كشف مسؤول بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، الجمعة 5 مايو/أيار 2023، عن فقدان أكثر من مليون لقاح ضد شلل الأطفال، في خضم الاشتباكات المسلحة الجارية في السودان، فيما نهبت منتجات غذائية مخصصة للمحتاجين في السودان تقدر قيمتها بما يتراوح بين 13 و14 مليون دولار منذ اندلاع القتال.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلت بها هيزل دي ويت، نائبة مدير مكتب برامج الطوارئ التابع لليونيسيف، حسبما نقل موقع "فويس أوف إفريقيا".
إذ قالت إن "أكثر من مليون لقاح ضد شلل الأطفال فُقدت في جنوب دارفور، في إطار عمليات النهب والتلف والتدمير التي تتعرض لها بعض سلاسل التوريد"، كأحد الأضرار الناتجة عن القتال الدائر بين الأطراف المتصارعة.
السودان "يتجه نحو كارثة"
والخميس، حذرت المنظمة الأممية من أن الوضع في السودان "يتجه نحو كارثة"، ودعت إلى إنهاء القتال، مع ورود أنباء عن مقتل 190 طفلاً وإصابة 1700 بجروح.
المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، كاثرين راسل حذرت، الخميس، من أن الوضع في السودان "يتجه نحو كارثة"، وقالت إن الأطفال "يقعون بشكل متزايد في مرمى النيران".
كما أضافت: "يعيش الأطفال وسط أعمال عنف مرعبة، وهناك عدد لا يحصى من العائلات تتنقل الآن إلى داخل السودان وخارج حدوده، وتعرض العاملون في المجال الإنساني للهجمات، وتم نهب أو تدمير المرافق الإنسانية والمركبات والإمدادات، بما في ذلك تلك التابعة لليونيسيف".
ومنذ 15 أبريل/نيسان الماضي، تشهد ولايات بالسودان اشتباكات واسعة بين الجيش وقوات الدعم السريع، يتبادل فيها الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاعها عقب توجه قوات تابعة لكل منهما للسيطرة على مراكز تابعة للآخر.
وتسببت الاشتباكات في خروج العديد من المستشفيات عن الخدمة، وتعطل الكثير من الخدمات الأخرى، بينها الاتصالات والكهرباء.
في غضون ذلك، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن منتجات غذائية مخصصة للمحتاجين في السودان تقدر قيمتها بما يتراوح بين 13 و14 مليون دولار نُهِبت منذ اندلاع القتال الشهر الماضي.
ونقلت رويترز عن "إيدي رو"، مدير البرنامج في السودان، قوله من بورتسودان عبر اتصال مرئي، إن النهب متفشّ في البلاد، وإن بعض التقارير المقدمة عن سرقة إمدادات برنامج الأغذية العالمي ما زالت قيد التحقيق.
وتابع "إيدي رو": "إن نحو 17 ألف طن تعرضت للنهب، وكان بعض منها في المستودعات وآخر في شاحنات"، مشيراً إلى "أن ثمن هذه المواد يعادل ما بين 13 و14 مليون دولار".
كما أكد المسؤول الأممي -من مدينة بورتسودان شرقي البلاد- أنهم يتلقون "كل يوم تقريباً تقارير عن عمليات نهب أخرى".
إلى ذلك، قال مدير برنامج الغذاء العالمي في السودان، إن البرنامج بحاجة إلى شراء مزيد من الإمدادات بشكل عاجل، مشيراً إلى أن المخزون سينفد خلال شهرين أو ثلاثة إذا لم يتم شراء سلع أولية الآن.
وتأتي تصريحات المسؤول غداة مناشدة مارتن غريفيث -وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ- طرفي الصراع في السودان، التعهد بتوفير عبور آمن للمساعدات الإنسانية والموظفين.
وأودى القتال بحياة 550 شخصاً، بينهم 473 مدنياً، وأصيب عدة آلاف بجروح، بجانب فرار عشرات الآلاف من الأشخاص من مناطق الاشتباكات، بحسب الأمم المتحدة، والسلطات السودانية، ولجنة أطباء السودان "غير حكومية".