“عربي بوست” يتتبع استنساخ جنود إسرائيليين لنموذج غزة في الجنوب اللبناني.. يوثقون انتهاكاتهم بأنفسهم وينشرونها

عربي بوست
تم النشر: 2026/06/10 الساعة 09:26 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2026/06/10 الساعة 09:26 بتوقيت غرينتش
جنود الاحتلال الإسرائيلي يستنسخون ما فعلوه في قطاع غزة، في جنوب لبنان - عربي بوست

يُظهر تتبّع أجراه "عربي بوست" لعشرات الحسابات التابعة لجنود إسرائيليين على وسائل التواصل الاجتماعي، أنّ أنماطاً من الانتهاكات التي ارتكبوها ووثّقوها بأنفسهم في قطاع غزة، تتكرر اليوم على نطاق واسع في قرى جنوب لبنان وبلداته، بشكل يتطابق مع ما أعلن عنه مسؤولون إسرائيليون عن نيتهم تطبيق "نموذج رفح وبيت حانون" في الجنوب اللبناني.

يهدف نشاط الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان إلى جعل المناطق هناك غير صالحة لعودة السكان إليها، وإيجاد ما تسميه تل أبيب بـ"منطقة أمنية" عند الحدود الشمالية مع لبنان، تشبه تماماً "المنطقة الأمنية" التي أوجدتها إسرائيل على حدود قطاع غزة، بعد نسف مبانيها ومسحها من الخريطة.

ويستند الاستقصاء إلى رصد ما نشره جنود إسرائيليون بأنفسهم على حساباتهم، إضافة إلى التحقق جغرافياً من بعض المناطق التي ارتكبوا فيها الانتهاكات، وركّز الرصد على الفترة ما بين نهاية فبراير/ شباط 2026 – حيث بدأ التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد جنوب لبنان – وحتى بداية حزيران 2026.

تشمل الانتهاكات المرصودة للجنود المشاركة في التدمير الممنهج للقرى، إمّا بتفجير مساحات واسعة منها دفعةً واحدة أو بتدمير ما تبقّى منها بالجرّافات، ويليها تفجير منازل مهجورة بعد تهجير سكانها، وصولاً إلى العبث بالممتلكات الخاصة للسكان وانتهاك حرماتها، والإساءة أيضاً للرموز الدينية، لتصبح هذه الأفعال نمطاً موثّقاً يرافق عمليات جيش الاحتلال منذ حرب غزة.

تدمير ممنهج في جنوب لبنان وتفاخر بالانتهاكات

تبرز في منشورات الجنود الإسرائيليين آثار التدمير الممنهج داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في جنوب لبنان، والذي أعلنت عنه إسرائيل في أبريل/ نيسان 2026، على غرار نظيره في قطاع غزة.

ويمتد "الخط الأصفر" من الناقورة في الغرب إلى الخيام شرقاً، بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات، فيما يُحظر على سكان عشرات القرى الواقعة داخله العودة إلى منازلهم.

يُظهر التدقيق في الفيديوهات والصور التي ينشرها جنود إسرائيليون في جنوب لبنان، أنّ بعض عمليات التدمير لا تجري خلال مواجهات عسكرية، أو قصف جوي أو مدفعي، بل عبر النسف والتفجير الممنهج، وبعد أن يكون السكّان قد غادروا قراهم خوفاً على حياتهم.

تحميل المزيد