قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إن وقف المساعدات الإنسانية للأراضي الفلسطينية في ضوء التصعيد الأخير للعنف سيكون "خطأ تماماً". وقالت قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لحل خلافات بشأن استمرار مدفوعات المساعدات للفلسطينيين إن "المساعدات الإنسانية حيوية للسكان المدنيين".
وأضافت: "الملايين، بمن فيهم كثير من الأطفال، في الأراضي الفلسطينية يعتمدون علينا في الطعام والماء والدواء".
يأتي تصريح بيربوك، بعد يوم واحد من تنديد سابق لها بشدة بالهجوم المباغت الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل السبت، قائلة إن العنف ضد الأبرياء يجب أن يتوقف على الفور.

وقالت بيربوك عبر منصة إكس للتواصل الاجتماعي: "أندد بشدة بالهجمات الإرهابية على إسرائيل من غزة. يجب أن يتوقف العنف وإطلاق الصواريخ على المدنيين الأبرياء الآن. نتضامن بشكل كامل مع إسرائيل وحقها بموجب القانون الدولي في الدفاع عن نفسها في مواجهة الإرهاب".
ألمانيا تدعم إسرائيل في مواجهة حماس
من جانبه قال المستشار الألماني أولاف شولتز الثلاثاء، إنه وقادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا اتفقوا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ويعملون مع العديد من القوى الإقليمية لمحاولة وقف التصعيد.

وقال شولتز للصحفيين بعد اتصال هاتفي مع القادة الإثنين: "نقف معاً إلى جانب إسرائيل".
وقال شولتز في هامبورغ أثناء زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومجموعة من وزرائه: "اتفقنا أيضاً على أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها في مواجهة تلك الهجمات الوحشية، وفي الوقت نفسه بالطبع محاولة تجنب المزيد من التصعيد الإقليمي". وأضاف: "نحن على اتصال مكثف مع دول عديدة في المنطقة بهذا الشأن".
ألمانيا تراجع مساعداتها لفلسطين
في حين سبق أن قالت الحكومة الألمانية الأحد، إنها ستجري مراجعة للمساعدات التي تقدمها للفلسطينيين والتي تبلغ قيمتها مئات الملايين من اليورو في أعقاب أكبر هجوم على إسرائيل منذ سنوات تشنه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقالت وزيرة التنمية سفينيا شولتسه إن الحكومة كانت دوماً حريصة على التحقق من قصر استخدام التمويلات على أغراض سلمية. وأضافت: "غير أن هذه الهجمات على إسرائيل أحدثت صدعاً كبيراً.. سنراجع مجمل تعاملاتنا مع الأراضي الفلسطينية".

وأردفت قائلة إن بلادها ستبحث مع إسرائيل أفضل السبل لخدمة مشروعات التنمية في المنطقة بالتنسيق مع شركاء دوليين.
ودعا بعض أعضاء البرلمان الألماني، من المحافظين المعارضين على وجه الخصوص، إلى وقف المساعدات.
وقال آرمين لاشيت، الذي كان مرشح المحافظين على منصب المستشارية في الانتخابات الاتحادية الماضية: "يجب على أوروبا بأكملها، جميع الدول السبع والعشرين، أن تقول: نحن بحاجة إلى بداية جديدة، ولن نمول إرهابيين بعد اليوم"، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء تعاونه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتخذ من الضفة الغربية مقراً له.
غير أن جريجور جيسي، العضو البارز في الحزب اليساري المعارض، عارض اتخاذ مثل هذه الخطوة، قائلاً إن حماس وحدها مسؤولة عن هذا الهجوم وليس كل الفلسطينيين.
إطلاق عملية طوفان الأقصى
يذكر أنه في فجر السبت، أطلقت "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، رداً على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".

في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية"، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.
والثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة في غزة، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 830 قتيلاً و4 آلاف مصاب بجروح مختلفة، منذ فجر السبت، جراء استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع لليوم الرابع على التوالي.