أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الإثنين 9 سبتمبر/أيلول 2019، أن طهران تقوم بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة، من شأنها أن تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة جديدة تتخذها طهران لخفض التزاماتها في الاتفاق النووي المُبرم عام 2015.
وقال ناطق باسم الوكالة في بيان إنه "يوم السبت قامت إيران بتركيب أو هي على وشك تركيب 22 جهازاً للطرد المركزي من نوع آي- آر 4 في موقع التخصيب نطنز، وجهاز من نوع آي آر-5، و30 جهازاً آخر من نوع آي آر-6 وثلاثة نماذج من آي آر-6 بحسب عمليات التحقق التي قامت بها الوكالة في المكان".
ويأتي تأكيد الوكالة غداة انتقاد إيران للدول الأوروبية، مؤكدة أنه لم يكن أمامها خيار سوى تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي بسبب "الوعود التي لم يفوا بها"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
وبحسب الوكالة الدولية فإنه "بالإضافة إلى ذلك، وفي رسالة بتاريخ الثامن من أيلول/سبتمبر، أبلغت إيران الوكالة بأنها ستعيد تركيب الأنابيب في خطي أبحاث وتطوير لاستيعاب سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي من نوع آي- آر 2م، وسلسلة من 164 جهاز طرد مركزي من نوع آي-آر-2م".
"مخزن نووي سري"
وأمس الأحد، قال دبلوماسيان يتابعان عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن عينات أخذتها الوكالة من موقع في طهران، وصفه رئيس وزراء إسرائيل بأنه "مخزن نووي سري"، أظهرت وجود آثار لليورانيوم، ولم تقدم إيران أي تفسير لها حتى الآن.
وأضاف الدبلوماسيان أن الوكالة تحقق لمعرفة مصدر جزيئات اليورانيوم، وأنها طلبت من إيران تقديم تفسير، لكن طهران لم تفعل ذلك ما يؤجج التوتر بين واشنطن وطهران.
وأدت العقوبات الأمريكية على إيران إلى تقليص مبيعاتها من النفط وردت إيران على ذلك بانتهاك الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية عام 2015.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعارض الاتفاق بشدة، قد دعا في خطاب ألقاه قبل عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة الموقع على الفور، وقال إن "به 15 كيلوغراماً من المواد المشعة غير المعروفة والتي نُقلت من هناك منذ ذلك الحين".
وفي أبريل/نيسان الماضي ذكرت وكالة رويترز الوكالة التي تشرف على تنفيذ الاتفاق النووي فتشت الموقع في خطوة قالت إنها تقوم بها "عند الضرورة فقط" وتم أخذ عينات بيئية لتحليلها.
وذكرت وسائل إعلامية أمريكية وإسرائيلية آنذاك أن العينات كشفت عن آثار مواد مشعة، وهي نفس اللغة الغامضة التي استخدمها نتنياهو.
وقال الدبلوماسيان إن آثار اليورانيوم هذه هي نفس العنصر الذي تقوم إيران بتخصيبه وأحد عنصرين انشطاريين يمكن استخدامهما في صنع قنبلة نووية.
وذكر دبلوماسي لرويترز أن اليورانيوم ليس من النوع عالي التخصيب، وهو ما يعني أنه لم يتم تنقيته إلى المستوى المطلوب لصنع أسلحة.
وأضاف الدبلوماسي: "هناك الكثير من التفسيرات الممكنة"، لكن نظراً لأن إيران لم تقدم أياً من هذه التفسيرات لوكالة الطاقة الذرية، سيكون من الصعب التحقق من أصل جزيئات اليورانيوم.
إسرائيل تُهدد
في بث مباشر عبر صفحته على فيسبوك، سُئل نتنياهو الذي سيخوض انتخابات الأسبوع المقبل عما ذكرته وكالة رويترز، وقال: "أعلم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعامل مع هذه المسألة. لا أعتزم مناقشة ذلك اليوم ومن الممكن أن يكون لدي ما أقوله حول هذا الموضوع غداً".
وأضاف: "لكن قطعاً هي مسألة مهمة، بل دعوني أقُل لكم إنها القضية الأهم فيما يتعلق بمستقبلنا، ولن أتهاون للحظة".
وفرض الاتفاق المبرم عام 2015، والذي يرفضه نتنياهو بشدة، قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، وتركز على وضع حد للأنشطة السابقة لإيران في هذا المجال.
وتعتقد الوكالة وأجهزة المخابرات الأمريكية أن إيران كان لديها برنامج للأسلحة النووية أنهته قبل أكثر من 10 سنوات من الاتفاق.