بدأت معركة دعم إسرائيل في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مبكراً، خلال الانتخابات التمهيدية التي تحدد من سيخوض اقتراع نوفمبر/ تشرين الثاني. وفي هذه المنافسات، تحركت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" لدعم مرشحين ديمقراطيين وجمهوريين يؤيدون العلاقة بين واشنطن وإسرائيل، ومعارضة آخرين ينتقدون السياسات الإسرائيلية.
وتتحرك أيباك عبر ذراعين انتخابيتين: لجنة عمل سياسي تقدم مساهمات لحملات المرشحين وتنقل إليها تبرعات أفراد، ولجنة "مشروع الديمقراطية المتحدة" التي تمول إعلانات مستقلة لتأييد مرشحين أو معارضتهم. ويمتد دعمها إلى ديمقراطيين وجمهوريين، بينما شمل إنفاق اللجنة في دورات سابقة ملايين الدولارات ضد أعضاء في الكونغرس انتقدوا الحرب على غزة، ولتأييد منافسيهم في التمهيديات.
لكن الإنفاق الكبير لا يضمن فوز جميع المرشحين المدعومين. ففي دورة 2026، خسرت ميليسا كونيرز إرفين التمهيديات الديمقراطية في إلينوي، رغم إنفاق اللجنة نحو 5 ملايين دولار لتأييدها، بينما فاز أدريان بوافو وإد غالرين في سباقين حظيا فيهما بدعمها.
وتتيح هذه النتائج، إلى جانب الإفصاحات المالية ومواقف المرشحين، فحص الدعم الذي تقدمه أيباك: حجمه، وتوزيعه، ومدى نجاح المستفيدين منه في مواصلة السباق، ومواقفهم من الحرب على غزة، وتسليح إسرائيل، والمساعدات للفلسطينيين، والاعتراف بدولتهم.
فمن أبرز المرشحين الذين دعمتهم أيباك، ومن تأهل منهم إلى انتخابات نوفمبر؟ وكيف توزع الدعم بين الحزبين والانتخابات التمهيدية والعامة؟ وما مواقف هؤلاء المرشحين من قضايا الشرق الأوسط؟ وكيف تغير حجم الدعم خلال الدورات الانتخابية الـ3 الأخيرة؟