مشروع لتقنين زراعة القنب يقسم الإسلاميين بالمغرب.. لكن لماذا يبدو الأوروبيون مؤيدين للأمر؟

عربي بوست
تم النشر: 2021/05/04 الساعة 23:45 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/05/05 الساعة 01:46 بتوقيت غرينتش
زراعة القنب الهندي/رويترز

جاءت إحالة الحكومة المغربية لمشروع تقنين زراعة القنب الهندي إلى البرلمان، ليفجر الجدل حول هذه القضية التي تقسم الحزب الإسلامي الحاكم، بينما هناك مؤشرات على تقبل أوروبي لهذه الفكرة، في وقت يعتبر المغرب أكبر مورد للقنب للقارة الأوروبية.

وصادقت الحكومة المغربية في 11 آذار/مارس 2021، على مشروع لتقنين زراعة نبتة القنب الهندي (النبتة التي يستخرج منها مخدر الحشيشة أو الحشيش) لاستعمالات طبية وصناعية، بحسب ما أعلن رئيس الحكومة سعد العثماني.

ليست أول مرة تطرح فكرة تقنين القنب الهندي في المغرب

وليست هذه أول مرة تطرح الفكرة في المغرب، إذ سبق أن اقترحها فريقان برلمانيان، ينتميان لحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، قبل ثماني سنوات. 

ولكن هذه أول مرة تتبنى فيها السلطات المغربية رسمياً مشروعا لتقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات مشروعة، بعدما ظل الموضوع يثير جدلاً واسعاً منذ سنوات. علماً أن هذه النبتة تزرع بشكل غير قانوني في المناطق الشمالية ليستخرج منها مخدر الحشيشة أو الحشيش الذي يتولى المهرّبون نقله بشكل أساسي إلى أوروبا.

ووفقاً لمراقبين دوليين، بما في ذلك الأمم المتحدة والمركز الأوروبي لمراقبة المخدرات والإدمان، فإن المغرب أحد أكبر منتجي القنب في العالم، وأكبر مورد في أوروبا للمنتجات غير القانونية مثل الحشيش.

جدير بالذكر أن نبتة القنب الهندي كانت تزرع في المغرب منذ قرون، وجرى السماح بها في عهد الحماية الفرنسية، لكن تم منعها سنة 1954، ويغض الطرف عنها واقعياً.

المشروع لا يشرع تدخين الحشيش

مشروع قانون رفع تجريم زراعة القنب الهندي في المغرب، وتشجيع استعماله لأغراض طبية وصناعية، لم يشر أبداً إلى أي استعمال ترفيهي؛ أي تدخين الحشيش أو "الكيف" الذي يتم خلطه بالتبغ وتدخينه بل يؤكد ضرورة تنظيم زراعة القنب، وحصرها في مناطق معينة، وتشجيع الاستعمالات الصناعية والطبية، وخلق وكالة لإعطاء الرخص وتنظيم سلاسل الإنتاج، حسبما كتب الوزير والبرلماني المغربي السابق لحسن حداد في مقال بجريدة الشرق الأوسط السعودية.

 ويسعى المشروع المثير للجدل إلى استغلال ما يصفه بـ"الفرص التي تتيحها السوق العالمية للقنب الهندي المشروع"، و"استقطاب الشركات العالمية المتخصصة في هذا الميدان"، ويتحدث عما يصفه بـ"التطور المتزايد للسوق العالمية للقنب الطبي" مع متوسط توقعات نمو يقدر بـ60% في أوروبا و30% عالمياً، إضافة إلى "تحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات".

وإذا وافق البرلمان المغربي على هذا المشروع ستصبح هذه الزراعة مباحة، في مناطق محددة سيتم حصرها لاحقاً، بموجب ترخيص تسلمه وكالة متخصصة.

مشروع القانون لا يشرع تدخين الحشيش/رويترز
مشروع القانون لا يشرع تدخين الحشيش/رويترز

ووفق مشروع القانون، ستكون زراعة القنب الهندي مشروعة فقط "في حدود الكميات الضرورية لتلبية حاجيات إنتاج مواد لأغراض طبية وصيدلية وصناعية"، حسب التعبير الوارد في المشروع.

كما يشترط المشروع على المزارعين المرخص لهم الانخراط في تعاونيات إجبارية وتسليم المحاصيل لشركات التصنيع والتصدير، وإلا وقعوا تحت طائلة العقوبات.

وتزرع هذه النبتة بشكل غير قانوني في المناطق الشمالية الفقيرة (مثل منطقة الريف وهي مناطق شهدت اضطرابات مؤخراً)، ليستخرج منها مخدر الحشيشة الذي يتولى المهرّبون نقله بشكل أساسي إلى أوروبا.

ورغم أنه يتم التعامل مع المزارعين بنوع من التسامح، إلا أن أغلبهم يعيشون في فقر وخوف، حسب موقع دويتش فيليه الألماني.

وفقاً لإحصاءات سابقة، يقدر عدد المطلوبين بسبب زراعة القنب الهندي بأكثر من 30 ألف شخص.

وعام 2019، قدرت المساحة التي تغطيها هذه الزراعة بحوالي 55 ألف هكتار، وفق ملف نشرته وكالة الأنباء المغربية.

وكانت هذه المساحة تقدر بنحو 134 ألف هكتار في 2003، وحوالي 74 ألف هكتار في 2005. وتعلن السلطات المغربية من حين لآخر عن إحباط محاولات لتهريب مخدر الحشيشة بكميات تقارب أحياناً 10 أطنان.

انقسام بين الإسلاميين

وانقسم المغاربة بين مؤيد ورافض لتقنين هذا النشاط الزراعي الذي ارتبط في أذهان بعضهم بتجارة المخدرات.

ثمة من رحب بالخطوة باعتبارها ستسهم في تحسين حياة آلاف المزارعين شمالي البلاد الذين تعرضوا للسجن بسبب منع زراعة "الكيف".

في المقابل، يصف نشطاء مشروع القانون بـ"الغامض والضبابي".

ويطالب بعضهم بتنقيح بعض البنود حتى لا تتسبب في حدوث "أخطاء مستقبلية وانتشار ظواهر اجتماعية واقتصادية سلبية".

ويحذر المعارضون لمشروع القانون من تأثيره خاصة "احتمال توسيع رقعة زراعة المخدرات، وتفاقم ظاهرة الاتجار فيها واستهلاكها".

الغريب أن البعض لا يعترض على الفكرة، ولكن يخشون من أن "يضر مشروع القانون بصيغته الحالية بمصلحة المزارعين الصغار ويضعهم تحت رحمة المستثمرين الكبار مستشهدين بما حدث في بعض الدول اللاتينية التي قررت تقنين النبتة".

وكان أول رد فعل على قرار الحكومة، هو إعلان عبد الإله بنكيران الأمين العام السابق لحزب "العدالة والتنمية" الذي يقود الحكومة، تجميد عضويته في الحزب في اعتراض على مصادقة الحكومة على مشروع القانون، كما أعلن بنكيران عن قطع علاقاته مع عدد من وزراء حزبه.

وبنكيران هو رئيس الوزراء السابق وشخصية رئيسية تتمتع بشعبية في حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية، وقال في وقت سابق: "إذا ما صادق ممثلو الحزب في البرلمان على القانون المذكور سأنسحب من هذا الحزب نهائياً".

كما استقال إدريس الأزمي من رئاسة المجلس الوطني للعدالة والتنمية، وأعلن مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان عن استقالته من منصبه الحكومي (قبل أن يتراجع عنها).

مزايدة انتخابية

لا يزال هناك نقاش حاد بين السياسيين حول اللجان البرلمانية التي يجب عليها فحص مشروع القانون، والذي يرى فيه النقاد طريقة أخرى لإطالة الموافقة على المشروع.

بالإضافة إلى ذلك، فإن جمعيات المزارعين في الشمال تقول إنها ترغب في تعديل القانون؛ إذ لم تتم استشارتها بشكل مناسب، لأن تقنين زراعة القنب، قد يعني انتقال هذه الزراعة إلى مناطق أخرى أكثر ملاءمة في البلاد. وبهذا فإن مزارعي الشمال يرغبون في فرض اقتصار أماكن الزراعة على مناطقهم، كما يطالبون بالعفو عن أكثر من 40 ألف شخص من السكان المحليين، ممن صدرت بحقهم مذكرات توقيف بسبب تورطهم في تجارة القنب.

ويقول المؤيدون أن تقنين القنب للأغراض الطبية والصناعية سيكون له أثر إيجابي على حوالي مليون مزارع معظمهم في شمالي البلاد.

ويعتقد كثيرون أن طرح الموضوع (كما حدث في المرات السابقة) وهو مرتبط بموسم الانتخابات والرغبة في جلب أصوات المزارعين في المناطق التي تنتشر بها هذه الزراعة، ومع ذلك قد تكون هذه المرة مختلفة، كما يرى الباحث في سياسة الأدوية الدولية، توم بليكمان.

إذ يقول "أعتقد أن المبادرة الحالية جادة وأن التشريع سوف يمرر في البرلمان، لأن المبادرة أتت من الحكومة والعائلة المالكة المغربية. أما الاقتراحات السابقة فقد أتت من المعارضة"، حسبما نقل عنه موقع دويتش فيليه الألماني.

ماذا حدث في الدول التي سمحت بتداوله؟

كانت منظمة الصحة العالمية أوصت بإزالة القنب من قائمة الأدوية الخطيرة، كمقدمة لبدء دراسة استخداماته الطبية.

وقالت المنظمة إن القنب الهندي"لا يحمل" مخاطر كبيرة تؤدي إلى الوفاة، وقد أظهر إمكانية علاج الألم وبعض الحالات المرضية مثل الصرع، وهذا ما يجعله بديلاً أفضل عن الأدوية المصنعة، حسبما ورد في تقرير لموقع "إندبندنت عربية".

وشرّعت عدة دول حول العالم استخدام القنب الهندي (يستخرج منه الماريغوانا والحشيش) للاستخدامات الطبية أو الترفيهية (لفظ مخفف لاستعماله كمخدر)، وكان آخرها لبنان عربياً، وكندا والأوروغواي غربياً. وكانت قد سبقتها دول كثيرة في هذا التشريع، منها هولندا وكثير من الولايات الأمريكية، للاستخدامين ذاتهما، ولحقتها معظم الدول الأوروبية بهدف طبي فقط حتى الآن.

وبالطبع، فإن دولاً كثيرة شرّعت استخدام هذه النبتة لأسباب غير علاجية، بل بسبب العائدات الضريبية الكبيرة لهذا القطاع، ومنع التهريب والتجارة غير الشرعية التي تشكل سوقاً سوداء موازية لا تستفيد منها خزانة الدولة بشكل مباشر.

وفي هذا الإطار، قررت الأوروغواي وكندا في 2018 تشريع تجارة وتدخين الحشيش وبيعه تحت إدارة ومراقبة السلطات. بينما أبقت الولايات المتحدة الحظر على بيع واستهلاك القنب على المستوى الفيدرالي. إلا أن 29 ولاية أمريكية رخصت استخدامه لدواعٍ طبية و8 ولايات شرعت تدخينه. ففي كاليفورنيا ونيفادا وألاسكا وكولورادو على سبيل المثال يمكن شراء وتعاطي الحشيش بكل حرية، لكن في إطار الكميات المسموح بها.

وتزعم تقارير أن قطاع القنب الهندي والماريغوانا بعد تشريعه في عدد من الدول لأغراض طبية وترفيهية (كمخدر)، كما في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، يدر أرباحاً مالية كبيرة وعائدات ضريبية كبيرة. ويرى المستثمرون في هذا المجال أن هذه السوق ستنمو بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، وأنها تجذب عشرات مليارات الدولارات حول العالم على شكل استثمارات في هذا القطاع.

وأعلنت "كونستيلايشن براندس"، ثالث أكبر شركة أمريكية مصنعة للنبيذ عزمها استثمار 4 مليارات دولار في هذا القطاع في صفقة مشتركة مع "كانوبي غروث"، الشركة الأولى لإنتاج القنب الهندي لأغراض علاجية وطبية في أمريكا الشمالية.

وتضاعفت أرباح شركة "كانوبي غروث" الكندية بعد التشريع 660% في 2017. وهذه المؤسسة الكندية التي أسست في 2013 مدرجة في بورصة "وول ستريت" الأمريكية، بحجم نحو 5.5 مليار دولار، وفي بورصة "تورنتو" الكندية بنحو 7.09 مليار دولار.

كما تتجه إسرائيل إلى تقنين صناعة القنب والتوسع في إنتاجه وتصديره، حيث تستعد لإضفاء الشرعية على استخدام الماريغوانا في الأشهر المقبلة، وذلك لضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد الإسرائيلي .

الأمم المتحدة تمهد لهذا التوجه المغربي

وبدأ التوجه الحالي لتقنين زراعة القنب في المغرب في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حينما صوت المغرب لصالح إعادة تصنيف القنب في اجتماع لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة في النمسا.

إذ قررت لجنة المخدرات في الأمم المتحدة سحب نبتة القنب من لائحة المخدرات الخطرة بالعالم، وذلك تنفيذاً لتوصية منظمة الصحة العالمية الصادرة منذ نحو عامين حول إعادة تعريف درجة خطورة نبات القنب.

ومهد تصويت الأمم المتحدة، الذي تم تمريره بفارق ضئيل، الطريق أمام وزير الداخلية المغربي عبدالوافي لفتيت لتقديم مشروع القانون الجديد بشأن تقنين القنب إلى البرلمان في وقت سابق من شهر نيسان/أبريل 2021.

مؤيدو المشروع يتحدثون عن فوائده لسكان المناطق الشمالية التي تعد من أفقر المناطق في المغرب/رويترز
مؤيدو المشروع يتحدثون عن فوائده لسكان المناطق الشمالية التي تعد من أفقر المناطق في المغرب/رويترز

وقال وزير الداخلية المغربي أثناء تقديمه مشروع القانون إن إضفاء الشرعية على زراعة القنب يمكن أن يساعد على تحسين حياة المزارعين محدودي الدخل، وإنقاذهم من شبكات تهريب المخدرات الدولية، وسوف يؤدي أيضاً إلى نتائج بيئية أفضل في المناطق التي يزرع فيها القنب عادة.

 ويقول موقع دويتش فيليه إن تقريراً صدر في عام 2019 عن شركة أبحاث سوق القنب، خلص إلى أن تقنين القنب "سيضع المغرب في مكان مناسب للاستثمار في البنية التحتية اللازمة لخدمة السوق". ويضيف التقرير أن القانون سيسمح أيضاً للمزارعين المغاربة بإنتاج منتجات متنوعة أخرى مرتبطة بالقنب.

وأضاف جون كاجيا، كبير مسؤولي المعرفة بالشركة، أن المغرب يتمتع بميزة كونه قريباً من السوق الأوروبية، مشيراً إلى أن القنب المغربي عادة ما يكون عالي الجودة!، حسب تعبيره.

تشجيع أوروبي للمغرب على تقنين القنب.. لماذا؟

وقبل أقل من عشرة أعوام، وتحديداً في عام 2013، حذر الاتحاد الأوروبي المغرب من تقنين زراعة القنب، لكن يبدو أن هناك تأييداً أوروبياً لهذا التوجه الآن، حتى إن موقع دويتش فيليه الألماني نشر موضوعاً مطولاً بعنوان لماذا على الاتحاد الأوروبي مساعدة المغرب على تقنين زراعة القنب؟

وينقل دويتش فيليه عن الباحث في سياسة الأدوية الدولية، توم بليكمان قوله إن الحكومات الأوروبية يمكن لها تقديم المزيد لمساعدة دعم التقنين في المغرب، من خلال التركيز على ما يعرف بـ"التنمية البديلة"، والتي نشأت في الأصل لأن "التكاليف المالية والاجتماعية الباهظة وعدم نجاح الحرب على المخدرات دفع العديد من البلدان إلى إعادة التفكير في سياساتها"، كما ذكر تقرير استراتيجي لوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية صدر في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2020. 

ويقول "في البداية؛ كانت التنمية البديلة تعني إتاحة المجال لمزارعي محاصيل المخدرات غير المشروعة لزراعة الموز أو الكاكاو أو البن أو تربية الماشية والأسماك، ولكن فيما يتعلق بالقنب، فقد أصبحت زراعته لأغراض طبية أيضاً من ضمن خيارات التنمية البديلة.

وأشار التقرير الاستراتيجي للحكومة الألمانية، إلى أن المزيد من البلدان، بما في ذلك ألمانيا، تتبنى قوانين لتنظيم الاستخدام الطبي للقنب، وهذا الذي قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الماريغوانا الطبية المزروعة بشكل قانوني، وكذلك زيادة التنمية في المناطق التي لا يزال يزرع فيها القنب بشكل غير قانوني، حسب الموقع الألماني.

ويرى بليكمان أنه سيكون من الجيد لأوروبا أن تصبح أكثر انفتاحاً لإيجاد طرق لمساعدة هذه الصناعة الناشئة في المغرب، مثل ألمانيا، أكبر سوق للقنب الطبي حالياً.

ويضيف أن بياناً إيجابياً من البلدان التي لها برامج طبية للقنب قد يساعد في دعم البلدان في جنوبي العالم للحصول على جزء من سوق الأدوية النامية، حسب قوله.

وقد لاتكون هذه الآراء الأوروبية نابعة فقط من أسباب طبية، بل مرتبطة بتوجهات تتزايد في الغرب للتسامح مع الماريجوانا.

وبينما يرخص باستخدام القنب في ألمانيا لأغراض طبية فقط، فإنه يعتبر مخدراً غير مشروع، ولكن الشرطة والقضاء يتخليان عن ملاحقة حامله غالباً في الحالات التي لا تكون فيها الكميات المضبوطة كبيرة.

ولكن تصاعدت الدعوات لتقنين استعماله لأغراض ليست طبية، ويقود حزب الخضر، برئاسة أنالينا بيربوك، هذه الدعوات، في ظل انقسام بالمجتمع الألماني حول الأمر، فالبعض يرى استخدام القنب جريمةً ضد الشباب، فيما يعتبره أخرون ليس سوى نمط حياة.

وألمانيا تلعب عادة الدور الأبرز في صياغة السياسات الأوروبية، ولو غيرت قوانينها بشأن استعمال القنب لغير الأغراض الطبية فسيؤثر ذلك على سياسات الاتحاد الأوروبي برمته.

ويجادل المدافعون عن تقنين استخدام الماريجوانا في برلين تحديداً بأنه شأن داخلي للمدينة، ويطالبون بأن يكون القانون متماشياً مع الواقع، خاصة في برلين، وهي مدينة من السهل فيها شراء الحشيش، حسب موقع دويتش فيليه.

وينظر إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تنتمي إليه ميركل، باعتباره آخر الاحزاب الكبيرة في ألمانيا التي ترفض بشكل صارم سياسة المخدرات، إذ رفض الحزب الموافقة على سياسات خاصة بالتقنين كان قد طرحها حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر وحزب اليسار.

وحذر شتيفان بيلسينغر وهو أحد نواب التحالف المسيحي في البرلمان الألماني، من المخاطر الصحية والتداعيات طويلة الأمد لتقنين استخدام القنب، مشيرا إلى أن ألمانيا يوجد بها عدد كاف من الاشخاص المدمنين للمواد القانونية مثل الكحول والسجائر.

ولكن سبق أن تحدثت الناطقة باسم الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم عن إمكانية تشريع تعاطي الحشيش بشكل شخصي تحت رقابة، رغم معارضة الشرطة الجنائية الألمانية لهذا التوجه.

تحميل المزيد