لم تُخلّف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تداعيات جيوسياسية فحسب، بل كانت أيضاً لحظة كاشفة في سوق الطاقة العالمية. فكل اضطراب في الإمدادات، وكل قفزة في سعر برميل النفط، كان يعني أرباحاً إضافية لشركات تملك النفط أو الغاز، وفي الوقت نفسه فاتورة أثقل على المستهلكين عند محطات الوقود، وفي فواتير الكهرباء، وأسعار الغذاء والنقل والسفر.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط 2026، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وجدت شركات الطاقة الكبرى نفسها أمام سوق نادرة: خام أعلى سعراً، وطلب عاجل على بدائل الإمدادات القادمة من خارج منطقة الخليج، وهوامش أوسع للربح أمام شركات التداول التي تكسب من التقلبات لا من الإنتاج وحده.
⭕️ قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور لصحيفة فايننشال تايمز إن بلاده لا تستطيع الإفراج عن مزيد من مخزون النفط من دون معرفة مدة استمرار الصراع، مشيراً إلى أن وزراء مالية مجموعة السبع لم يناقشوا سحباً جديداً من الاحتياطات النفطية.
— عربي بوست (@arabic_post) May 22, 2026
🔹 وأضاف أن الحرب الإيرانية فرضت تكاليف إضافية… pic.twitter.com/BtsZ9o7IQ4
فالشركات الأمريكية المصدّرة للنفط والغاز، وشركات أوروبية تملك أذرعاً تجارية ضخمة، وشركات طاقة خليجية ومتداولو الطاقة العالميون، استطاعوا تحويل الارتباك في السوق إلى إيرادات وأرباح.
وفي المقابل، انتقلت الكلفة العالية إلى المستهلكين وظهرت انعكاساتها في أسعار البنزين والديزل، والكهرباء والغاز، والشحن والغذاء.
وتكشف هذه المفارقة كيف أن الحرب لا ترفع الأسعار على الجميع بالطريقة نفسها. فهناك من يبيع الطاقة بسعر أعلى، ومن يربح من المضاربة والتداول؛ وفي الجهة الأخرى، هناك أسر وشركات صغيرة ومستهلكون في أمريكا وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط يدفعون ثمن الطاقة الأغلى في ميزانياتهم اليومية.
في هذا التقرير تتبعنا الخريطة الاقتصادية للحرب، لنشرح كيف تحولت أزمة الإمدادات الخانقة إلى أداة لإعادة توزيع الثروة من ميزانيات الأسر المنهكة إلى خزائن عمالقة النفط والغاز.
كيف حصدت شركات الطاقة مليارات الدولارات من حرب إيران؟
حوّلت الحرب الأمريكية على إيران مسار الأرباح لدى شركات الطاقة العالمية بشكل صاروخي نحو القمة.
وأظهر تحليل لصحيفة الغارديان البريطانية أن أكبر 100 شركة نفط وغاز في العالم حققت أرباحاً فائضة بلغت حوالي 23 مليار دولار في الشهر الأول فقط من اندلاع الحرب.
وبلغة البيانات، فإن هذه الشركات تجني في المتوسط أكثر من 30 مليون دولار في الساعة الواحدة كأرباح إضافية ناتجة حصرياً عن الهلع الذي أصاب الأسواق ورفع الأسعار.
وبينما تجاوز سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل، الجمعة 22 مايو/ أيار، من المتوقع أن تحقق هذه الشركات أرباحاً تصل إلى 234 مليار دولار بحلول نهاية العام إذا استمر متوسط سعر النفط عند 100 دولار، بحسب التحليل الذي استند إلى بيانات من شركة "ريستاد إنرجي"، وهي شركة رائدة في مجال الاستخبارات.

ولا تقتصر قائمة شركات الطاقة العالمية التي تستفيد من الحرب الأمريكية على إيران على قارة بعينها، بل امتدت لتشمل عمالقة الطاقة حول العالم، ومن أبرزهم:
- أمريكا :
استفادت شركات النفط الأمريكية بشكل غير مسبوق من تداعيات حرب إيران، وذلك عبر عدة مسارات استراتيجية واقتصادية.
وكانت شركات النفط الصخري مثل "كونوكو فيليبس" و"إي أو جي ريسورسز" و"دايموندباك إنرجي" هي المستفيد الأكبر والأسرع، حيث زادت تدفقاتها النقدية بشكل فوري للاستفادة من الأسعار المرتفعة، دون تحمل أي مخاطر تشغيلية أو أمنية.
وارتفع خام غرب تكساس بنحو 60% منذ اندلاع الحرب إلى نحو 107 دولارات للبرميل، بحسب رويترز.
فيما ارتفعت صادرات الخام الأمريكي بأكثر من 60% عن مستويات ما قبل الحرب إلى مستوى قياسي يقارب 6.5 مليون برميل يومياً، ما جعل الولايات المتحدة مصدراً بديلاً مهماً للأسواق الأوروبية والآسيوية التي تبحث عن إمدادات خارج منطقة الخطر في الخليج.
وفي أبريل/ نيسان 2026، توجهت أكثر من 65 ناقلة نفط عملاقة فارغة إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط الخام، وفقاً لمجموعة "كبلر"، أي ما يقرب من 3 أضعاف العدد في الأسبوع الذي سبق بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط، وأعلى بكثير من المتوسط اليومي للعام الماضي البالغ 28 ناقلة.
كما بلغ عدد ناقلات النفط الفارغة المتجهة إلى الولايات المتحدة للتزود بالنفط الخام والوقود المكرر ومنتجات البترول الأخرى مستوى قياسياً، بحسب صحيفة فايننشال تايمز.
وتشير تقديرات مؤسسات بحثية إلى أن شركات النفط الأمريكية قد تجني إيرادات إضافية تتجاوز 60 مليار دولار هذا العام إذا استمرت أسعار النفط الخام عند مستوياتها المرتفعة.
وثمة تقديرات أخرى بأن شركتي "إكسون موبيل" و"شيفرون" في طريقهما لتحقيق أرباح إضافية تبلغ حوالي 47 مليار دولار بفضل ارتفاع أسعار النفط.
- أوروبا:
حققت شركات الطاقة الأوروبية أرباحاً طائلة من ارتفاع أسعار النفط والغاز بفعل الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها شركات "شل" و"بي بي" البريطانيتان، و"توتال إنيرجيز" الفرنسية، و"إكوينور" النرويجية التي ساهمت أرباحها الاستثنائية في ضخ 6.1 مليار دولار إضافية لخزينة بلادها.
وقال تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "كان المستفيدون الرئيسيون هم عمالقة النفط الأوروبيون، الذين يمتلكون أذرعاً تجارية، وبالتالي تمكنوا من الاستفادة من تحركات الأسعار الحادة التي تعزز الأرباح".
ووفق تقرير "بي بي سي"، تضاعفت أرباح شركة "بي بي" إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 3.2 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وذلك بعد ما وصفته الشركة بأنه أداء "استثنائي" في قسم التداول التابع لها.
كما تجاوزت شركة "شل" توقعات المحللين عندما أعلنت ارتفاع أرباح الربع الأول إلى 6.92 مليار دولار.
وشهدت شركة "توتال إنيرجيز" قفزة في أرباحها بنحو الثلث، لتصل إلى 5.4 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بالتقلبات في أسواق النفط والطاقة.
- أوراسيا "روسيا":
استفادت الشركات الروسية هي الأخرى من صدمة الأسعار لتعويض ضغوط العقوبات السابقة، ومن أبرزها شركات "غازبروم"، و"روسنفت"، و"لوك أويل".
وتشير البيانات الموثقة إلى أن روسيا حصدت حوالي 7 مليارات دولار من صادرات الوقود الأحفوري منذ الأسابيع الأولى للحرب على إيران.
وأظهرت الإيرادات أن روسيا حققت 780 مليون دولار إضافية من مبيعات النفط والغاز والفحم خلال شهر مارس/ آذار، حيث ارتفعت الأسعار اليومية المتوسطة مجتمعة بنسبة 14% مقارنة بشهر فبراير/ شباط.
وأشارت تقارير عدة إلى أن روسيا برزت منذ بداية الحرب على إيران بوصفها فائزاً مبكراً، ويبدو أنها قادرة على الاستفادة من الآثار الاقتصادية والجيوسياسية الثانوية للحرب بينما يتحمل الآخرون التكاليف.
ويُشكّل النفط والغاز 45% من الميزانية الفيدرالية الروسية، وسيوفر ارتفاع أسعار النفط بعض الراحة للاقتصاد الروسي المتعثر، ويساعد في تمويل صراعها مع أوكرانيا.
- آسيا والشرق الأوسط:
ورغم وقوعها في قلب المنطقة المتوترة، لم تتخلف شركات الطاقة الخليجية عن نظيراتها الأمريكية والأوروبية في تحقيق الأرباح من ارتفاع أسعار النفط.
وكانت شركة "أرامكو السعودية"، أكبر مصدر للنفط في العالم، من أكبر المستفيدين بفضل القفزة الهائلة في الأسعار العالمية.
وذكرت أرامكو في 10 مايو/ أيار أنها سجلت ارتفاعاً في صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 25%، ويرجع ذلك في الأساس إلى ارتفاع المبيعات مع وصول الضخ عبر خط أنابيب شرق-غرب النفطي، الذي يتجنب مضيق هرمز، إلى طاقته القصوى.
وأعلنت أرامكو عن أرباح صافية بلغت 32.5 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس/ آذار، متجاوزة تقديرات مجموعة بورصات لندن عند 30.95 مليار دولار.
وزاد إجمالي الإيرادات 7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق إلى 115.49 مليار دولار، بسبب ارتفاع الأسعار والكميات المباعة من النفط الخام والمنتجات المكررة والكيماوية.
ودفع إغلاق إيران لمضيق هرمز أرامكو إلى زيادة تدفق الخام من مركز أساسي للإنتاج على ساحلها الشرقي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بحسب وكالة رويترز.
ما هي خسائر المستهلكين نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة؟
وبينما تراكمت المليارات في خزائن شركات الطاقة، دفع المستهلك العالمي فاتورة باهظة ومعقدة، رصدتها المؤسسات الدولية على النحو التالي:
صدمة فواتير الطاقة والتضخم:
- توقع تقرير صادر عن البنك الدولي في نهاية أبريل/ نيسان ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24% خلال عام 2026. وفي سيناريوهات استمرار تعطل الصادرات، قد يصل متوسط سعر خام برنت إلى 115 دولاراً، ما سيدفع التضخم في الاقتصادات النامية إلى 5.8%، وهو ما يلتهم المداخيل الحقيقية للأسر.
- وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من أن التضخم بدأ بالفعل في الارتفاع، وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه "نتائج أسوأ بكثير" إذا امتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى عام 2027، وبلغت أسعار النفط نحو 125 دولاراً للبرميل.
الارتفاع الفوري للأسعار:
- رصد معهد الدراسات المالية "IFS" أنه في الأسبوعين الأولين من الحرب فقط، قفزت أسعار الغاز بالجملة بنسبة 67%، والنفط بنسبة 35%. وانعكس ذلك فوراً على المستهلك في محطات الوقود بزيادة أسعار الديزل بنسبة 21% والبنزين بنسبة 17%.
أزمة سلاسل الإمداد الشاملة:
- ولا يقتصر الضرر على محطات الوقود. فوفقاً لتقارير، تكبدت الشركات العالمية في مختلف القطاعات "كالتصنيع والمواد الكيميائية" تكاليف إضافية بلغت 25 مليار دولار كبداية، نتيجة تغيير مسارات الشحن بعيداً عن مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الشحن. وهذه التكاليف يتم تمريرها الآن بشكل مباشر إلى المستهلك النهائي على شكل زيادات في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.

وفي مقابل المكاسب التي حققتها شركات النفط والغاز العالمية من ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات، دفع المستهلكون حول العالم الكلفة من دخولهم اليومية على النحو التالي:
- أمريكا الشمالية:
في كندا، تسارع التضخم السنوي إلى 2.8% في أبريل/ نيسان 2026، مقارنة بـ 2.4% في مارس/ آذار، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين بعد حرب إيران، بحسب تقرير لرويترز.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت دراسة حديثة أن الأمريكيين أنفقوا أكثر من 40 مليار دولار إضافية على الوقود منذ بدء الحرب على إيران، وهو مبلغ يكفي لإصلاح شبكة الجسور في البلاد أو تحديث نظام مراقبة الحركة الجوية.
وقدرت كلية واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون أن الخسائر التي تكبدها المستهلكون جراء ارتفاع أسعار البنزين والديزل بلغت 41.5 مليار دولار، أي ما يعادل 316 دولاراً لكل أسرة أمريكية.
وقالت رابطة السيارات الأمريكية في 20 مايو/ أيار إن متوسط أسعار البنزين تجاوز 5 دولارات للغالون في 7 ولايات أمريكية.
وأظهرت بيانات ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة سريعة للشهر الثاني على التوالي في أبريل/ نيسان، ما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في معدل التضخم منذ ما يقرب من 3 سنوات.
- أوروبا:
وفي أوروبا، اتخذت الصدمة شكلاً مزدوجاً: فواتير منزلية مهددة بالارتفاع من جهة، وأسعار إنتاج وغذاء تحت الضغط من جهة أخرى.
وفي النشرة الاقتصادية الرسمية "العدد الثاني لعام 2026" الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي "ECB"، تم تعديل توقعات التضخم في منطقة اليورو بزيادة قدرها 0.7 نقطة مئوية لعام 2026 نتيجة صدمة الحرب.
وتتوقع البيانات الرسمية للبنك أن يرتفع التضخم بشكل حاد ليصل إلى 3.1% في الربع الثاني من 2026.
ولم يقتصر الأمر على فواتير التدفئة والكهرباء، بل حذر البنك من أن أسعار الغذاء ستشهد ارتفاعات مستمرة ومتزايدة حتى نهاية العام، حيث يتم تمرير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة والشحن مباشرة إلى المستهلك في متاجر التجزئة.
وفي بريطانيا، تراجع التضخم في أبريل/ نيسان إلى 2.8% بدعم من انخفاض فواتير الكهرباء والغاز، لكن هذا التراجع بدا أقرب إلى استراحة مؤقتة لا نهاية للأزمة.
وأشارت تقارير بريطانية إلى أن ضغوط النفط والغاز العالمية المرتبطة بحرب إيران ما زالت تهدد بإعادة التضخم إلى مسار أعلى، حتى مع تدخل الحكومة لتخفيف الفاتورة المنزلية.

- الشرق الأوسط:
لا تصل خسائر المستهلكين في الشرق الأوسط من ارتفاع أسعار الطاقة في صورة فاتورة واحدة مباشرة، بل عبر سلسلة من التكاليف اليومية المتراكمة.
فبحسب البنك الدولي، من المتوقع أن ترتفع أسعار الطاقة عالمياً بنحو 24% في 2026، وأن ترتفع أسعار السلع إجمالاً بنحو 16%، وهو ما يعني أن أثر الحرب لا يبقى محصوراً في النفط والغاز، بل يمتد إلى الغذاء والنقل والكهرباء وتكاليف المعيشة الأوسع.
كما توقع البنك ارتفاع أسعار الأسمدة 31%، وقفزة في أسعار اليوريا بنحو 60%، وهي أرقام تكشف كيف يمكن لصدمة الطاقة أن تتحول لاحقاً إلى ضغط على أسعار الغذاء والإنتاج الزراعي.
وفي الدول المستوردة للطاقة "مثل الأردن ولبنان ومصر والمغرب"، يتلقى المستهلكون الضربة الأقوى.
فبحسب تحليل بنك التنمية الآسيوي الصادر في مارس/ آذار 2026، فإن الارتفاع المعتدل في أسعار الطاقة يولد "خسائر كبيرة في الدخل" للمواطنين في الدول المستوردة، ويستنزف ميزانيات الأسر التي تضطر لتخصيص حصة أكبر من دخلها لتغطية الاحتياجات الأساسية.
ففي مصر، على سبيل المثال، رفعت الحكومة أسعار الوقود بنحو 14% إلى 17%.
وفي لبنان، حيث يعتمد كثير من الأسر والمتاجر على مولدات الديزل، قدّر البنك الدولي أن الوقود يشكل نحو 82% من كلفة إنتاج كهرباء المولدات، ما يجعل أي ارتفاع في الديزل عبئاً مباشراً على الأسر وأصحاب الأعمال.

- آسيا:
وفي الاقتصادات الآسيوية الكبرى والناشئة التي تعتمد بكثافة على واردات الطاقة، تحولت الأزمة إلى ضربة قاصمة للقدرة الشرائية للمواطن البسيط، وامتدت لتشمل كل السلع الأساسية.
ورصد تقرير مالي هندي صادر في مايو/ أيار التداعيات المباشرة على ميزانية الأسر؛ حيث أدى النزاع إلى ضغوط اقتصادية هبطت بالروبية الهندية إلى مستوى قياسي بلغ 96.17 مقابل الدولار.
ونظراً لأن الهند تستورد 91% من الغاز البترولي المسال من الخليج، فقد انعكس تعطل الإمدادات فوراً على تكلفة غاز الطبخ المنزلي.
وقال تقرير لوكالة رويترز إن الحكومات في آسيا، أكبر منطقة مستوردة للنفط، تسعى جاهدة لإيجاد بدائل وحماية اقتصاداتها من أسوأ آثار أزمة الطاقة التي أثارتها الحرب الإيرانية، لكن المعاناة أصبحت مكلفة بشكل متزايد.
وفي باكستان، رفعت الحكومة أسعار البنزين والديزل بنحو 20% في بداية شهر مارس/ آذار، وقد اتخذت بالفعل إجراءات تشمل أسبوع عمل من 4 أيام لموظفي الحكومة في محاولة لتوفير الوقود.
وقد دفع هذا الاضطراب بنك التنمية الآسيوي إلى خفض توقعاته للنمو في آسيا والمحيط الهادئ النامية إلى 4.7% هذا العام و4.8% في عام 2027، بانخفاض عن 5.1% لكلا العامين السابقين، ورفع توقعاته للتضخم إلى 5.2% لهذا العام.