كشفت وثيقتان غير منشورتين، حصل عليهما "عربي بوست" من مصدر أمني ليبي، عن ترتيبات لعقد اجتماع أمني واستخباراتي دولي رفيع المستوى في مدينة سرت، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وسيشارك في اجتماع سرت قيادات ليبية وشخصيات دولية، في لقاء تتجاوز خلفيات المشاركين فيه عنوانه المعلن المتعلق بمكافحة الإرهاب.
تكشف مراجعة الأسماء المدرجة في برنامج الاجتماع تصدُّر نائب القائد العام للقوات التابعة لخليفة حفتر، الفريق صدام حفتر، الاجتماع إلى جانب رئيس جهاز المخابرات الليبية حسين العايب، وفق الصفة الواردة في الوثيقة، والحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن، وألكسندر زويف، القائم بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
تتبُّع خلفيات الشخصيات الأجنبية المدرجة في المنتدى يكشف جانباً آخر يتجاوز عنوان مكافحة الإرهاب. ويأتي ذلك في وقت تناولت فيه تقارير صحفية سابقة اتصالات محتملة بين صدام حفتر ومسؤولين إسرائيليين، بالتزامن مع طرح مقترحات تتعلق بالنفط الليبي والترتيبات الأمنية.
لا تثبت الوثيقتان وجود اتفاق مع إسرائيل، أو أن اجتماع سرت سيُستخدم للتفاوض بشأن التطبيع أو تصدير النفط. لكنهما تتيحان تتبُّع طبيعة المنتدى والشخصيات المشاركة فيه، وفحص خلفيات المؤسسات التي تجمعها، في سياق التحركات السياسية والأمنية التي تناولتها تقارير سابقة بشأن ليبيا.
تفاصيل اجتماع سرت غير المعلن
تحمل الوثيقة الأولى تاريخ 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وتصنيف "خاص محدود الاطلاع"، وتتضمن معلومات عن اجتماع أمني محتمل في مدينة سرت، بمشاركة أطراف ليبية وشخصيات دولية، مع إرفاق جدول أعمال تفصيلي. أما الوثيقة الثانية، فتحمل عنوان "المنتدى السنوي الأول رفيع المستوى لرؤساء أجهزة الاستخبارات والأمن"، تحت شعار "تطور التهديد الإرهابي وآليات الوقاية والاستجابة".
بحسب البرنامج، تصل الوفود في 19 أكتوبر/ تشرين الأول، ويُقام حفل استقبال مساء اليوم نفسه، على أن تبدأ الجلسة الافتتاحية صباح 20 أكتوبر/ تشرين الأول بكلمات لصدام حفتر، نائب القائد العام للقوات التابعة لخليفة حفتر، وحسين العايب، الذي تقدمه الوثيقة بصفته رئيس جهاز المخابرات الليبية، وألكسندر زويف، القائم بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
يتضمن الافتتاح عرضاً مرئياً مدته 7 دقائق يستعرض عمليات جرت ضد جماعات إرهابية في بنغازي وسرت ومناطق ليبية أخرى، وما يصفه البرنامج بالانتقال من مرحلة مكافحة الإرهاب إلى الاستقرار وإعادة الإعمار. وتتناول الجلسة الأولى تهديدات تنظيمي القاعدة وداعش وتطورات انتقال المقاتلين الأجانب وعودتهم وآليات تقييم المخاطر والتعامل معهم.
أما الجلسة الثانية من اجتماع سرت، فتبحث استغلال الجماعات الإرهابية للفضاء الإلكتروني في التجنيد والتمويل والدعاية، واستخدام العملات الرقمية، إلى جانب العلاقة بين الهجرة غير النظامية والتحديات الأمنية المشتركة.
ويُخصص اليوم التالي لجلسة حول التحريض ضد المكونات الدينية والعرقية ودور القيادات الدينية في المصالحة، ثم جلسة تناقش النزاعات والحروب الأهلية والروابط بين الجماعات المسلحة والانفصالية والتنظيمات الإرهابية، فضلاً عن دور المجتمع المدني والنساء في بناء السلام.
تتضمن الوثيقة تفصيلتين لافتتين؛ الأولى مطالبة الفرق الإعلامية بمغادرة قاعة الاجتماعات عقب الجلسة الافتتاحية وقبل بدء المداولات الرئيسية بين رؤساء الأجهزة الأمنية، والثانية النص على إتاحة غرف للاجتماعات الثنائية على هامش المنتدى بناءً على طلب المشاركين.
ولا تمثل الاجتماعات المغلقة أمراً استثنائياً في المؤتمرات الاستخباراتية، لكنها تثير تساؤلات بشأن اللقاءات الجانبية المحتملة، بالنظر إلى خلفيات بعض المشاركين في اجتماع سرت والمؤسسات المدرجة في البرنامج.
كما تترك الوثيقة أسماء بعض منسقي الجلسات والمتحدثين دون تحديد نهائي، ولا تعرض برنامجاً مستقلاً ليوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول، رغم إدراجه ضمن الفترة العامة للمنتدى. وتظل أهمية الوثيقتين الأساسية في كشف برنامج الاجتماع والأسماء الواردة فيه، من دون أن تثبتا وجود تفاهمات سرية أو اتفاقات سياسية أو اقتصادية.
صدام حفتر والبحث عن دعم خارجي
يتصدر صدام حفتر قائمة الشخصيات الليبية المدرجة في البرنامج، بصفته نائب القائد العام للقوات العسكرية التي يقودها والده خليفة حفتر. ويأتي ظهوره المرتقب في المنتدى بالتزامن مع مساعيه لتوسيع علاقاته الخارجية وتقديم نفسه بوصفه طرفاً قادراً على التعامل مع ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي والتعاون الأمني.
في 29 سبتمبر/ أيلول 2026، نشرت وكالة "نوفا" الإيطالية تقريراً بعنوان "الخطة الأميركية لليبيا تفقد زخمها وصدام حفتر يبحث عن دعم بين واشنطن وإسرائيل". ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع على الديناميكيات السياسية والأمنية الليبية أن صدام يسعى إلى تعزيز علاقاته بواشنطن واستكشاف قناة إسرائيلية محتملة تمنحه هامشاً سياسياً إضافياً.
وربط التقرير هذه التحركات بتعثر التفاهمات السياسية بشأن مستقبل السلطة التنفيذية، وبنقاشات حول صيغة انتقالية مدتها 36 شهراً، قد تجمع عبد الحميد الدبيبة في رئاسة حكومة جديدة وصدام حفتر في رئاسة المجلس الرئاسي.
من هذه الزاوية، قد يوفر منتدى سرت فرصة لصدام لإبراز حضوره أمام شخصيات أمنية وأممية ودبلوماسية، وتعزيز صورته شريكاً محتملاً في ملفات تحظى باهتمام الولايات المتحدة والدول الأوروبية. لكن هذا الاحتمال لا يعني أن المنتدى عُقد خصيصاً لدعم طموحاته السياسية، إذ لا تتضمن الوثائق هدفاً معلناً من هذا النوع.
يأتي الكشف عن اجتماع سرت أيضاً بالتزامن مع تقرير لوكالة "نوفا" تناول مقترحاً وضعه محلل أمريكي إسرائيلي، يتضمن توريد 50 ألف برميل من النفط الليبي يومياً إلى إسرائيل مقابل ترتيبات عسكرية وأمنية تشمل حماية خليفة حفتر. غير أن وثائق سرت لا تتضمن اتفاقاً لتصدير النفط، ولا تثبت وجود صلة بين المنتدى والمقترح المذكور.
حضور مثير للجدل لحسين العايب
يظهر إلى جانب صدام حفتر اسم حسين محمد العايب، الذي يقدمه برنامج المنتدى بصفته رئيس جهاز المخابرات الليبية. وتكتسب هذه الصفة أهمية في ضوء النزاع القانوني والمؤسسي الذي شهدته قيادة الجهاز خلال الأشهر الماضية.
ففي 28 يونيو/ حزيران 2026، أصدر المجلس الرئاسي القرار رقم 8 لسنة 2026 بإعفاء حسين العايب من منصبه، بالتزامن مع قرار آخر بتكليف عبد المجيد مليقطة خلفاً له. وأثارت القرارات خلافاً بشأن صلاحيات التعيين والإعفاء في المؤسسة الاستخباراتية، قبل أن يمتد النزاع إلى القضاء.
في أغسطس/ آب 2026، قضت محكمة استئناف بنغازي بوقف تنفيذ قرارات تغيير قيادة جهاز المخابرات، بعد قبول الطعون المقدمة ضدها، إلى حين الفصل في النزاع. ووفق تقرير صحيفة "الوسط" الليبية عن الحكم القضائي، شمل وقف التنفيذ القرارات المتعلقة بإعفاء العايب وتكليف قيادة جديدة للجهاز، في ظل الجدل حول الاختصاصات القانونية للجهات السيادية.
تضع هذه التطورات ظهور العايب المرتقب في سرت ضمن سياق النزاع على تمثيل مؤسسة سيادية أمام الشركاء الدوليين. فإدراجه متحدثاً في افتتاح المنتدى وختامه يمكن أن يمنحه حضوراً دولياً، لكنه لا يشكل في حد ذاته حسماً قانونياً للنزاع على المنصب.
كما لا تحدد الوثائق التي تخص تفاصيل اجتماع سرت ما إذا كان جهاز المخابرات يتولى تنظيم المنتدى مباشرة، أم يشارك فيه ضمن ترتيبات أوسع، وهو ما لا يسمح بالجزم بطبيعة دوره المؤسسي في الاجتماع.
ماذا عن الحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن؟
تتجه الأنظار إلى الجلسة الثالثة المقررة يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول، التي تتضمن مداخلة لمؤسسة "سالفاتور موندي غلوبال" بمشاركة 4 متحدثين، أبرزهم الحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن. وتكشف خلفيته عن مسار يجمع العمل الديني والعلاقات بين الأديان والاتصالات الدبلوماسية، إلى جانب نشاطه في مؤسسات دولية.
وفق السيرة الذاتية المنشورة على موقعه الرسمي، وُلد روزن عام 1951 في نيوبري بإنجلترا، وتلقى تعليمه في بريطانيا والقدس، وخدم في الجيش الإسرائيلي مرشداً دينياً للقوات في غرب سيناء، قبل انتقاله إلى العمل الديني والدولي. وتولى منصب الحاخام الأكبر لأيرلندا، ثم عاد إلى إسرائيل عام 1985، حيث أصبح من أبرز الشخصيات العاملة في الحوار اليهودي الإسلامي والمسيحي.
تجاوز نشاط روزن المجال الديني التقليدي، إذ كان عضواً في اللجنة الثنائية بين دولة إسرائيل والكرسي الرسولي التي تفاوضت على الاتفاق الأساسي بين الطرفين، ومهدت لإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة عام 1994. كما تولى لمدة 23 عاماً منصب المدير الدولي للعلاقات بين الأديان في اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، قبل تقاعده من المنصب.
يواصل روزن العمل مستشاراً خاصاً للحوار الديني في "بيت العائلة الإبراهيمية" بأبوظبي، ويشغل مواقع في منظمة "أديان من أجل السلام" ومؤسسات دولية أخرى، فضلاً عن ارتباطه بلجنة الحوار بين الأديان التابعة للحاخامية الكبرى في إسرائيل.
وتكشف هذه الخلفية عن شخصية تمتلك شبكة علاقات وخبرة في التواصل بين المؤسسات الدينية والدبلوماسية، بما فيها مؤسسات إسرائيلية وعربية وأوروبية. لكن برنامج سرت لا يدرجه ممثلاً للحكومة الإسرائيلية، وإنما رئيساً لمجلس الحوار بين الأديان في مؤسسة دولية خاصة، ولذلك لا تثبت مشاركته وجود وفد حكومي إسرائيلي أو تفويض رسمي للتفاوض باسم إسرائيل.
رجال دين ودبلوماسيون ورجل أعمال
تضم المداخلة التي تقدمها "سالفاتور موندي غلوبال" في اجتماع سرت شخصيات من خلفيات دينية ودبلوماسية واستثمارية، تتقاطع خبراتها مع موضوع الحوار بين الأديان والمصالحة وبناء العلاقات الدولية. ويتصدر هذه الأسماء ألكسندر زويف، القائم بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وفق السيرة الرسمية المنشورة على موقع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، عيّنه الأمين العام في هذا الموقع في 14 سبتمبر/ أيلول 2025، بعد سنوات من العمل في إدارة عمليات السلام وملفات إصلاح القطاع الأمني وسيادة القانون ونزع السلاح وإعادة الإدماج. وسبق له الإشراف على ملفات الشرطة الأممية ومكافحة الألغام والمؤسسات الأمنية في عمليات السلام.
تنسجم خلفية زويف مع محاور المنتدى المتعلقة بالإرهاب والمقاتلين الأجانب والتعاون بين الأجهزة، لكن تأكيد صفته الأممية لا يكفي لإثبات مشاركته النهائية في اجتماع سرت، أو اعتبار الأمم المتحدة جهة منظمة أو راعية للمنتدى.
تضم قائمة المتحدثين أيضاً مصطفى سيريتش، البوسني الجنسية، الذي شغل منصب المفتي العام للبوسنة والهرسك بين عامي 1993 و2012. وتشير سيرته المنشورة على موقع المؤسسة الإسلامية الرسمية في البوسنة والهرسك إلى أنه وُلد عام 1952، ودرس في جامعة الأزهر بالقاهرة، قبل حصوله على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة شيكاغو عام 1987.
عُرف سيريتش بمشاركاته في مبادرات الحوار الديني والمصالحة، خصوصاً في أعقاب الحرب البوسنية، وحصل على تكريمات دولية بينها جائزة فيليكس هوفويه بوانيي للسلام التابعة لليونسكو. ويتوافق وجوده في الوفد مع موضوع الجلسة المتعلقة بالتحريض الديني والعرقي ودور القيادات الدينية في المصالحة.
أما الشخصية الثالثة فهي المونسنيور الألماني كريستوف كون، الذي يمتلك خبرة في السلك الدبلوماسي للكرسي الرسولي. وتوضح أبرشية آيشتات الألمانية في سيرته المهنية أنه التحق بالخدمة الدبلوماسية الفاتيكانية عام 1997، وعمل في بعثاتها بزيمبابوي وزامبيا وملاوي.
وتولى كون لاحقاً مسؤولية القسم الناطق بالألمانية في أمانة سر دولة الفاتيكان بين عامي 2001 و2008، قبل انتقاله إلى السفارة البابوية في فيينا. وتمنحه هذه الخلفية خبرة طويلة في التواصل بين المؤسسات الدينية والحكومات، دون أن يعني ظهوره في برنامج سرت تمثيلاً رسمياً للفاتيكان.
تؤكد منشورات "سالفاتور موندي" أن روزن وسيريتش وكون سبق أن عملوا معاً تحت مظلة المؤسسة. ففي 27 مايو/ أيار 2026، نظمت المؤسسة حواراً مصوراً بعنوان "أهمية الحوار بين الأديان في الأوقات الجيوسياسية الصعبة"، شاركت فيه الشخصيات الـ3 لمناقشة دور رجال الدين في النزاعات الدولية وبناء أرضية أخلاقية مشتركة.
وتدل هذه السابقة على وجود تعاون مؤسسي سابق بين الشخصيات الـ3، وليس مجرد جمع أسماء بصورة عارضة لهذا الاجتماع. كما تكشف أن مداخلة المؤسسة تستند إلى شبكة تضم شخصيات ذات خبرات دينية ودبلوماسية متنوعة.
تضم القائمة أيضاً علي صفا، الذي يتولى رئاسة المجلس العالمي للاستثمار العابر للحدود والشراكات الاستراتيجية. وتختلف خلفيته عن الشخصيات الدينية الـ3، إذ يرتبط نشاطه بالاستثمار والتفاوض التجاري والعلاقات الحكومية والاستشارات الاستراتيجية.
ووفق الإعلان الرسمي عن تعيينه، يمتلك صفا خبرة في الإدارة التنفيذية والاقتصاد الدولي، وتولى قيادة مجموعة صناعية في أنغولا، وعمل قنصلاً فخرياً لجمهورية سيشل فيها. كما أعلن عبر حسابه المهني أن المجلس الذي يرأسه يستهدف ربط الحكومات والصناديق السيادية والمستثمرين والمؤسسات المالية والشركات متعددة الجنسيات، بهدف تطوير شراكات اقتصادية قابلة للتنفيذ.
تجعل هذه الخلفية وجوده في وفد عنوانه الحوار بين الأديان لافتاً، لأنها تكشف أن المؤسسة لا تقتصر على أنشطة المصالحة الدينية، بل تعمل أيضاً في مجالات الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية التجارية. ولم يتوافر دليل مستقل كافٍ يسمح بالجزم بجنسية صفا، رغم نشاطه المهني في بريطانيا وأنغولا.
من يقف وراء "سالفاتور موندي غلوبال"؟
تقود مراجعة هويات أعضاء الوفد إلى مؤسسة "سالفاتور موندي غلوبال"، التي تقدم نفسها باعتبارها شبكة دولية خاصة تجمع رجال أعمال ودبلوماسيين وأكاديميين ورجال دين وخبراء من قطاعات مختلفة. وتضم مجالسها شخصيات ذات خلفيات في الأمن والاستخبارات والصناعات الدفاعية، إلى جانب العاملين في الحوار الديني والاستثمار والعلاقات الدولية.
بحسب الصفحة التعريفية للمؤسسة، تأسست عام 2025، ويقع مقرها في فاليتا بمالطا، وتعمل عبر 16 مجلساً متخصصاً في مجالات تشمل الحوار بين الأديان، والديمقراطية والحوكمة، والجغرافيا السياسية والأمن، والطاقة، والتكنولوجيا، والاستثمار. وتقول المؤسسة إن شبكتها تضم أعضاء من أكثر من 40 دولة، وإنها تنظم لقاءات ومبادرات مهنية وفكرية لبناء العلاقات وتبادل الخبرات.
ويقود المؤسسة رجل الأعمال ماريو ديل، الذي تشير سجلاته المهنية إلى أنه ألماني الجنسية، وله نشاط في عدد من الشركات ومجالات الاستثمار والتكنولوجيا والأعمال الدولية. ولا تقدم المؤسسة نفسها بوصفها جهازاً حكومياً أو منظمة تابعة للأمم المتحدة، بل منصة خاصة للتواصل بين القيادات والخبراء والمؤسسات.
كما تمتلك المؤسسة تمثيلاً معلناً في إسرائيل وآخر في ليبيا، ويضم فريقها الليبي شخصيات تصف المؤسسة خبراتها المهنية بأنها مرتبطة بقطاعات النفط والغاز والمصارف والعلاقات الحكومية. ويضيف هذا الحضور بُعداً آخر إلى شبكة المؤسسة، التي تجمع بين مجالات تبدو متباعدة، من الحوار بين الأديان إلى الاستثمار والطاقة والأمن.
لكن المعلومات المتاحة لا تكفي لتحديد جميع مصادر تمويل المؤسسة، أو إثبات حصولها على تمويل من الحكومة الإسرائيلية أو أي حكومة أخرى. كما لا تثبت الوثائق أن المؤسسة تعمل بتكليف حكومي، أو أن المنتدى يتضمن ترتيبات لتطبيع العلاقات بين ليبيا وإسرائيل.