خرج الآلاف في مسيرة تضامنية مع غزة في الأردن، كما شهدت العاصمة الليبية طرابلس وقفة تضامنية دعماً للشعب الفلسطيني، في حين تظاهر عشرات المحامين التونسيين أمام مبنى قصر العدالة بتونس العاصمة، دعماً للمقاومة في فلسطين وتنديداً بالقصف الإسرائيلي على قطاع غزة.
جاءت التظاهرات التضامنية الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد فرض حصار شامل على قطاع غزة، حيث أمرت سلطات الاحتلال بقطع الماء والكهرباء والغاز ومنع إيصال الوقود والمساعدات الإنسانية للقطاع.
مطالبة بطرد سفير الاحتلال
في الأردن، شارك آلاف الأردنيين، الثلاثاء، بمسيرة حاشدة تحت شعار "الطوفان الهادر"، وسط العاصمة عمان، دعماً لغزة وللمقاومة في فلسطين مطالبين بلادهم بطرد سفير تل أبيب روجيل بن موشيه راحمان من المملكة.
وانطلقت المسيرة بعد صلاة المغرب من أمام المسجد الحسيني بالعاصمة عمان، وصولاً إلى ساحة النخيل (1 كم عن المسجد)، واستمرت لما بعد صلاة العشاء، بدعوة من الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامي)، تحت شعار "الطوفان الهادر".
وهتف المشاركون لغزة والمقاومة، مطالبين بلادهم بطرد سفير الاحتلال روجيل بن موشيه راحمان من عمان، وإغلاق سفارة تل أبيب لدى المملكة، كما طالبوا بفتح الحدود مع فلسطين، منادين "الشعب يريد تحرير فلسطين"، فيما اعتلت أعلام البلدين فوق رؤوس المشاركين.
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها شعارات من قبيل "لن نترككم وحدكم في المعركة.. الشعب الأردني مع الشعب الفلسطيني"، و"طوفان الأقصى معركتنا جميعاً"، وغيرها من العبارات الأخرى.
على هامش الوقفة، قال عضو مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان)، صالح العرموطي، للأناضول إن "ما قامت به حماس قوة للأمن القومي الأردني في مواجهة صفقة القرن وخارطة الأردن وتغيير الولاية على المقدسات".
وتابع: "على الأردن أن يتلقف هذه المسألة بمد يده لحماس كما فعل الملك الراحل الحسين بن طلال عندما أوجد مكاتب لها بعمَّان"، مضيفاً: "ما تم في غزة جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية تتطلب المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية".
"فلسطين عربية لا مكان للصهيونية"
وفي ليبيا، شهدت العاصمة طرابلس، الثلاثاء، وقفة احتجاجية دعماً للشعب الفلسطيني، وعملية "طوفان الأقصى" التي بدأتها حركة "حماس" الفلسطينية فجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول، ضد الاحتلال.
وردد المشاركون في الوقفة التي نُظمت في ميدان الشهداء وسط العاصمة، هتافات مساندة للقضية الفلسطينية وعملية طوفان الأقصى، من قبيل "فلسطين عربية لا مكان للصهيونية".
كما رفعوا لافتات كتب عليها عبارات "الله أكبر.. حي الله كتائب القسام"، و"القدس لنا الأقصى لنا والله بقوته معنا".
بدوره، قال عبد السلام المزكاوي أحد المشاركين، "إن الوقفة الاحتجاجية تأتي في إطار التضامن مع القضية الفلسطينية، والمستضعفين المحاصرين في غزة، وستكون يوم الجمعة القادم وقفة أكبر في طرابلس".
أضاف: "نبلغ إخواننا في فلسطين أننا معهم، وأن قضيتهم قضية عادلة، ولكن المجتمع الدولي يعمل بالكيل بمكيالين تجاه هذه القضية، رغم ما يشاهده من دمار بالمستشفيات ومحاصرة الأبرياء".
"نعم للمقاومة.. لا للتطبيع"
أما في تونس، فقد تظاهر عشرات المحامين، الثلاثاء، أمام مبنى قصر العدالة بتونس العاصمة، دعماً للمقاومة في فلسطين وتنديداً بالقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، بدعوة من الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين (نقابة المحامين).
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "المقاومة هي الخيار الوحيد لتحرير أرض فلسطين"، و"نعم للمقاومة.. لا للتطبيع".
المحامي غسان الغريبي، عضو المكتب التنفيذي لجمعية المحامين الشبان (مستقلة) قال للأناضول: "رسالتنا للشعب الفلسطيني: لست وحدك، الشعب التونسي معك ويساندك، أنت شعب كنت جزءاً منا وسكنت في فترة ما بيننا ولا يمكن أن نتخلى عنك".
أضاف الغريبي متوجّهاً للشعب الفلسطيني: "لك الحق في أن تدافع عن نفسك ولك الحق في أن تقاوم"، وتابع: "المقاومة هي فعل تضمنه كل التشريعات الدولية، ونعتبر ما تقوم به المقاومة الفلسطينية هو فعل شرعي، ومن حقها أن تدافع على شعبها بكل الوسائل".
وتشهد الساحة التونسية حالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث نفّذ العشرات، الأحد، مسيرة شعبية وسط العاصمة، تعبيراً عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، ولمطالبة السلطات بإقرار "قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل".
فيما نفّذ مئات آلاف التلاميذ وقفة صباح الإثنين، أدّوا خلالها التحية للعلمين التونسي والفلسطيني ورددوا النشيد الوطني الفلسطيني تلبية لدعوة من وزارة التربية.
وفجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى" العسكرية ضد إسرائيل؛ رداً على اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق عملية "السيوف الحديدية"، قائلاً في بيان، إن طائراته "بدأت شن غارات في عدة مناطق بالقطاع على أهداف تابعة لحماس".