تحالف رباعي لمواجهة أطماع إثيوبيا.. مصادر تكشف لماذا لجأت مصر لتعزيز تحالفها مع السودان والصومال وإريتريا

عربي بوست
تم النشر: 2026/10/12 الساعة 22:04 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2026/10/12 الساعة 22:04 بتوقيت غرينتش
تحركات مصرية لتقوية التحالف الرباعي في مواجهة إثيوبيا/ عربي بوست

تتجه منطقة القرن الأفريقي إلى مرحلة أكثر حساسية، مع تصاعد الخلاف بين إثيوبيا وجيرانها بشأن رغبة أديس أبابا في الوصول إلى البحر الأحمر، بالتزامن مع توتر علاقات إثيوبيا مع إريتريا ومصر، ودعم إسرائيلي معلن للمطالب الإثيوبية بالحصول على منفذ بحري.

في مواجهة هذه التطورات، عززت مصر تنسيقها مع السودان والصومال وإريتريا، خلال قمة رباعية لرؤساء الدول استضافتها مدينة العلمين، الأحد 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وجمعت قادة الدول الأربع لبحث التحديات الأمنية والسياسية المشتركة.

وقال مصدر مصري مطلع لـ"عربي بوست" إن القمة جاءت في ظل سيناريوهات مفتوحة بشأن الصراع مع إثيوبيا، محذراً من أن إصرار أديس أبابا على الوصول إلى البحر الأحمر قد يحول الخلاف من نزاع حول الترتيبات التجارية إلى مواجهة إقليمية أوسع.

تزداد المخاوف، وفق المصدر، مع ما تعتبره القاهرة توجهاً إثيوبياً لتجاوز الحلول التجارية المتاحة، والسعي إلى ترتيبات ذات طابع عسكري، في وقت تتقاطع فيه الأزمة مع الخلاف حول مياه النيل، والتوتر الإثيوبي الإريتري، والتحركات الإسرائيلية في المنطقة.

تنسيق رباعي لمواجهة التهديدات الإقليمية

جاءت القمة الرباعية الأولى من نوعها، التي استضافتها مدينة العلمين، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

انعقد الاجتماع في أعقاب تصاعد التوتر الإثيوبي، بما في ذلك قطع أديس أبابا علاقاتها الدبلوماسية مع أسمرة، وطرد دبلوماسي من القاهرة، في خطوات تعكس اتساع دائرة الخلافات الإقليمية المحيطة بإثيوبيا.

أوضح مصدر دبلوماسي مصري في تصريح لـ"عربي بوست" أن التحرك الرباعي يأتي في مواجهة ما وصفه بتهديدات صادرة عن جبهة تضم إسرائيل وإثيوبيا وقوات الدعم السريع في السودان، إلى جانب سلطات أرض الصومال الانفصالية.

كما أشار المصدر إلى أن السودان يتضرر من استمرار الدعم المقدم إلى المليشيات التي تقاتل الجيش السوداني، بينما يواجه الصومال تحديات مرتبطة بالتحركات الإسرائيلية والإثيوبية بشأن أرض الصومال، التي تعتبرها مقديشو جزءاً من أراضيها.

أما إريتريا، فتخشى أن تتحول المطالب الإثيوبية بالحصول على منفذ بحري إلى تهديد مباشر لسيادتها، بعد نحو 3 عقود على استقلالها عن إثيوبيا عام 1993.

في المقابل، ترى القاهرة أن إصرار أديس أبابا على فرض ترتيبات جديدة بشأن مياه النيل، بالتوازي مع تحركاتها في البحر الأحمر، يضاعف المخاطر على المصالح المصرية، بما فيها أمن الملاحة في قناة السويس.

وشدد قادة الدول الأربع، خلال القمة، على احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية، مع التأكيد على دعم المؤسسات الوطنية والتوصل إلى حلول سياسية سلمية للأزمات.

في الشأن السوداني، أكد القادة دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض إنشاء كيانات موازية، إلى جانب التشجيع على إطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون أنفسهم، ودعم مؤسسات الدولة ورفض تقديم الدعم للمرتزقة.

كما أكدوا دعم وحدة الصومال وسيادته، ورفض التدخلات الخارجية والإجراءات التي تمس وحدته الترابية، مع التشديد على رفض الاعتراف بأرض الصومال أو دعمها بصورة تقوض سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.

في ما يتعلق بالبحر الأحمر، أكد القادة حرية الملاحة، ومسؤولية الدول المشاطئة عنه حصراً في إدارة شؤونه، كما رفضوا الإجراءات الأحادية التي من شأنها الإضرار بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي المصب، مصر والسودان.

واتفق القادة على إنشاء آلية للمتابعة والتنسيق، وعقد قمم دورية لتعزيز التعاون بين الدول الأربع، ما يسمح بالتعامل المشترك مع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة.

مخاوف من تجاوز الترتيبات التجارية

قال مصدر مصري مطلع لـ"عربي بوست" إن الخلاف مع إثيوبيا لا يتعلق بحق دولة حبيسة في إقامة علاقات تجارية أو استخدام موانئ الدول المجاورة، وإنما بإصرار أديس أبابا على التعامل مع الوصول إلى البحر باعتباره حقاً يمكن فرضه، حتى من دون موافقة الدول الساحلية المعنية.

أضاف المصدر أن إثيوبيا تتجاهل، وفق تقديره، عروضاً وترتيبات تجارية متاحة للاستفادة من موانئ في الصومال وجيبوتي، بينما تثير تحركاتها مخاوف من السعي إلى الوصول العسكري إلى البحر الأحمر، لا الاكتفاء بتسهيلات النقل والتجارة.

تستند هذه المخاوف، بحسب مصدر "عربي بوست"، إلى رغبة إثيوبيا في توسيع أسطولها البحري العسكري، وإلى طبيعة بعض المقترحات المتعلقة بالوصول إلى البحر، التي لا تقتصر على الاتفاقات التجارية، بل تشمل ترتيبات عسكرية وبحرية.

وتعتبر القاهرة أن هذا التوجه يختلف عن النماذج التي تلجأ إليها الدول الحبيسة لتأمين تجارتها الخارجية، إذ تستطيع تلك الدول إقامة موانئ جافة، وتوقيع اتفاقات للنقل والشحن، واستخدام موانئ الدول المجاورة من دون المساس بسيادتها.

وضرب المصدر مثالاً بدول مثل جنوب السودان وأوغندا، اللتين يمكنهما الاستفادة من الموانئ الإقليمية عبر ترتيبات تجارية ولوجستية، من دون فرض وجود عسكري أو ترتيبات أمنية على الدول المطلة على البحر.

تزداد حساسية الملف، وفق المصدر، بسبب الموقع الاستراتيجي للبحر الأحمر، الذي يعد من أهم الممرات المائية في العالم، وتؤثر سلامة الملاحة فيه على حركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

ورأى المصدر أن سعي دولة حبيسة إلى الحصول على موطئ قدم في البحر الأحمر، ثم الاضطلاع بدور في إدارة أحد أهم الممرات البحرية الدولية، من دون توافق مع الدول المشاطئة، يمثل توجهاً غير مقبول ويهدد الاستقرار الإقليمي.

وحذر من أن فرض ترتيبات بالقوة أو تجاوز حقوق الدول الساحلية قد يفتح الباب أمام تدخل أطراف خارجية، ويؤدي إلى تغيير موازين القوى في منطقة ذات أهمية استراتيجية للتجارة الدولية.

وتنظر مصر إلى أي وجود عسكري إثيوبي محتمل في البحر الأحمر باعتباره مسألة تتجاوز العلاقة الثنائية بين القاهرة وأديس أبابا، نظراً إلى انعكاساته المحتملة على أمن الممرات البحرية، وفي مقدمتها قناة السويس.

في هذا السياق، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة التمييز بين حق إثيوبيا في الوصول التجاري إلى البحر، وبين الطموحات العسكرية المرتبطة بهذا الملف.

وحذر عبد العاطي من أن تحويل الوصول العسكري إلى البحر إلى سياسة تتبناها الدول الحبيسة قد يفضي إلى حالة من الفوضى، ويهدد الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.

تعكس هذه المواقف، بحسب المصدر، خشية مصر من أن يؤدي تغيير التوازنات العسكرية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر إلى تداعيات مباشرة على الأمن الإقليمي والمصالح الاقتصادية المصرية.

احتمالات اتساع الصراع في البحر الأحمر

تتركز إحدى أبرز نقاط القلق المصري في احتمال انتقال التوتر الإثيوبي إلى مواجهة مباشرة مع إريتريا، خصوصاً أن الموانئ الإريترية، وفي مقدمتها عصب ومصوع، تعد من أقرب الخيارات الجغرافية المتاحة أمام إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر.

وقال المصدر المصري إن إصرار أديس أبابا على الوصول إلى البحر لا يبدو مقتصراً على البحث عن اتفاقات تجارية، بل يتصل، وفق تقديره، بمحاولة انتزاع واقع جديد قد يشمل ترتيبات عسكرية، بصرف النظر عن موقف الدول الساحلية.

تثير هذه المقاربة مخاوف إريترية من أن تتحول المطالب الإثيوبية إلى تهديد مباشر لأمنها القومي، خاصة في ظل التدهور الأخير في العلاقات بين البلدين، وما رافقه من تصعيد دبلوماسي.

بحسب المصدر، فإن التحركات الإثيوبية باتجاه الموانئ الإريترية لا يمكن لأسمرة التعامل معها باعتبارها مسألة اقتصادية عادية، إذا ارتبطت بمحاولات لفرض ترتيبات تتجاوز سيادة إريتريا أو تهدد استقرار نظامها السياسي.

وحذر المصدر من أن إثيوبيا قد تحاول تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج، عبر خلق خصوم إقليميين حول ملفات الموانئ والأراضي والمياه، في محاولة لصرف الانتباه عن الصراعات التي تواجهها داخل حدودها.

أضاف أن هذا النهج لا يمكنه، على المدى الطويل، إخفاء الأزمات الداخلية أو معالجة أسبابها، خصوصاً في ظل استمرار النزاعات المسلحة والتحديات السياسية والأمنية التي تواجهها البلاد.

تزداد المخاطر، وفق المصدر، مع احتمال أن تنظر إريتريا إلى التحركات الإثيوبية باعتبارها مقدمة لمحاولة تهديد سيادتها أو الإطاحة بحكومتها، وهو ما قد يدفعها إلى الرد بدلاً من الاكتفاء بالمواقف الدبلوماسية.

في هذه الحالة، قد يؤدي ما تصفه أديس أبابا بأنه تحرك دفاعي أو استباقي لتأمين منفذ بحري إلى إشعال مواجهة عسكرية أوسع، تتجاوز حدود البلدين وتمتد آثارها إلى القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وشدد المصدر على أن الترتيبات التجارية بين الدول الحبيسة والدول الساحلية تظل مشروعة، لكن تحويلها إلى اتفاقات تنتقص من حقوق الدول المطلة على البحر أو تتجاوز اعتبارات أمنها القومي قد يفتح الباب أمام تصعيد يصعب احتواؤه.

تستند المخاوف الإريترية إلى خلفية تاريخية وسياسية معقدة؛ فمنذ استقلال إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، فقدت أديس أبابا منفذها المباشر إلى البحر، وأعادت منذ عام 2018 طرح مسألة الوصول البحري بصورة متزايدة في خطابها السياسي.

لكن القاهرة تخشى أن يؤدي تحويل هذا الملف إلى قضية سيادة وحقوق مفترضة، بدلاً من معالجته من خلال التفاهمات الإقليمية، إلى زيادة التوتر بين إثيوبيا وجيرانها، وخلق بؤرة صراع جديدة في منطقة تعاني أصلاً من أزمات متداخلة.

جبهة موازية للخلاف البحري

لا ينفصل الخلاف بشأن المنفذ البحري، في الحسابات المصرية، عن النزاع المستمر حول مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي، إذ ترى القاهرة أن النهج الإثيوبي في الملفين يقوم على فرض الأمر الواقع، وتجاوز مصالح الدول المجاورة.

قال مصدر مصري إن إثيوبيا تتعامل مع مسألة الوصول إلى البحر باعتبارها حقاً مطلقاً، على غرار خطابها بشأن مياه النيل، رغم أن الأنهار العابرة للحدود تخضع لقواعد قانونية تنظم استخدامها وتفرض التزامات على الدول المشاطئة لها.

كما أوضح المصدر أن إقامة السدود والمشروعات على الأنهار الدولية لا تمنح دولة المنبع حق التصرف المنفرد في المياه، بل تستوجب مراعاة مصالح الدول الأخرى، وتجنب إلحاق الضرر بها، والالتزام بالإخطار المسبق والتشاور بشأن المشروعات التي قد تؤثر على تدفق المياه.

وتتمسك مصر والسودان بضرورة احترام هذه القواعد، باعتبارهما دولتَي مصب تتأثر مصالحهما المائية بأي إجراءات إثيوبية أحادية قد تنعكس على الاستخدامات القائمة لمياه النيل.

في هذا السياق، رفض قادة الدول الأربع في قمة العلمين الإجراءات الأحادية التي من شأنها الإضرار بالاستخدامات المائية الحالية لدولتي المصب، في موقف يعكس تقاطع المصالح المصرية والسودانية في مواجهة تداعيات النزاع المائي.

ويرى المصدر أن التنسيق بين مصر والسودان والصومال وإريتريا يهدف إلى زيادة الضغط السياسي على أديس أبابا، ودفعها إلى التعامل مع خلافاتها الإقليمية وفق قواعد القانون الدولي، بدلاً من فرض ترتيبات جديدة بالقوة أو من جانب واحد.

وحذر من أن تجاهل هذه القواعد قد يؤدي إلى عزل إثيوبيا إقليمياً، خصوصاً إذا شعرت الدول المجاورة بأن مطالبها المتعلقة بالمياه والموانئ والأمن يجري التعامل معها باعتبارها أمراً واقعاً لا يحتاج إلى موافقتها.

كما أشار إلى أن الخلاف لا يقتصر على إثيوبيا والدول المجاورة، إذ إن أي ترتيبات جديدة في البحر الأحمر قد تمنح أطرافاً خارجية نفوذاً إضافياً على واحد من أهم الممرات المائية الدولية.

وتخشى القاهرة، وفق المصدر، أن يؤدي الجمع بين التوتر المائي والتحركات الإثيوبية في البحر الأحمر إلى توسيع دائرة التهديدات الأمنية، ما يفرض على الدول المتضررة تنسيق مواقفها بشأن الملفات المتداخلة بدلاً من التعامل معها باعتبارها أزمات منفصلة.

من هذا المنطلق، تمثل القمة الرباعية محاولة لتشكيل موقف إقليمي مشترك، يربط بين احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، والالتزام بالقواعد الدولية المنظمة للأنهار العابرة للحدود والممرات البحرية.

الدعم الإسرائيلي في الحسابات المصرية

تتضاعف المخاوف المصرية من التحركات الإثيوبية مع إعلان إسرائيل دعمها مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري، في خطوة ترى القاهرة أنها قد تضيف بعداً خارجياً إلى الخلاف القائم بين إثيوبيا وجيرانها.

وذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية في سبتمبر/ أيلول 2026 أن إسرائيل أعلنت دعمها الدبلوماسي لجهود إثيوبيا الرامية إلى الوصول إلى البحر، فيما قال السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نيغوسيه، إن بلاده تدعم بقوة هذه المساعي.

أضاف السفير الإسرائيلي أن تمكين إثيوبيا وتحقيق الاستقرار في منطقة البحر الأحمر يصبان، وفق تعبيره، في مصلحة الجميع، في موقف يربط بين الطموحات الإثيوبية والمصالح الإقليمية المرتبطة بالممر البحري.

كان نيغوسيه قد أكد في أغسطس/ آب 2026 أن إسرائيل ستواصل تعزيز دعمها لإثيوبيا كي تصبح قوة اقتصادية أفريقية رائدة، ما يعكس اتجاهاً إسرائيلياً معلناً لتعميق التعاون مع أديس أبابا.

تقرأ القاهرة هذا الدعم في سياق أوسع من التنافس على النفوذ في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث تتقاطع المصالح الأمنية والاقتصادية للدول الإقليمية مع مصالح أطراف خارجية تسعى إلى تعزيز حضورها.

يقول المصدر الدبلوماسي المصري إن التحدي لا يتعلق بمجرد تأييد سياسي لمطلب إثيوبي، بل باحتمال أن يتحول الدعم الخارجي إلى غطاء لترتييبات جديدة في البحر الأحمر، ما قد يغير موازين القوى ويؤثر على أمن الدول المطلة عليه.

تشمل المخاوف المصرية كذلك التداعيات المحتملة لأي وصول إثيوبي إلى البحر الأحمر عبر ترتيبات عسكرية، إذ إن ذلك قد ينعكس على أمن الملاحة في المنطقة، وعلى حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس أو العابرة منها.

في المقابل، تتمسك القاهرة بأن أمن البحر الأحمر لا يمكن أن يتحقق من خلال خطوات أحادية أو ترتيبات تتجاهل الدول الساحلية، بل يتطلب تنسيقاً بين الدول المعنية، واحترام سيادتها ومصالحها الأمنية.

من هنا، تكتسب القمة الرباعية أهمية تتجاوز إعلان المواقف السياسية، إذ تسعى مصر إلى بناء آلية تنسيق مع السودان والصومال وإريتريا لمواجهة المخاطر المشتركة، والحيلولة دون فرض ترتيبات جديدة في المنطقة من دون توافق إقليمي.

تحميل المزيد