قضت محكمة سويدية، الخميس 6 يوليو/تموز 2023، بسجن متهم بجمع إتاوات لصالح حزب العمال الكردستاني "بي كي كي"، لمدة 4.5 سنة وتسليمه إلى تركيا بعد تطبيق العقوبة.
وقررت محكمة مقاطعة ستوكهولم، سجن المتهم المذكور (40 عاماً)، عقب إدانته بتهم "توفير تمويل للإرهاب"، و"محاولة السطو" و"الهجوم المسلح"، ونصّ القرار أيضاً على تسليم المتهم إلى تركيا بعد قضاء مدة محكوميته.
وبهذا القرار تكون السويد أدانت لأول مرة شخصاً على أراضيها متهم بجمع إتاوات لصالح التنظيم المحظور في تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
"قانون الإرهاب" الجديد
كان وزير خارجية السويد توبياس بيلستروم أشار في أبريل/نيسان الماضي، إلى أن عدم موافقة تركيا على عضوية السويد في الناتو بسبب نشاط حزب العمال الكردستاني، ولفت إلى أن التنظيم لديه أنشطة واسعة للغاية على الأراضي السويدية.
وفي مطلع يونيو/حزيران المنصرم، دخل "قانون الإرهاب" الجديد والأكثر صرامة حيز التنفيذ، بعد مصادقة البرلمان السويدي عليه في مايو/أيار، في خطوة أقدمت عليها ستوكهولم لإرضاء أنقرة، بحسب وكالة Bloomberg الأمريكية.
يُنظر على نطاق واسع إلى أن عدم اتخاذ إجراءات من قبل السويد ضد التنظيمات التي تكافحها أنقرة، هو سبب رئيسي لرفض تركيا السماح للسويد بالانضمام إلى التحالف الدفاعي.
ومن وجهة نظر السويد، فإن الإجراءات القانونية الجديدة ستفي بالتزاماتها المتبقية بموجب اتفاق وُقِّعَ العام الماضي لتمهيد الطريق للتصديق على عضويتها.
السويد تتحدث عن "تقدم"
وأمس الخميس 6 يوليو/تموز، اجتمعت وفود من تركيا والسويد وفنلندا في بروكسل بمقر الآلية، فيما أعرب وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم عن اعتقاده بإحراز تقدم في الاجتماع بشأن طلب بلاده الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو".
والاجتماع المذكور هو للآلية المشتركة الدائمة التي تأسست في المذكرة الثلاثية الموقعة بين تركيا والسويد وفنلندا في 28 يونيو/حزيران 2022.
وأوضح بيلستروم بخصوص الاجتماع الذي استضافه أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ: "أعتقد أنه تم إحراز تقدم في لقائنا"، مؤكداً أن السويد "تعمل بجد لتصبح عضواً في الحلف".
وفي إشارة إلى قمة الناتو المقررة بالعاصمة الليتوانية فيلنيوس يومي 11 و12 يوليو/تموز الجاري، قال بيلستروم: "نأمل أن يكون هناك قرار إيجابي الأسبوع المقبل، لكنه سيكون قراراً يخص تركيا بالكامل".
تركيا تريد "الأفعال"
في الوقت ذاته، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، على وجوب الوفاء حرفياً بمتطلبات الاتفاق الثلاثي المبرم بين تركيا والسويد وفنلندا.
وتابع قائلاً في مؤتمر صحفي ببروكسل علق فيه على عملية انضمام السويد إلى الناتو: "السويد اتخذت خطوات من حيث التغييرات التشريعية، ولكن يجب أن ينعكس ذلك على الأفعال".
وأردف: "يُشترط على الدول الراغبة في الانضمام إلى الناتو أن تتخذ موقفاً حازماً في مسألة مكافحة الإرهاب"، ولفت فيدان إلى أن أنشطة التنظيمات الإرهابية مستمرة في السويد، وبالتالي فإن التغييرات التشريعية لا يبقى لها أي معنى بالنسبة إلى تركيا.
واستطرد الوزير التركي: "كيف يمكن لدولة تسمح بأنشطة تساعد التنظيمات الإرهابية أن تساهم في مكافحة الإرهاب؟ هذا أمر مفتوح للنقاش".
وتابع: "إذا استمرت تنظيمات إرهابية مثل (بي كي كي) وغولن والهياكل التابعة لهما في مظاهراتها بشوارع السويد، وإذا كان بإمكانها جمع عناصر لصفوفها والوصول إلى الموارد المالية في هذا البلد، فإن تغيير التشريعات لا معنى له بالنسبة إلى تركيا".
يجدر بالذكر أنه من المقرر أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، الإثنين المقبل 10 يوليو/تموز، بحضور أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ، على هامش قمة الحلف في ليتوانيا.