هل تتحول الحرب على إيران إلى معركة استنزاف لـ”إسرائيل”؟ 

تم النشر: 2026/04/07 الساعة 14:27 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2026/04/07 الساعة 14:36 بتوقيت غرينتش
كيف تستنزف الحرب إسرائيل بعد دخولها شهرها الثاني - عربي بوست

مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة -تدمير قدرات إيران الصاروخية٬ والقضاء على برنامجها النووي٬ وإسقاط النظام- بدأ صبر الإدارة الأمريكية ينفد مع استمرار ارتفاع كلف الخسائر في القواعد العسكرية في الشرق الأوسط وخسارة المقاتلين والطائرات في الأجواء الإيرانية٬ وتحول فتح مضيق هرمز على هدف أساسي في الحرب رغم أنه كان مفتوحاً قبل أن يقرر ترامب الدخول في هذه المغامرة.

أما في إسرائيل التي تتعرض لضربات يومية مدمرة وقاتلة أدخلت شعبها في الملاجئ وسط تكتم على حجم الخسائر الحقيقية بسبب ما تفرضه الرقابة العسكرية٬ تتعالى الأصوات وتطالب بوقف الحرب٬ فيما يحذر كتاب ومحللون من أن ما بدا كحملة سريعة وخاطفة على إيران٬ أصبح يتحول إلى حملة عسكرية طويلة تتفرع إلى أكثر من جبهة وتفتح فاتورة استنزاف متصاعدة: خسائر بشرية واقتصادية واستهلاك واسع لمخزون الذخائر وصواريخ الاعتراضات الجوية٬ بالإضافة إلى المطارات شبه المشلولة٬ وضغوطات المواطنين بطلب التعويضات من جهة وأزمات سوق العمل المرتبك من جهة ثانية، ويضاف إلى كل ذلك الحرب في الشمال٬ حيث تحولت لبنان كجبهة استنزاف إضافية لإسرائيل. 

لا تزال طهران قادرة على توجيه ضربات مدمرة

بعد دخول الحرب مع إيران أسبوعها الخامس٬ نشرت صحيفة هآرتس العربية افتتاحية بعنوان "إسرائيل تواجه حرب استنزاف مع إيران مع تضرر الجبهة الداخلية والمعنويات بشدة"٬ تحدثت فيها عن ارتفاع حجم الخسائر اليومية بفعل الصواريخ ذات الرؤوس المتعددة٬ مما يوقع أضراراً واسعة في إسرائيل ويصعّب المهمة على المنظومات الدفاعية ويستنزف مخزونها.

وتقول الصحيفة إنه بعد كل هذه المدة من الحرب لا تزال طهران قادرة على توجيه ضربات بالغة الأثر بصواريخ باليستية ذات قدرات تدميرية للمباني والمنشآت العسكرية أو المدنية٬ مما أحدث أثراً بالغاً على معنويات الإسرائيليين وثقتهم في إدارة حكومة نتنياهو لهذه الحرب التي من غير الواضع أن نهايتها قريبة.

يقول الكاتب في "هآرتس" عاموس هرئيل٬ إن ترامب يُظهر عزمه على مواصلة القصف، بينما يُعطي إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة اغتيال مسؤولي النظام الإيراني، بهدف كسر إرادة من تبقى منهم ودفعهم للاستسلام. لكن استمرار الحرب يُثير مزيداً من التوتر في سوق الطاقة، ويُثير مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار النفط. 

في الواقع، يتسابق العالم لدفع إيران إلى حافة الانهيار قبل أن ينفد صبر إسرائيل وأمريكا. ويستفيد حلفاء أمريكا في المنطقة من أنظمة اعتراض الصواريخ والقذائف، فضلاً عن الدعم الدفاعي الأمريكي، لكنهم يدركون أن مخزون هذه الصواريخ ليس بلا حدود. إن استمرار الحرب لا يُتيح العودة إلى الحياة الطبيعية، بل يُعطّل حياة ملايين المواطنين والاقتصاد بشكل كامل. يبدو الآن أننا نتجه نحو تصعيد إقليمي آخر، وقد يتفاقم الصراع قبل بدء أي مناقشات حول ترتيبات ما بعد الحرب٬ كما يقول الكاتب الإسرائيلي.

القناة 13 العبرية نقلت الأسبوع الماضي عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي أن أمام إسرائيل أسابيع من القصف داخل إيران، مع تخطيط لضرب آلاف الأهداف المرتبطة بالنظام والحرس الثوري والباسيج وأهداف عسكرية وحيوية أخرى.

وتشير التطورات إلى استمرار الضغط على منظومات الدفاع الجوي، مع استعداد الجيش الإسرائيلي لمواصلة العمليات لفترة أطول لا يفصح عنها نتنياهو، مما يعكس تحوُّل الصراع إلى حرب استنزاف طويلة، قد تؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والأضرار الاقتصادية.

ويعاني الاقتصاد الإسرائيلي تبعات العمليات العسكرية، مع تعطل قطاعات الإنتاج والخدمات، واستدعاء واسع لقوات الاحتياط، وإغلاق مؤسسات تعليمية واقتصادية، وسط مخاوف من تأثير طويل الأمد على الاقتصاد الوطني.

الإسرائيليون يفقدون ثقتهم في الحرب على إيران

تقول الكاتبة في صحيفة هآرتس الإسرائيلية داليا شيندلين إن الإسرائيليين يفقدون ثقتهم في الحرب على إيران بعد دخولها شهرها الثاني٬ وأن الحرب مع إيران لا تزال قادرة على التأثير بشكل كبير على الانتخابات المقبلة. ومع مرور الوقت تراجع التأييد الشعبي الإسرائيلي للحرب٬ ففي الأسبوعين الأولين من الحرب مع إيران، أظهرت استطلاع لـ"معهد الديمقراطية الدولية" في إسرائيل أن نحو 83% من الإسرائيليين يؤيدون الحرب. لكن بعد الأسبوع الرابع من الحرب، انخفض إجمالي التأييد إلى 68%. لا تزال هذه النسبة تمثل أغلبية ثابتة، لكنها انخفاض حاد بمقدار 15 نقطة بعد أقل من شهر من القتال.

وتقول شيندلين إن "هذا الانخفاض يعكس تغيرات في الغالب بين السكان اليهود٬ فالنسبة لأي إسرائيلي قضى ليلة عيد الفصح وهو يركض إلى الملاجئ بسبب وابل الصواريخ الإيرانية المتتالية فإن بعض الأسباب واضحة. والسبب الرئيسي هو: "هذه ليست حياة"! وتضيف الكاتبة: مع مرور الوقت وتكريس حكومة نتنياهو الموارد الوطنية للحرب، يملّ الناس في كل مكان من القتال والموت".

وبحسب الكاتبة فـ"إن الحرب الطويلة، توحي للمواطنين الإسرائيليين بأن الأهداف المعلنة لا تتحقق، أو أن تلك الأهداف متغيرة باستمرار. وقد تزايد هذا القلق لدى الإسرائيليين سريعاً. ففي استطلاعات أجراها معهد دراسات الأمن القومي ، انخفضت نسبة الإسرائيليين الذين اعتقدوا أن الحرب ستطيح تماماً بنظام إيران بنسبة 50 بالمائة من الأسبوع الأول إلى الأسبوع الثاني (من 22 بالمائة إلى 11 بالمائة – وهذا بالكاد تغير بعد شهر).

ومع ذلك، انخفض العدد الإجمالي للإسرائيليين الذين يعتقدون أن النظام الإيراني سينهار أو سيتعرض لأضرار جسيمة بشكل حاد – من 69% إجمالاً إلى 44% فقط في الأسبوع الرابع، وفقًا لاستطلاعات المعهد الوطني للأمن القومي – أي بانخفاض قدره 25 نقطة، ليصبحوا مجرد أقلية. ومع ذلك، لا تزال نسبة الذين يعتقدون أن الحرب ستلحق ضرراً كبيراً بقدرات إيران الصاروخية الباليستية أو تدمرها تشكل الأغلبية، لكنها انخفضت بنحو 15 نقطة (إلى 59%).

والآن٬ يعتقد ما يقرب من 60% من الإسرائيليين أنه ينبغي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الآن أو بعد بلوغ أقصى قدر ممكن من الخسائر العسكرية، أي ما يقارب ضعف النسبة في الأسبوع الأول. ويؤيد أقل من النصف (44%) استمرار إسرائيل في الحرب حتى سقوط النظام الإيراني. وسرعة هذا التراجع تُشير بوضوح إلى أن الإسرائيليين ما زالوا يرغبون في حروب قصيرة، في ظل استمرار هذه الحرب٬ كما تقول شيندلين.

تضيف الكاتبة أن هذه النتائج تثير تساؤلات خطيرة حول مستقبل إسرائيل وقياداتها٬ حيث بنيامين نتنياهو، الذي يُنفّذ الآن مشروعه الذي كرّس حياته له (الحرب على إيران)، والذي يُصوّر التقدم على أنه ملحمة تاريخية تُغيّر حياة إسرائيل، فإن بيانات معهد الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) تُظهر أن ثقة الجمهور الإسرائيلية برئيس الوزراء مُتدنية للغاية: 36% فقط من الإسرائيليين يُبدون ثقةً عالية أو متوسطة به في الأسبوع الرابع من الحرب، دون أي تحسن يُذكر في زمن الحرب – أما الباقون فلا يثقون به على الإطلاق. 

الإيرانيون خططوا لحرب طويلة الأمد

يقول نير كيبنيس الكاتب في موقع والا العبري٬ إن هناك مشكلة ثقة في إسرائيل حول إدارة الحرب على إيران وتوسيع أهدافها وطول أمدها٬ مشيراً إلى أن القيادة الإسرائيلية تكذب على جمهورها وترتكب الأخطاء في إدارة الحرب٬ حيث يقول: "الاستهانة بالطرف الآخر (إيران) هي أخطر خطأ يمكن ارتكابه. يكفينا أن ننظر إلى غزة: أخطأت إسرائيل في تقديراتها لحماس ونواياها وقدراتها، ودفعت ثمناً باهظاً تمثل في مقتل أكثر من ألفي إسرائيلي".

ويشكك كيبنيس في مزاعم الحكومة الإسرائيلية وحتى القيادة الجيش حول تدمير قدرات إيران الصاروخية ومنصات الإطلاق٬ ويقول ساخراً: بين الحين والآخر، تُكشف بعض الأكاذيب الصغيرة. على سبيل المثال، أوضح لنا الجيش (عبر مراسليه العسكريين) أنه من المستحيل أن يدير الإيرانيون "اقتصادًا للأسلحة"٬ لكن الإيرانيين يطلقون النار عشوائياً كلما سنحت لهم الفرصة وذلك بعد أن دمرنا نحو 80% من منصات إطلاقهم!.. مما يدل على تخطيط إيراني لحرب طويلة الأمد. ويضيف: "لقد أخبرونا أنه من المستحيل أن تُنسق إيران وحزب الله عمليات إطلاقهما، إلى أن انهارت هذه الكلمات الرنانة أمام الملأ".

ويرى الكاتب الإسرائيلي أن فكرة أن المجهود الاعتراضي قد لا تصمد أمام "أسابيع طويلة" إذا تحولت المواجهة إلى حرب استنزاف، في إشارة إلى أن المعركة لا تُقاس بما تُسقطه إسرائيل من أهداف، بل أيضاً بما تملك من قدرة على الاستمرار في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الكثيفة والتي تنجح إسرائيل وبمساعدة من حلفائها في اعتراض عدد منها قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية.

في الوقت نفسه٬ يسعى الإيرانيون، كما أكدوا منذ البداية، إلى وضع معادلات رد فعل تجاه إسرائيل: هجوم مركز على المنشآت الصناعية ومحاولات لمهاجمة المفاعل النووي في ديمونا، رداً على التحركات الإسرائيلية. في الوقت نفسه يقومون بتنقيط الصواريح الباليستية على وسط إسرائيل. وفي بعض الحالات، يتم تنسيق إطلاق النار مع حزب الله، كما أطلق الحوثيون صواريخ في اليمن خلال الأيام القليلة الماضية. 

يعود جزء من الإحباط الشعبي الإسرائيلي إلى التقارير الإعلامية المبالغ فيها، والمستندة إلى مصادر عسكرية وسياسية، حول نجاح الجيش الإسرائيلي في تدمير منصات إطلاق الصواريخ. وقد نتجت هذه التقارير المضللة عن خلط، كان على ما يبدو متعمداً جزئياً، بين المنصات التي دُمرت وتلك التي تم "سدها" – بإسقاط قنبلة حاصرتها داخل مخبأ تحت الأرض. وقد طور الإيرانيون طريقة لإزالة العوائق في غضون ساعات بحسب تقديرات إسرائيلية، باستخدام الجرافات، واستئناف عمليات الإطلاق عبر أنفاق مؤقتة.

جبهة الشمال.. استنزاف آخر ينهك الجيش الإسرائيلي

الاستنزاف لا يأتي فقط من عمق إيران، بل من تعدد الجبهات. على الحدود الشمالية، لا تتوقف أخبار الاشتباك ونقل عشرات المصابين من الجنود الإسرائيليين الذين يسقطون في الاشتباكات مع مقاتلي حزب الله في القرى الجنوبية التي تعرضت لقصف استباقي عنيف. 

وتقول قناة "كان" العبرية إن إسرائيل تدفع "كلفة بشرية" على جبهة ثانية بينما تخوض حملة جوية كثيفة على جبهة أولى في إيران. حيث تتحول الحرب الطويلة مع تعدد الجبهات إلى اختبار لقدرة الدولة على تدوير الموارد البشرية والمالية والزمنية دون أن تنكسر إحدى الحلقات. 

وبحسب تقرير لصحيفة "هآرتس" فإن "الجيش الإسرائيلي مُنهك إلى أقصى حد ويواجه مأزقاً دموياً في لبنان. وصحيح أن حزب الله لا يستطيع إطلاق مئات الصواريخ على وسط إسرائيل، كما كان يخطط في السابق، إلا أنه قادر على شن حرب عصابات وإلحاق خسائر بالجيش الإسرائيلي في المنطقة التي تتواجد فيها أربع فرق إسرائيلية حالياً، وإن كان ذلك على نطاق أضيق، بين الحدود ونهر الليطاني".

في الوقت نفسه، يطلق حزب الله ما يقارب 200 صاروخ وطائرة مسيرة يومياً على التجمعات السكنية الواقعة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل، وعلى القوات التي دخلت جنوب لبنان للدفاع عنها. ويبدو أن هذا العدد يفوق بكثير ما كان يتصوره المواطن الإسرائيلي عند شن الحرب ضد منظمة زُعم أنها هُزمت، لا سيما وأن الحكومة قررت هذه المرة عدم إجلاء السكان من التجمعات السكنية الواقعة على خط المواجهة.

بالنسبة للجيش الإسرائيلي، الذي ضغط على نتنياهو قبل الهجوم على إيران للسماح بشن هجوم آخر على لبنان، بات أقل حماسًا هذه الأيام للقتال في لبنان بحسب "هآرتس". ولا تزال هيئة الأركان تعتبر الجبهة اللبنانية ثانوية مقارنة بإيران. ومع ذلك، فإن الوضع المتردي لسكان شمال إسرائيل، يضع الجيش تحت ضغط لتنفيذ مناورة برية واسعة. وهنا تبرز صعوبة جديدة: نظراً لتوجيه معظم الموارد الهجومية نحو إيران، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه بلا دعم جوي على الجبهة اللبنانية.

وتقول الصحيفة٬ إن مستوى الاهتمام والعتاد المخصص للبنان انخفض مقارنةً بالحملة السابقة ضد حزب الله هناك. وهذا يزيد من المخاطر التي تواجه القوات، فضلاً عن خطر التورط والاستنزاف أكثر. فسلاح الجو الإسرائيلي لا يتخلى عن المشاة، لكن موارده الآن مستنزفة إلى أقصى حد على جبهات متعددة.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية.. الضرر فادح ويتراكم يوماً بعد يوم

أحد أسهل مؤشرات الاستنزاف الاقتصادي هو قياس "حركة الحياة" اليومية في إسرائيل. ووصفت صحيفة "كالكليست" الاقتصادية الإسرائيلية مشهداً شبه رمزي: مطار بن غوريون كان يعمل بنحو 40 رحلة يومياً عشية عيد الفصح، مقابل متوسط 600 رحلة في الأيام العادية، مع مرور "آلاف قليلة" من المسافرين بدل عشرات الآلاف، وقيود على أعداد الركاب وتوقف معظم مرافق الخدمات داخل المطار. حين يصبح المطار الرئيسي وظيفياً لكن شبه معطل، فهذا يعني تباطؤاً في السفر والتجارة والخدمات والسياحة، وهي دوائر تتحول سريعاً إلى عامل ضغط اقتصادي.

هذا الشلل في الرحلات الجوية والحركة اليومية ينعكس فوراً على الشركات. ونشرت القناة 12 العبرية رسالة من شركة "إلعال" الجوية للحكومة تطالب بتعويضات وتذكر تقديراً بأن الضرر المباشر من توقف نشاط المطار بالكامل يصل إلى 4 ملايين دولار في اليوم الواحد. 

وهناك معركة أخرى تخاض محلياً تتعلق بملف التعويضات من الحرب٬ ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصحيفة بأنه جرى تسجيل نحو 26 ألف طلب تعويض عن أضرار ناجمة من القصف بالصواريخ، تُقدّر قيمتها بما بين 1 و1.5 مليار شيكل (بين 320 و450 مليون دولار)، لكنها اعتبرت أن هذه الأضرار المباشرة لا تمثل العبء الأكبر على الميزانية.

وتقول الصحيفة إنه إذا كان الاستنزاف الاقتصادي يظهر في المطارات وسوق العمل، فإن "الاستنزاف المالي" يظهر في الميزانية. وأشارت الصحيفة إلى مطالب المؤسسة الأمنية بتوسيع الميزانية بمليارات إضافية، وإلى تقديرات تُسعّر "يوم القتال" بمبالغ ضخمة في ظل امتداد المواجهة مع إيران ومع حزب الله. 

وتفيد صحيفة "كالكاليست" العبرية بأن إسرائيل تكبّدت منذ بدء حربها على إيران ولبنان كلفة تُقدَّر بنحو 15 مليار دولار خلال الشهر الأول فقط من الحرب، مرجّحةً أن ترتفع الفاتورة في المرحلة المقبلة مع استمرار القتال واتساع انعكاساته الاقتصادية. وذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع الإسرائيلية طلبت نحو **39 مليار شيكل (حوالي 12.4 مليار دولار) لتغطية النفقات العسكرية، مع توقعات بزيادة هذا المبلغ خلال عام 2026 إذا استمرت الحرب أو تكررت جولات قتال مماثلة.

وبحسب الصحيفة يتمثل العبء الأكبر في خطة تعويض الشركات والعمال، المقدّرة بين 6.5 و7 مليارات شيكل (نحو 2.1–2.3 مليار دولار)، فضلًا عن قرابة نصف مليار شيكل (حوالي 160 مليون دولار) لتغطية كلفة العمال الذين وُضعوا في إجازات غير مدفوعة ورجّحت الصحيفة أن تسعى الحكومة إلى تخفيف القيود على النشاط الاقتصادي للحد من الخسائر وتقليل كلفة الحرب على الاقتصاد.

في المقابل، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن القطاع الزراعي تكبّد خسائر كبيرة بفعل الحرب، في ظل عجز المزارعين عن تصدير منتجاتهم. وأشارت إلى أن الخسائر تُقدَّر بعشرات الملايين من الشواكل نتيجة الصعوبات الشديدة في التصدير، لافتةً إلى مطالبة المزارعين وزارة المالية بتقديم دعم عاجل.

تحميل المزيد