ندد كُتَّاب وممثِّلون وموسيقيون بريطانيون وأميركيون بقرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرين أن الخطوة التي اتخذها ترامب تحقق ما تحاول إسرائيل أن تفعله منذ 50 عاماً بقوة السلاح عبر إعلان رسمي.
وشملت قائمة الممثلين والموسيقيين والكتاب الذين نددوا بقرار ترامب الفنانة البريطانية تيلدا سوينتون، والممثل والمخرج والمنتج الأميركي مارك روفالو، والموسيقيين روجر ووترز، وبيتر غابرييل وبريان إنو.
وفي خطاب نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الإثنين 11 ديسمبر/كانون الأول 2017، قال عدد من المشاهير في رسالة كتبوها إن الخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي سوف تساعد على تعزيز الأجندة الإسرائيلية لـ"محو الوجود الفلسطيني السياسي والثقافي من الحياة في مدينتهم".
ويتّهم الخطاب الحكومة الإسرائيلية بإخضاع الفلسطينيين لـ"التمييز على كافة المستويات"، والتحريض على "عملية تطهير عرقي زاحفة"، قال الخطاب إنها ستزداد سوءاً بخطوات ترامب لتغيير وضع القدس.
وقال الخطاب الذي ضمّت قائمة الموقعين عليه أيضاً الكاتب المسرحي كاريل تشرشل، والمخرج مايك ليه، والممثلين ماكسين بيك وجولي كريستي وجولييت ستيفنسون: "نحن نرفض تواطؤ ترامب مع مثل هذا التلاعب العنصري وتجاهله للقانون الدولي".
وأضاف الخطاب: "نحن نأسف لاستعداده لتتويج الاحتلال العسكري الإسرائيلي للقدس الشرقية، وعدم مبالاته بحقوق الفلسطينيين. وكفنانين، وكمواطنين، نحن نطعن في جهل وانعدام إنسانية هذه السياسات، ونحتفي بقدرة الفلسطينيين على العيش في ظل الاحتلال".
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة بصدد الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وهو ما يكسر التوافق الدولي حول أحد أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويعتقد الفلسطينيون أن عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية ينبغي أن تكون شرق المدينة، وتعتبرُ معظم الدول القدسَ الشرقية، التي ضمتها إسرائيل بعد احتلالها عام 1967، أراضي محتلّة.
وخلال زيارة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى باريس، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل يشكل "تهديداً للسلام".
وقال خطاب الفنانين إن تعليقات ماكرون لم تكن كافية، وأضاف أنه "في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يسعى دونالد ترامب إلى تحقيق ما تحاول إسرائيل فِعله منذ 50 عاماً بقوّة السلاح عبر إعلانٍ رسمي".