دراسة حديثة تكشف عن دواء جديد يحارب “الكوليسترول” دون أن تكون له آثار جانبية على القلب

عربي بوست
تم النشر: 2023/06/25 الساعة 21:30 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/06/26 الساعة 05:09 بتوقيت غرينتش
Shutter Stock/ دقات القلب البطيئة

توصلت دراسة جديدة إلى أن بديلاً للستاتين قد يساعد في تقليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب بين الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الكوليسترول الضار، بحسب ما نشرت شبكة NBC News الأمريكية الأحد 25 يونيو/حزيران 2023. 

وأفاد باحثون في الاجتماع السنوي لجمعية السكري الأمريكية بأن حمض البيمبيدويك، عند تناوله في صورة حبوب يومياً، يخفض الكوليسترول الضار ويخفض نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والنوبات القلبية بنسبة 39%. ونشرت هذه النتائج في مجلة JAMA.

وحمض البيمبيدويك، الذي وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء عام 2020، ليس فعالاً مثل أدوية الستاتينات، التي تعتبر المعيار الذهبي في علاج ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم. ومع ذلك، يتوقف العديد من الأشخاص أو يرفضون تناول العقاقير المخفضة للكوليسترول بسبب آثاره الجانبية المحتملة مثل آلام العضلات والصداع ومشكلات النوم والجهاز الهضمي.

ووجدت دراسات حديثة أن حوالي 20% من الأشخاص العرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب يرفضون تناول العقاقير المخفضة للكوليسترول حين يصفها الطبيب. 

والنساء على وجه الخصوص كن أكثر من يرفضن تناول الستاتين، وفقاً للدراسة المنشورة في دورية JAMA Network Open.

ورغم أن الدراسة الجديدة بحثت فقط في تأثير حمض البيمبيدويك على من يصابون بأعراض جانبية غير مرغوبة جراء تناول الستاتين، وجدت أن خفض الكوليسترول أدى إلى انخفاض كبير في النوبات القلبية والوفيات المرتبطة بأمراض القلب.

وقال الدكتور ستيفن نيسن، المشرف على الدراسة، وكبير المسؤولين الأكاديميين في معهد القلب والأوعية الدموية والصدر في كليفلاند كلينك في مقابلة، إن أهم شيء هو أن تكون مستويات الكوليسترول في الدم صحية، سواء عن طريق تناول الستاتين أو حمض البيمبيدويك أو أي دواء آخر لخفض الدهون.

وكوليسترول LDL، أو البروتين الدهني منخفض الكثافة، هو نوع الكوليسترول الذي يساهم في تراكم الترسبات الدهنية في الشرايين ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية. 

تفاصيل الدراسة الجديدة 

وفقاً لجمعية القلب الأمريكية، يبلغ مستوى الكوليسترول الكلي الأمثل عند البالغين حوالي 150 مغم/ديسيلتر، ومستويات كوليسترول LDL عند أو أقل من 100 مغم/ديسيلتر.

والـ4206 مرضى المسجلين في الدراسة الجديدة جزء من مجموعة أكبر مذكورة في مقال بمجلة نيو إنغلاند الطبية في مارس/آذار. وضمت دراسة نيو إنغلاند مرضى يعانون من مشكلة قلبية وعائية، مثل السكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وأيضاً أشخاصاً عرضة للإصابة بها فقط.

وفي الدراسة الجديدة، ركز نيسن وزملاؤه على مشاركين لم يصابوا بأمراض القلب، لكنهم كانوا عرضة لخطر كبير للإصابة به بسبب عوامل مثل ارتفاع مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة والسكري وارتفاع ضغط الدم.

وكان متوسط عمر المشاركين في الدراسة الجديدة 68 عاماً، وشكلت النساء 59% منهم. وكان ثلثاهم مصابين بمرض السكري. وفي البداية، كان متوسط مستوى LDL لدى المشاركين 142.5 مغم/ديسيلتر.

وبعد ستة أشهر من الدراسة، ومقارنة بالمرضى الذين تناولوا دواءً وهمياً، سجل المشاركون الذين تلقوا جرعة يومية من حمض البيمبيدويك انخفاضاً بنسبة 23.2% في كوليسترول LDL وانخفاضاً بنسبة 22.7% في الالتهاب الناجم عن بروتين في الدم مرتبط بمخاطر الإصابة بمشكلات في القلب والسكتة الدماغية. 

وكان من ضمن النتائج الرئيسية الأخرى للدراسة، والتي تتبعت معظم المشاركين لأكثر من ثلاث سنوات بقليل، ما يلي: تراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية بين الأشخاص الذين تناولوا الدواء بنسبة 39%، انخفض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب بنسبة 39%، تراجع خطر وفاة مريض أو إصابته بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 36%، وتراجع خطر حدوث مضاعفات بين من عولجوا بحمض البيمبيدويك مقابل الدواء الوهمي، مثل الإصابة بالنقرس وحصوات المرارة.