تتبّع "عربي بوست" مسارات التعاون بين جامعات ومعاهد أمريكية وأوروبية، مع شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية والمؤسسات الأكاديمية المرتبطة بالبنية الأمنية في إسرائيل، من خلال مراجعة شراكات بحثية، ومشاريع تطبيقية، ووثائق أكاديمية وتمويلية رسمية.
اعتمد التحقيق على مواقع الجامعات، ووثائق مشاريع أوروبية وأمريكية، وصفحات تعريفية بالمشاريع والبرامج المشتركة، إلى جانب مواد منشورة من الشركات الإسرائيلية نفسها.
يرصد التحقيق كيف تكشف الوثائق عن أن التعاون يتجاوز في بعض الحالات الإطار الأكاديمي العام، ليلامس مجالات التكنولوجيا الأمنية والأنظمة ذات الاستخدام المزدوج تخدم الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
الجامعات الغربية وإسرائيل
ويكشف عن أن هذا التعاون بين الجامعات والجهات الإسرائيلية لا تسير دائماً عبر اتفاقيات أكاديمية مباشرة فقط، بل أيضاً عبر شراكات تقنية، ومختبرات تدريب، ورعاية مشاريع، ومشاركة في كونسورتيومات (تحالفات) بحثية تضم جهات إسرائيلية تنشط في قطاعات الدفاع والفضاء والأمن السيبراني.
هذا التداخل رغم أنه لا يقدّم دليلاً تلقائياً على استخدام عسكري مباشر لكل مشروع، لكن التحقيق يرصد تداخلاً موثقاً بين البحث الأكاديمي الغربي، وبين منظومة إسرائيلية تتقاطع فيها الجامعات وشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية التابعة للجيش والخاصة، ضمن بنية واحدة تخدم الأمن والصناعة والتفوق التقني والعسكري الإسرائيلي.