجالات التواصل والتفاوض للتوصّل إلى حلول وسط مع خصومه الجمهوريين.
كان بايدن قد قال، أمس الثلاثاء، إنّه سيكون قادراً على ضمّ ما يكفي من أصوات الجمهوريين إلى صفّه.
مجلس النواب: في سياق متصل، قالت صحيفة New York Times، أمس الثلاثاء، إن الحزب الديمقراطي حصل على 218 مقعداً ضرورياً في مجلس النواب، ما يمكنه من السيطرة في المجلس.
الصحيفة أشارت إلى أن "الديمقراطيين فازوا بمقعد واحد فقط في الانتخابات من الحزب الجمهوري، لكنهم خسروا 6 مقاعد على الأقل، من المجموع".
من جهتها، أشارت قناة "فوكس نيوز" إلى أن "الديمقراطيين حصلوا حتى الآن على 215 مقعداً في مجلس النواب، بينما حصل الجمهوريون على 201 مقعد فقط".
بدورها، قالت قناة "سي إن إن"، الأسبوع الماضي، إن "الديمقراطيين سيكونون قادرين على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب".