مقتل مئات المدنيين في سوريا خلال هجوم تقوده روسيا منذ شهرين ضد المعارضة

قالت جماعات حقوقية ونشطاء يعملون في عمليات الإنقاذ، السبت 6 يوليو/تموز 2019، إن ما لا يقل عن 544 مدنياً قْتلوا وأصيب أكثر من 2000، منذ بدء هجوم بقيادة روسيا على آخر معقل للمعارضة في شمال غربي سوريا قبل نحو شهرين.

عربي بوست
تم النشر: 2019/07/07 الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/07/07 الساعة 05:32 بتوقيت غرينتش
مئات القتلى من المدنيين السوريين في هجوم تقوده روسيا منذ شهرين - رويترز

قالت جماعات حقوقية ونشطاء يعملون في عمليات الإنقاذ، السبت 6 يوليو/تموز 2019، إن ما لا يقل عن 544 مدنياً قْتلوا وأصيب أكثر من 2000، منذ بدء هجوم بقيادة روسيا على آخر معقل للمعارضة في شمال غربي سوريا قبل نحو شهرين.

وانضمت الطائرات الروسية إلى جيش نظام بشار الأسد في 26 أبريل/نيسان 2019، في أكبر هجوم على مناطق بمحافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة وشمال محافظة حماة المتاخمة لها، في أكبر تصعيد بالحرب بين الأسد ومعارضيه منذ الصيف الماضي.

قصف للمنشآت الطبية

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي تتابع الخسائر وتقدم إفادات إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة، إن "544 مدنياً قُتلوا في مئات الهجمات التي نفذتها الطائرات الروسية والجيش السوري بينهم 130 طفلاً، وأصيب 2117 شخصاً آخرين".

وأشار فضل عبدالغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تصريح لوكالة رويترز، إلى أن "الجيش الروسي وحليفه السوري يتعمدان استهداف المدنيين، حيث تعرض عدد قياسي من المنشآت الطبية للقصف".

ويقول السكان في مناطق المعارضة السورية إن القصف من قبل روسيا وجيش الأسد يهدف إلى إصابة الحياة اليومية بالشلل.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش التي مقرها الولايات المتحدة، قد قالت الشهر الماضي، استناداً إلى تقارير من مسعفين وشهود، إن العملية العسكرية الروسية السورية استخدمت ذخائر عنقودية وأسلحة حارقة في الهجمات، فضلاً عن أسلحة متفجرة يتم إسقاطها جواً، ولها تأثير واسع النطاق في مناطق مدنية مأهولة.

ونقلت رويترز عن سكان ونشطاء يعملون في مجال الإنقاذ، إن الحملة دمرت عشرات القرى والبلدات.

قرى أُفرغت من سكانها

وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت وقت سابق، أن ما لا يقل عن 300 ألف شخص فرّوا من ديارهم إلى مناطق أقرب إلى الحدود مع تركيا.

وقال أحمد شيخو المتحدث باسم منظمة الدفاع المدني في محافظة إدلب، إن قرى وبلدات بأكملها تم إفراغها من السكان، واصفاً الحملة بأنها الأشد تدميراً ضد محافظة إدلب منذ سقوطها بالكامل في أيدي المعارضة في منتصف عام 2015.

وقال الدفاع المدني وشهود إن 15 شخصاً بينهم أطفال، قُتلوا يوم الجمعة الماضي بقرية محمبل في غرب محافظة إدلب، بعدما أسقطت طائرات هليكوبتر تابعة لقوات النظام قنابل على منطقة مدنية.

وحذر رؤساء 11 منظمة إنسانية عالمية كبرى في نهاية الشهر الماضي، من أن إدلب تقف على شفا كارثة، حيث يواجه ثلاثة ملايين مدني مخاطر بينهم مليون طفل.

وقالت منظمات إغاثة إن ضربة جوية على مستشفى كفرنبل يوم الخميس الماضي، جعلتها المنشأة الطبية رقم 30 التي تتعرض للقصف خلال الحملة، في حين يترك مئات الآلاف دون رعاية طبية.

وذكرت خولة السواح، نائبة رئيس اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو منظمة مقرها الولايات المتحدة تقدم مساعدات في شمال غربي سوريا، أن قصف هذه المنشآت الطبية وإخراجها من الخدمة خلال أقل من شهرين ليسا من قبيل الصدفة، ووصفت ذلك بأنه جريمة حرب.

تحميل المزيد