من المناورات إلى تصنيع المسيّرات.. كيف تعيد مصر رسم شراكتها العسكرية مع الصين؟

عربي بوست
تم النشر: 2026/08/28 الساعة 13:57 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2026/08/28 الساعة 13:57 بتوقيت غرينتش
تعاون عسكري غير مسبوق بين مصر والصين/ عربي بوست

دخلت العلاقات العسكرية بين مصر والصين مرحلة جديدة تتجاوز التعاون التقليدي في التدريبات، مع انتقال القوات الجوية للبلدين خلال عامين فقط من تجربة أولى شاركت فيها مقاتلات "J-10C" ومنظومات إنذار مبكر وتزود بالوقود، إلى تدريب ثانٍ في مصر تشارك فيه مقاتلات "J-16" الثقيلة، بالتوازي مع خطوات لتوطين تكنولوجيات الصناعات الدفاعية الصينية داخل مصر.

تأتي هذه التطورات وسط تقارير متجددة عن اهتمام القاهرة بالمقاتلات الصينية، خصوصاً J-10CE التصديرية، إلى جانب حديث عن احتمال اهتمامها بمقاتلة J-35 الشبحية.

لكن لا توجد حتى الآن أدلة رسمية تؤكد توقيع صفقة مصرية للحصول على أي من الطرازين، ما يجعل المناورات الحالية مهمة بوصفها فرصة لاختبار القدرات الصينية ميدانياً، وليس دليلاً قائماً بذاته على قرار شراء.

في المقابل، يبدو التعاون في مجال الطائرات المسيّرة أكثر تقدماً من ملف المقاتلات، بعدما وقعت الهيئة العربية للتصنيع مذكرات تفاهم مع شركات صينية لتوطين تكنولوجيات دفاعية، فيما يتجه التعاون بين القاهرة وبكين إلى الجمع بين التدريب، واختبار المنظومات، ونقل التكنولوجيا، والتصنيع المحلي.

التدريب الجوي المشترك "نسور الحضارة"

في 22 أغسطس/ آب 2026، أعلنت القوات المسلحة المصرية انطلاق فعاليات التدريب الجوي المصري-الصيني المشترك "نسور الحضارة 2026″، بمشاركة طائرات مقاتلة متعددة المهام من طرازات مختلفة، وعلى مدار عدة أيام في عدد من القواعد الجوية المصرية.

قالت القوات المسلحة إن المراحل الأولى شملت محاضرات نظرية وعملية لتوحيد المفاهيم والإجراءات القتالية، إلى جانب طلعات جوية مشتركة والتدريب على التخطيط وإدارة العمليات الجوية المشتركة، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز القدرات والمهارات العملياتية للقوات المشاركة.

من الجانب الصيني، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني تشن شي في 14 أغسطس/ آب إن التدريب سيجري من منتصف أغسطس إلى أوائل سبتمبر/ أيلول، ويركز على تكتيكات القتال الجوي، وعمليات التفوق الجوي، والبحث والإنقاذ القتالي، وتوظيف القوات. وأكد أنها النسخة الثانية من سلسلة "نسور الحضارة" بين البلدين.

لكن الأهم في نسخة 2026 هو نوعية الطائرات الصينية المشاركة. فقد وصلت مقاتلات J-16 إلى مصر للمشاركة في التدريب، وظهرت في مواد مصورة وهي تتدرب مع مقاتلات مصرية، بينها رافال و"MiG-29M/M2″. كما رافقتها طائرة التزود بالوقود "YY-20A"، وهو ما يمنح الانتشار الصيني بعداً يتجاوز إرسال مقاتلات منفردة إلى مصر.

وتختلف J-16 عن J-10C من حيث الفئة والقدرات. فـJ-16 مقاتلة ثقيلة ثنائية المحرك والمقعد ومتعددة المهام، وهي مشتقة من عائلة Su-27/J-11 الصينية، وتستخدمها القوات الجوية الصينية أساساً للمهام الجوية والضربات بعيدة المدى. أما J-10C فهي مقاتلة أخف من فئة مختلفة، وقد أصبحت محوراً رئيسياً في النسخة الأولى من التدريب المصري-الصيني عام 2025.

وكانت النسخة الأولى من "نسور الحضارة" قد عقدت بين 17 أبريل/ نيسان و4 مايو/ أيار 2025، وأرسلت الصين خلالها مقاتلات J-10C وطائرة الإنذار المبكر والتحكم KJ-500 وطائرة التزود بالوقود YY-20. وشملت التدريبات القتال الجوي، والتعامل مع الدفاعات الجوية، والبحث والإنقاذ في ساحة المعركة، والتشكيلات المختلطة، والتزود بالوقود جواً.

هنا تظهر دلالة مهمة في الانتقال من نسخة 2025 إلى نسخة 2026: القاهرة لم تعد تتعامل مع المعدات الصينية باعتبارها معدات تُشاهد في المعارض العسكرية، بل أصبحت تستضيف منظومات صينية داخل قواعدها وتتيح لطياريها التدريب عليها ومواجهتها والعمل إلى جانبها.

هل تمهد المناورات لصفقات جديدة بين مصر والصين؟

يقول مصدر عسكري مصري إن التدريب الحالي يكتسب أهمية خاصة لأنه يتيح للقاهرة تقييم المعدات ونظم التسليح في ظروف تشغيلية واقعية، وليس فقط الاطلاع على مواصفاتها النظرية.

يشير المصدر إلى أن مثل هذه التدريبات يمكن أن تساعد في تحديد الاحتياجات الفعلية للقوات المسلحة، من خلال التعرف على قدرات المنظومات ومزاياها وحدودها، وكذلك اختبار مدى ملاءمتها لطبيعة المهام والبيئة العملياتية المصرية.

تتزامن هذه التطورات مع تقارير متكررة عن اهتمام مصر بالمقاتلات الصينية. وقد وثق تقرير حديث لخدمة أبحاث الكونغرس الأميركي استمرار التقارير المتعلقة باهتمام القاهرة بمقاتلات صينية من طرازي J-10 وJ-35، في وقت يعتمد فيه سلاح الجو المصري على مزيج من المقاتلات الأميركية والروسية والفرنسية، أبرزها F-16 وMiG-29 ورافال.

لكن يجب هنا الفصل بين J-10C وJ-10CE. فالأولى هي النسخة التي تستخدمها القوات الجوية الصينية، والتي شاركت بالفعل في تدريب 2025. أما J-10CE فهي النسخة التصديرية، وقد أصبحت موضع اهتمام في تقارير تتحدث عن احتمال حصول مصر عليها.

في أغسطس/ آب 2026، أعادت وسائل إعلام دفاعية صينية وعربية تداول سيناريو يتحدث عن احتمال حصول مصر على 40 مقاتلة "J-10CE". لكن هذه المعلومة لم تتحول إلى إعلان رسمي عن عقد، ولم تحدد القاهرة أو بكين قيمة صفقة أو عدداً نهائياً أو جدولاً للتسليم.

وظهرت في الوقت نفسه تقارير تتحدث عن سيناريو أكبر يصل إلى 64 مقاتلة، بواقع 40 من J-10CE و24 من J-35. غير أن هذا الرقم أيضاً لا يزال ضمن نطاق التقارير غير المؤكدة، ولا يوجد إعلان رسمي مصري أو صيني يؤكد وجود صفقة بهذا الحجم.

أما J-35، فهي مقاتلة شبحية صينية من الجيل الخامس، ولذلك فإن إدخالها في النقاش مختلف جذرياً عن J-10CE. فامتلاكها، إذا تحقق مستقبلاً، سيمثل انتقالاً نوعياً في القدرات الجوية المصرية، وليس مجرد إضافة مقاتلة جديدة إلى الأسطول.

لكن مشاركة J-16 في "نسور الحضارة 2026" بين مصر والصين لا تعني أن القاهرة تختبر J-35، كما أن وجود J-10C في تدريب 2025 لا يعني أن J-10CE أصبحت صفقة مصرية. هذه مراحل مختلفة ينبغي عدم دمجها في رواية واحدة.

ويقول مصدر عسكري مصري إن إبرام صفقة مقاتلات بين مصر والصين خلال التدريب الحالي مستبعد، لكنه يرى أن تكرار المناورات يمكن أن يشكل بوابة لتعاون تسليحي مستقبلي، كما أن القاهرة تملك حالياً مساحة واسعة للمفاضلة بين مصادر التسليح المختلفة.

تأتي هذه السياسة ضمن توجه مصري أوسع لتنويع مصادر التسليح والتدريب، إذ شاركت القوات المسلحة المصرية خلال السنوات الماضية في تدريبات مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا واليونان والصين وغيرها، ما يسمح لها بالتعامل مع مدارس عسكرية ومنظومات تشغيل مختلفة.

لماذا يهم مصر اختبار السلاح الصيني؟

تنبع أهمية المناورات بالنسبة إلى القاهرة من أن قرار شراء مقاتلة حديثة لا يرتبط فقط بمواصفات الرادار أو سرعة الطائرة أو نوع الصواريخ التي تحملها.

فالمقاتلة جزء من منظومة قتالية متكاملة تشمل التدريب، والذخائر، والصيانة، وقطع الغيار، والبرمجيات، والدعم الفني، والجاهزية، وشبكات القيادة والسيطرة، والتحديثات المستقبلية.

ولهذا فإن إرسال الصين مقاتلاتها إلى مصر يتيح للقوات الجوية المصرية مراقبة جوانب يصعب تقييمها من خلال المعارض الجوية وحدها، مثل سهولة الصيانة، ومعدل الجاهزية، والقدرة على تنفيذ طلعات متكررة، والتعامل مع بيئة تشغيل مختلفة، والتنسيق مع مقاتلات وأنظمة قيادة أجنبية.

هذا البعد كان حاضراً بصورة واضحة في تدريب 2025. فقد أرسلت الصين إلى مصر ليس فقط J-10C، وإنما منظومة كاملة ضمت KJ-500 للإنذار المبكر والتحكم، وYY-20 للتزود بالوقود، وطائرات نقل Y-20، ما سمح باختبار الانتشار بعيد المدى والعمل ضمن تشكيل متكامل.

وأكدت وزارة الدفاع الصينية أن التدريب مثّل اختباراً لقدرة القوات الجوية الصينية على الانتشار بعيد المدى والعمل ضمن منظومة عملياتية متكاملة.

وتتكرر الفكرة في 2026، ولكن مع J-16 وYY-20A، ما يعني أن التدريب لا يتعلق فقط بقدرة مقاتلة واحدة، وإنما بقدرة قوة جوية على الانتشار خارج أراضيها والعمل في بيئة عملياتية مختلفة.

بالنسبة إلى مصر، يمنح ذلك فرصة أخرى لتقييم المدرسة الصينية في القتال الجوي، خصوصاً أن التدريب يضم القتال الجوي والتفوق الجوي والبحث والإنقاذ وتوظيف القوات.

وبالنسبة إلى الصين، يمثل الانتشار في مصر فرصة لاختبار قدرات قواتها الجوية في منطقة استراتيجية بعيدة عن قواعدها، وفي الوقت نفسه عرض قدراتها أمام شريك عسكري مهم في الشرق الأوسط وإفريقيا.

تقول تحليلات عسكرية إن تدريب 2025 بين مصر والصين كان مهماً لبكين أيضاً لأنه أظهر قدرتها على نقل حزمة جوية متكاملة لمسافة تتجاوز 5 آلاف كيلومتر، مع مقاتلات وطائرات إنذار مبكر وتزود بالوقود ونقل استراتيجي.

من هذه الزاوية، فإن القاهرة ليست الطرف الوحيد الذي يتعلم من التدريب. فبكين تستخدم مصر أيضاً كبيئة اختبار لقدرتها على الإسقاط الجوي بعيد المدى والتعاون مع قوة جوية غير آسيوية.

هذا يفسر جزئياً أهمية تكرار المناورات خلال فترة قصيرة نسبياً؛ إذ انتقلت العلاقة من تجربة أولى في 2025 إلى نسخة ثانية في 2026، بدلاً من أن تبقى المناورة حدثاً منفرداً.

الحلقة الأكثر تقدماً في التعاون الصناعي

إذا كانت صفقة المقاتلات لا تزال في مرحلة الاحتمالات، فإن التعاون الصناعي الدفاعي بين القاهرة وبكين أصبح أكثر وضوحاً.

ففي ديسمبر/ كانون الأول 2025، وقعت الهيئة العربية للتصنيع مذكرة تفاهم مع شركة "Shadow Wings" الصينية، بهدف توطين تكنولوجيات تصنيع أنظمة دفاعية متقدمة والاستفادة من قدرات مصنع الطائرات التابع للهيئة.

وقالت الهيئة إن الاتفاق يمثل بداية لمزيد من التعاون في الصناعات الدفاعية المتقدمة بين مصر والصين، وإنها تسعى إلى تحويل مصانعها إلى مركز للشراكة وتبادل الخبرات مع الشركات الصينية.

في معرض "EDEX 2025″، وقعت الهيئة العربية للتصنيع أيضاً مذكرة تفاهم مع شركة NORINCO الصينية لتوطين تصنيع أنظمة دفاعية ونقل التكنولوجيا وتعميق الإنتاج المحلي. وقال رئيس الهيئة إن الاتفاق يستهدف الاستفادة من القدرات التصنيعية لمصنع الطائرات وتطوير التعاون مع الشركة الصينية.

وهنا تكمن نقطة التحول الأهم في العلاقة المصرية-الصينية. فالقاهرة لا تبحث فقط عن شراء منظومات جاهزة، وإنما تسعى، وفق البيانات الرسمية، إلى توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.

في مجال الطائرات المسيّرة تحديداً، تتحدث تقارير دفاعية عن تعاون مصري-صيني في إنتاج طائرات مسيّرة قتالية داخل مصر، وربطت بعض هذه التقارير المشروع بمنظومات من عائلة UCAV. لكن التفاصيل الخاصة بالنموذج، وحجم الإنتاج، ونسبة المكون المحلي، والجدول الزمني للتصنيع لم تعلن رسمياً بصورة تفصيلية، ولذلك لا ينبغي تقديمها كحقائق نهائية.

المؤكد هو وجود مذكرات تفاهم رسمية مع شركات صينية في مجال توطين تكنولوجيات الصناعات الدفاعية. وهذا في حد ذاته مهم، لأنه يضع التعاون الصناعي في مستوى مختلف عن مجرد شراء طائرة أو منظومة.

ويقول المصدر العسكري المصري إن التعاون في المسيّرات مرشح لمزيد من التوسع، لأن هذا المجال يسمح للقاهرة بتطوير قدرات محلية في التصميم والإنتاج والصيانة والتحديث، إضافة إلى إمكانية استخدام المنتجات مستقبلاً لتلبية احتياجات مصر وأسواق إقليمية وإفريقية.

كما أن الطبيعة المتغيرة للحروب الحديثة جعلت الطائرات غير المأهولة مجالاً استراتيجياً للصناعات الدفاعية، سواء في الاستطلاع أو الاستهداف أو الضربات أو المراقبة أو الحرب الإلكترونية.

بالتالي، يمكن أن يصبح التعاون في المسيّرات هو المسار العملي الأسرع في الشراكة الدفاعية المصرية-الصينية، بينما يحتاج الانتقال إلى صفقة مقاتلات متقدمة إلى دراسة أطول بسبب التكلفة، والتدريب، والبنية اللوجستية، والتوافق مع الأسطول المصري الحالي.

من تنويع التسليح إلى شراكة طويلة المدى

تاريخ العلاقات العسكرية بين مصر والصين أقدم بكثير من "نسور الحضارة". ففي مايو/ أيار 2025، احتفلت القوات الجوية المصرية وشركة "CATIC" الصينية بمرور 45 عاماً على التعاون في مجال الدفاع الجوي والجوي، في مؤشر على أن الاتصال بين المؤسستين العسكريتين والصناعيتين يعود إلى عقود.

كما شهد يوليو/ تموز 2024 لقاءات رفيعة المستوى بين قيادة القوات الجوية المصرية ومسؤولي قطاع الصناعات الجوية والدفاعية الصينية، وشملت المباحثات التدريب والتصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا.

تأتي هذه العلاقات العسكرية في إطار سياسي واقتصادي أوسع؛ ففي 2026 احتفلت مصر والصين بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، بعدما أصبحت القاهرة عام 1956 أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات رسمية مع جمهورية الصين الشعبية.

لكن التطور الحالي يختلف عن مراحل سابقة، لأنه يجمع عدة مسارات في وقت واحد. هناك التدريب العسكري الذي بدأ في 2025 ويتكرر في 2026. وهناك اختبار منظومات صينية متقدمة داخل مصر، والتصنيع ونقل التكنولوجيا، وهناك ملف المسيّرات الذي يمكن أن يتحول إلى إنتاج محلي.

وأخيراً هناك ملف المقاتلات المستقبلية، حيث تتكرر التقارير عن J-10CE وJ-35، دون أن تصل حتى الآن إلى مستوى العقد المؤكد. هذا التداخل هو ما يجعل "نسور الحضارة" أكثر من مناورة دورية.

بالنسبة إلى مصر، يمنح التعاون مع الصين مصدراً إضافياً للتكنولوجيا والخبرة والتسليح، ويعزز سياسة تنويع مصادر المعدات بعيداً عن الاعتماد على مورد واحد.

بالنسبة إلى الصين، تمثل مصر شريكاً عسكرياً مهماً في الشرق الأوسط وإفريقيا، وقاعدة مناسبة لتطوير العلاقات الدفاعية والتدريب المشترك، فضلاً عن كونها سوقاً محتملاً للمنتجات الدفاعية الصينية. لكن الوصول إلى صفقة مقاتلات سيظل مرتبطاً بعوامل تتجاوز الأداء الفني.

تحتاج القاهرة إلى التأكد من الاعتمادية، وتوافر قطع الغيار، والدعم الفني، وبرامج التحديث، وتكلفة دورة الحياة، والتوافق مع منظوماتها الحالية، وشروط نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.

كما أن امتلاك مقاتلات جديدة يعني إنشاء بنية تدريب وصيانة وتسليح خاصة بها، وهو قرار طويل الأجل لا تحسمه مناورة واحدة. ولهذا، فإن أفضل قراءة للتدريب الحالي ليست أنه يؤكد صفقة صينية، وإنما أنه يمثل مرحلة إضافية في اختبار العلاقة العسكرية نفسها.

تحميل المزيد