الدعم اللوجستي في حرب إيران.. كيف تتغذى الآلة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لضمان استمرارية حربهما؟

عربي بوست
تم النشر: 2026/04/30 الساعة 11:21 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2026/04/30 الساعة 11:21 بتوقيت غرينتش
تنوع الدعم اللوجستي في حرب إيران لكل من أمريكا وإسرائيل من حلفائهما/ عربي بوست

يرصد "عربي بوست" في هذا التقرير ما يمكن وصفها بشرايين الدعم اللوجستي والعسكري الدولي الذي تتلقاه الولايات المتحدة وإسرائيل لاستمرارية حربهما الجارية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/مارس 2026. 

يعتمد هذا التقرير على تحليل البيانات العسكرية مفتوحة المصدر (OSINT)، وصور الأقمار الصناعية، والتقارير والإحصائيات الرسمية الصادرة من دول عدة منخرطة في الحرب بشكل مباشر وغير مباشر، وغيرها من المصادر البحثية والاستقصائية.

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الدعم، في كونه الشريان الحيوي الذي يغذي آلة الحرب لأسباب جيوسياسية وعسكرية وفنية؛ وكان لافتاً دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاء واشنطن الأوروبيين والآسيويين للانخراط بشكل أكبر في الحرب، وغضبه المتكرر بهذا الخصوص، واعتباره غير كافٍ حتى الآن.

الدعم اللوجستي في حرب إيران

طبيعة الانخراط لحلفاء واشنطن ما تزال غير مرضية بالنسبة لترامب، الأمر الذي علّله الأميرال العسكري التركي المتقاعد والخبير في الجغرافيا السياسية جهاد يايجي تعليقاً على بيانات "عربي بوست"، بأنه دون الإسناد الدولي لكل من واشنطن وتل أبيب فإنهما تواجهان مخاطر متعلقة بشلل عملياتي في حربهما على إيران، يتمثل في:

1- العجز عن استدامة القصف الجوي: فمسار الطيران من إسرائيل إلى العمق الإيراني (حوالي 1500 – 2000 كم) يتجاوز المدى القتالي الفعال لمقاتلات (F-35i Adir) و (F-15I Ra'am) دون التزود بالوقود جواً لمرات عدة ذهاباً وإياباً. 

الأسطول الدولي لطائرات الصهريج، والمسارات الآمنة فوق البحر المتوسط التي توفرها الدول الأوروبية، هي ما يجعل هذه الغارات المتواصلة ممكنة، بالإضافة إلى إمكانية وصول مساعدات السلاح المستمرة إلى "إسرائيل".

2- الانكشاف أمام القوة الصاروخية الإيرانية: شبكات الرادار لحلف الناتو (NATO) المنتشرة في البحر المتوسط وأوروبا، إلى جانب سفن الاعتراض الغربية المتمركزة في الممرات المائية، تشكل طبقة الإنذار المبكر الأولى.

هذه الطبقة ترصد إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية وتمنح منظومات "حيتس" الإسرائيلية ومنظومات ثاد الأمريكية ثواني حاسمة للاعتراض.

3- انهيار سلاسل الإمداد العسكري: يستهلك القصف المكثف والاعتراض الصاروخي آلاف الأطنان من الذخائر الذكية أسبوعياً. 

التدخل البحري الأوروبي والآسيوي لحماية سفن الشحن العسكري في المحيط الهندي والبحر الأحمر يمنع استنفاد المخزون الاستراتيجي، ويضمن وصول الإمدادات.

وهذا يفسر بحسب المحلل العسكري الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي للحصول على مزيد من الدعم من حلفاء واشنطن في الحرب الجارية.

اضغط هنا لاستعراض بقية تفاصيل المادة في حال عدم الانتقال الآلي.

تحميل المزيد