قالت الناشطة اليمنية، توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام إن الممارسات المرتكبة ضد مسلمي الروهينغا هي "إبادة جماعية" وطالبت أون سان سوشي الحائزة على نوبل أيضاً ان تستيقظ وتعيد اللاجئين وتوقف المجازر او ستواجه المحاكمة.
وأكدت كرمان أن زعيمة ميانمار "أون سان سو تشي" لا يمكنها أن تفلت من المسؤولية، مشددة على ضرورة "استيقاظ" سو تشي وإلا سيتم رفع دعوى قضائية ضدها.
وبخصوص الممارسات بحق الروهينغا، أضافت كرمان: "ليس هناك تعريف آخر، فهذه إبادة جماعية ضد الأبرياء، حيث اضطر الملايين من الناس لمغادرة مدنهم، وتعرضت النساء للاغتصاب، التقينا مع 100 امرأة في المخيمات، وجميعهن تعرضن للاغتصاب".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقدته مع الحائزتين على جائزة نوبل للسلام الإيرانية شيرين عبادي، والأيرلندية ميريد كوريغان ماغواير، في العاصمة البنغالية دكا، عقب زيارتهن مخيمات لاجئي الروهينغا في مدينة كوكس بازار البنغالية.
وتابعت: "التقينا مع أطفال في المخيمات، معظمهم قدموا إلى بنغلاديش بدون أسرهم، لأن آباءهم وأمهاتهم قتلوا".
وأضافت كرمان أن جيش ميانمار أحرق قرى مسلمي الروهينغا، وأعدم آلاف الأشخاص، وكان الجيش مسؤولاً عن الاغتصاب الجماعي ضد عدد لا يحصى من النساء، وأكدت أن على زعيمة ميانمار وقف العنف والاعتراف بحقوق الروهينغا أو الاستقالة.
وشددت على أن النساء الروهينغا يتعرضن لظلم مضاعف؛ وذلك لأنهن روهنغيات ولأنهن نساء؛ مؤكّدة أن الأزمة الحالية هي نتاج عسكرة حكومة ميانمار للأزمة والتمييز المُمنهج ضد الأقليات العرقية.
وشددت الناشطة اليمنية على وجوب عدم بقاء زعيمة ميانمار صامتة حيال ما يجري، مضيفة: "لم تخبر العالم الحقيقة،.. الآن يجب عليها أن تكسر صمتها، وتستيقظ وتوقف الإبادة الجماعية".
أما الأيرلندية ماغواير، فقالت: "نبحث عن خيارات قانونية لضمان العدالة.. نخطط للجوء إلى محكمة العدل الدولية ضد حكومة ميانمار".
من جهتها، انتقدت الإيرانية عبادي، "الدول الإسلامية في الشرق الأوسط وعلى رأسها إيران والسعودية، لعدم إظهارها الجهود اللازمة من أجل مسلمي أراكان".
ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة في أراكان.
وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل آلاف الروهينغا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلاً عن لجوء قرابة 826 ألفاً إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وبحسب منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من أقلية الروهينغا في إقليم أراكان (راخين)، غربي ميانمار، في الفترة الفاصلة بين 25 أغسطس/آب و24 سبتمبر/أيلول الماضيين.
بدورها، وثقت منظمة الأمم المتحدة ارتكاب أفراد الأمن في ميانمار عمليات اغتصاب جماعية واسعة النطاق، وعمليات قتل استهدفت أيضاً الرضع والأطفال الصغار، علاوة على تورطهم في ممارسات الضرب الوحشي، وحالات الاختفاء.