أصدرت محكمة إسرائيلية الثلاثاء حكماً بالسجن 4 سنوات بحق متطرف يهودي أدين بإضرام النار في كنيسة الطابغة الأثرية المعروفة بكنيسة "الخبز والسمك".
وأصدرت المحكمة المركزية حكماً بالسجن 4 سنوات بحق ينون رؤوفيني، وبدفع غرامة بقيمة 50 ألف شيكل (12500 يورو) بعد إدانته بإضرام النار في كنيسة الطابغة الواقعة على ضفاف بحيرة طبريا، حسب ما ورد في نسخة عن الحكم حصلت عليها وكالة فرانس برس.
وتسمى كنيسة الطابغة التابعة للكنيسة الكاثوليكية كذلك بكنيسة "الخبز والسمك"، إذ شيدت إحياء لذكرى معجزة المسيح المذكورة في الإنجيل عندما أكثر الخبز والسمك لإطعام الفقراء.
وتضررت غرفتان في مجمع الكنيسة الأثرية نتيجة الحريق الذي اندلع في حزيران/يونيو 2015. ولم تتضرر الكنيسة نفسها في الحريق.
وفي شباط/فبراير الماضي، أعيد افتتاح رواق الكنيسة بعد قداس حضره مسؤولون مسيحيون ومتبرعون.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن المتهم يبلغ من العمر 23 عاماً ومن سكان بؤرة بالأديم الاستيطانية العشوائية في شمال الضفة الغربية المحتلة.
وتميز إسرائيل قانونياً بين المستوطنات التي وافقت على بنائها وتلك التي لم تعط الحكومة الضوء الأخضر لإقامتها وتوصف بأنها عشوائية. وتعتبر الأمم المتحدة والأسرة الدولية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعية سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا.
ومن جانبه، رأى محامي المتهم أيتامار بن غفير أن الحكم على موكله "مبالغ فيه"، وقال في بيان أنه سيقدم استئنافاً، مشيراً إلى أحكام مخففة في السابق ضد عرب أضرموا النيران في مدرسة يهودية وكنيس.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "دفع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادراً ما يتم توقيف الجناة.