منظمة استيطانية تستهدف حدود مصر.. تحقيق يتتبع نشاط “الحراس الجدد”، وقصة صعودها، ومشروعها لاستهداف سيناء

عربي بوست
تم النشر: 2026/07/22 الساعة 12:24 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2026/07/22 الساعة 12:35 بتوقيت غرينتش
منظمة "الحراس الجدد" الصهيونية لها أهداف مريبة بدعم من الحكومة/ عربي بوست

من منظمة لحراسة المزارع داخل إسرائيل إلى جهة تقترح إنشاء مواقع مدنية مسلحة على الحدود مع مصر.. تتبّع "عربي بوست" مسار "منظمة الحراس الجدد"، وكشف كيف تحولت من مبادرة تطوعية محدودة إلى أحد أبرز الفاعلين في المشاريع التي تجمع بين الأمن والاستيطان، وشريكاً للحكومة الإسرائيلية في ملفات ترتبط بحماية الحدود وتعزيز الوجود المدني في المناطق الحساسة.

استند التحقيق إلى مصادر مفتوحة لتتبّع تطور المنظمة منذ تأسيسها عام 2007، ورصد برامجها وأنشطتها، وعلاقاتها بالمؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل، إلى جانب مراجعة وثائق التمويل الحكومي، وسجلات التبرعات، والتقارير الإسرائيلية، والمواد التي تنشرها المنظمة، لرسم خريطة للشبكة التي وقفت وراء توسع نفوذها خلال السنوات الأخيرة.

وأظهر التتبّع أن المنظمة لم تعد تقتصر على حماية المزارع أو تنظيم المتطوعين، بل باتت تدير برامج تمولها الحكومة، وأسهمت بعد حرب غزة في إنشاء مجموعات مدنية للتدريب والحراسة، كما حصلت على دعم من مؤسسات وشخصيات مرتبطة بالمشروع الاستيطاني، بالتوازي مع اتساع دورها في مبادرات أمنية تتجاوز نشاطها الأصلي.

ويوثق التحقيق كيف وصل مقترح إنشاء مواقع مدنية مسلحة على الحدود مع مصر إلى طاولة الحكومة الإسرائيلية، وما الخلفية الأمنية التي تستند إليها إسرائيل لتبريره، كما يتتبع شبكة التمويل والعلاقات السياسية التي مهدت لتحول منظمة أهلية إلى لاعب مؤثر في ملفات الأمن والاستيطان.

من العمل التطوعي إلى شريك في المشاريع الأمنية

برز اسم "منظمة الحراس الجدد"، أو "Hashomer Hachadash" باللغة العبرية، بصورة لافتة بعد اندلاع الحرب على غزة، حين غادر آلاف العمال الأجانب إسرائيل، ما تسبب في أزمة داخل القطاع الزراعي.

واستغلت المنظمة هذا الظرف لتطلق حملات واسعة دعت من خلالها الإسرائيليين ومؤيدي إسرائيل في الخارج إلى التطوع في المزارع، مقدمة نفسها باعتبارها الجهة التي ستسهم في "إنقاذ الزراعة الإسرائيلية". واستجاب لهذه الدعوات آلاف المتطوعين الذين شاركوا في العمل داخل المزارع خلال الأشهر الأولى من الحرب.

غير أن نشاط "منظمة الحراس الجدد" لم يبدأ مع الحرب، بل يعود إلى أكثر من 15 عاماً، إذ عملت خلال تلك الفترة على إطلاق برامج تستهدف الشباب، شملت الزراعة، ورعاية الماشية، وركوب الخيل، والأنشطة التعليمية، حتى أصبحت واحدة من أكبر المنظمات غير الربحية في إسرائيل.

يتسلم يوئيل زيلبرمان، مؤسس المنظمة، الظاهر ثالثاً من اليمين، جائزة رئاسية خلال عام 2024.
يتسلم يوئيل زيلبرمان، مؤسس المنظمة، الظاهر ثالثاً من اليمين، جائزة رئاسية خلال عام 2024.

وتقول "منظمة الحراس الجدد" إن عدد المتطوعين المشاركين في برامجها يصل إلى نحو 120 ألف متطوع سنوياً، فيما تتجاوز ميزانيتها 33 مليون دولار. وبالتوازي مع توسعها الميداني، تعززت علاقة المنظمة بالحكومة الإسرائيلية، ولا سيما بعد 7 أكتوبر.

وفي عام 2024، حصلت، عبر وزارة الاستيطان التي تقودها الوزيرة اليمينية المتطرفة أوريت سترووك، على تمويل حكومي بلغ نحو 13.5 مليون دولار، بهدف توسيع نشاطها في "المناطق المفتوحة"، بما في ذلك الضفة الغربية، وتعزيز ما تصفه الحكومة بـ"مرونة المجتمع" في مناطق الاستيطان.

في المقابل، التزمت المنظمة بتنفيذ 15 ألف مهمة حراسة، فيما بررت الحكومة منحها التمويل من دون مناقصة عامة باعتبارها "المورد الوحيد" القادر على توفير متطوعين لهذه المهام. ومع اتساع الحرب، لم يقتصر نشاط المنظمة على العمل الزراعي، بل دخل المجال الأمني بصورة أكثر وضوحاً.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، أعلنت تأسيس مجموعات حملت اسم "حرس الشعب" (The People's Guard)، بهدف تدريب المجتمعات الحريدية على أساليب الدفاع، ومساعدتها في الحصول على تراخيص حمل الأسلحة النارية. وقد حظي المشروع بموافقة الشرطة الإسرائيلية، وجاء منسجماً مع سياسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قاد حملة لتوسيع تسليح المستوطنين بعد 7 أكتوبر.

هذه التطورات جعلت "منظمة الحراس الجدد" مرشحة للاضطلاع بدور أكبر في المشاريع التي تبحثها الحكومة الإسرائيلية، وفي مقدمتها الخطة التي سبق أن تحدث عنها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، والقائمة على إنشاء مجموعات مدنية مسلحة تتمركز على طول الحدود مع مصر والأردن.

وبينما لا تزال الحكومة تدرس المشروع، يكشف تتبع مسار "منظمة الحراس الجدد" أن علاقتها بالمؤسسة الرسمية لم تبدأ مع هذه الخطة، وإنما جاءت نتيجة سنوات من التوسع في النفوذ السياسي والأمني، وهو ما مهد الطريق أمامها لتصبح لاعباً رئيسياً في واحدة من أكثر المبادرات الأمنية والاستيطانية حساسية في إسرائيل اليوم.

كيف نشأت منظمة الحراس الجدد؟

تأسست "منظمة الحراس الجدد" عام 2007 على يد يوئيل زيلبرمان وأون ريفمان، اللذين قدما المشروع باعتباره امتداداً لمنظمة "هاشومير" الصهيونية التي تأسست عام 1909 لحماية المستوطنات اليهودية خلال فترة الانتداب العثماني ثم البريطاني.

واختار المؤسسان الاسم نفسه تقريباً، مع إضافة كلمة "الجدد"، في إشارة إلى تبنيهما الفكرة ذاتها بصيغة معاصرة تقوم على ربط حماية الأرض بالاستيطان والعمل الزراعي.

وتروي المنظمة أن فكرة تأسيسها جاءت بعد تعرض مزرعة تابعة لعائلة زيلبرمان في منطقة الجليل لعمليات سرقة متكررة، وهو ما دفعه، إلى جانب ريفمان، إلى إطلاق مبادرة لتجنيد متطوعين يتولون حراسة المزارع والمناطق الزراعية.

وسرعان ما توسعت المبادرة لتتحول إلى منظمة تعمل في مختلف أنحاء إسرائيل، مع تركيز خاص على المناطق التي تصفها بأنها تعاني "ضعفاً في الحضور اليهودي".

لكن نشاط "منظمة الحراس الجدد" لم يقتصر على حماية المزارع، إذ تبنت منذ البداية رؤية أوسع تقوم على تعزيز السيطرة على الأرض عبر الزراعة والاستيطان.

ففي عام 2008، نظمت مؤتمراً بعنوان "حماية الأرض"، دعا إلى تكثيف الوجود اليهودي في المناطق المفتوحة، وربط بين الزراعة والأمن باعتبارهما وجهين لمهمة واحدة. كما شاركت في فعاليات ومبادرات هدفت إلى ترسيخ الوجود الإسرائيلي في مناطق تعتبرها ذات أهمية استراتيجية.

وخلال السنوات التالية، واجهت المنظمة انتقادات من جهات حقوقية وإعلامية اتهمتها بالمشاركة في أنشطة تستهدف الحد من وصول الفلسطينيين والبدو إلى بعض الأراضي، أو العمل في مناطق تشهد نزاعات على الملكية.

كما أثيرت تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة التي تربطها بالمؤسسة العسكرية، في ظل مشاركة جنود وضباط احتياط في عدد من برامجها، وتعاونها مع جهات رسمية في تنفيذ مشاريع ميدانية.

في المقابل، واصلت المنظمة توسيع نشاطها داخل المجتمع الإسرائيلي، فأنشأت برامج لتأهيل الشباب، وأقامت مدارس زراعية ومشاريع تطوعية، إضافة إلى مراكز للتدريب والعمل الميداني، وهو ما ساعدها على استقطاب عشرات الآلاف من المتطوعين سنوياً، وتقديم نفسها باعتبارها منظمة مجتمعية، رغم ارتباط نشاطها بأهداف تتقاطع مع المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

كيف توسع نفوذ المنظمة؟

تزامن توسع نشاط "منظمة الحراس الجدد" مع حصولها على دعم سياسي ومالي متزايد من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وهو ما وفر لها موارد مكنتها من توسيع حضورها الميداني.

وبدأ هذا الدعم يتخذ طابعاً رسمياً منذ عام 2017، عندما حصلت المنظمة على موازنات حكومية لتنفيذ مشاريع تتعلق بحماية الأراضي والزراعة، قبل أن يرتفع حجم التمويل بصورة أكبر خلال السنوات اللاحقة.

وبرز اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت بين أبرز الداعمين للمنظمة، إذ شارك في عدد من فعالياتها، وأشاد بدورها في تعزيز الوجود اليهودي في المناطق الزراعية.

كما حافظت المنظمة على علاقات وثيقة مع شخصيات سياسية وأمنية أخرى، من بينها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق تساحي هنغبي، اللذان دعما توسيع دورها في الملفات الأمنية بعد 7 أكتوبر.

فيديو يوثق كلمة بن غفير خلال مؤتمر نظمته
فيديو يوثق كلمة بن غفير خلال مؤتمر نظمته "يسرائيل هيوم" بالتعاون مع منظمة "هاشومير هحاداش".

ولم يقتصر التمويل على المخصصات الحكومية، إذ حصلت "منظمة الحراس الجدد" على تبرعات من رجال أعمال ومؤسسات مانحة داخل إسرائيل وخارجها.

وتشير الوثائق إلى تلقيها دعماً من مؤسسات أمريكية، من بينها "Donors Trust"، إضافة إلى تبرعات مرتبطة بالملياردير الأمريكي إيرفينغ موسكوفيتز، المعروف بدعمه للمشاريع الاستيطانية، فضلاً عن مساهمات من جهات ارتبط اسمها بالملياردير شيلدون أديلسون.

وبعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أطلقت المنظمة حملات لجمع التبرعات داخل الولايات المتحدة ودول أخرى، مستفيدة من تصاعد الدعم الشعبي لإسرائيل.

وشاركت في هذه الحملات منظمات يهودية، بينها اتحادات الجاليات اليهودية في أمريكا الشمالية، إلى جانب مؤسسة عائلة "رودرمان"، وغيرها من الجهات التي أعلنت دعمها للمشاريع المرتبطة بالمنظمة خلال فترة الحرب.

ويعكس هذا التنوع في مصادر التمويل طبيعة الدور الذي باتت تؤديه منظمة "الحراس الجدد". فهي لم تعد تعتمد على التبرعات أو العمل التطوعي وحدهما، بل أصبحت تمتلك شبكة دعم تضم الحكومة الإسرائيلية، وشخصيات سياسية، ومؤسسات مانحة داخل إسرائيل وخارجها، وهو ما عزز قدرتها على الانتقال من منظمة أهلية إلى جهة تشارك في تنفيذ مشاريع تتصل مباشرة بالأمن والاستيطان.

كيف وصلت المنظمة إلى حدود سيناء؟

في يونيو/ حزيران 2026، كشفت صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الإسرائيلية تدرس مقترحاً تقدمت به "منظمة الحراس الجدد" لإنشاء مواقع مدنية مسلحة على طول الحدود مع مصر، في مشروع يهدف، وفق التصور المطروح، إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي في تلك المناطق والمشاركة في حماية الحدود.

ويعد طرح هذا المقترح على الحكومة مؤشراً على المكانة التي باتت تحتلها "منظمة الحراس الجدد" داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلي، بعد سنوات من توسع نشاطها وعلاقاتها بالمؤسسة الرسمية.

"هآرتس" كشفت أن الحكومة تدرس مقترحاً لإنشاء مواقع مدنية مسلحة على طول الحدود مع مصر

وبحسب ما أوردته الصحيفة، تقوم الخطة على تجنيد مجموعات من الشباب الإسرائيلي للإقامة في مواقع ثابتة على امتداد الحدود مع سيناء، على أن تعمل هذه المجموعات بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وتتولى مراقبة المنطقة، والمساهمة في التصدي لما تزعم أنها "عمليات التهريب والجريمة المنظمة"، وتعزيز الوجود المدني في المناطق الحدودية.

لا تبدو هذه الفكرة جديدة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، إذ سبق أن تحدث عنها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت في مقابلة مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، عندما اقترح إنشاء تجمعات مدنية على الحدود مع الأردن ومصر ضمن برنامج للخدمة الوطنية، بحيث تجمع بين السكن والعمل الزراعي والمهام الأمنية.

ويشير تقاطع المقترحين إلى أن المشروع الذي تتبناه منظمة "الحراس الجدد" يمثل امتداداً لتوجه سبق أن طُرح داخل الحكومات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية. ويأتي المقترح أيضاً في سياق سياسة تنتهجها الحكومة الحالية تقوم على توسيع دور المدنيين في المهام الأمنية، ولا سيما بعد 7 أكتوبر.

فقد دفعت الحكومة نحو تشكيل مجموعات حماية محلية، ووسعت توزيع الأسلحة على المستوطنين، في حين برزت "منظمة الحراس الجدد" باعتبارها إحدى أبرز الجهات التي تمتلك الخبرة والبنية التنظيمية لتولي مثل هذه المهام.

وبينما تؤكد الحكومة أن المشروع لا يزال قيد الدراسة، فإن انتقاله من مبادرة طرحتها منظمة أهلية إلى خطة تناقشها المؤسسات الرسمية يعكس التحول الذي شهدته المنظمة خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت شريكاً في مشاريع تتجاوز العمل التطوعي والزراعي إلى ملفات ترتبط مباشرة بالأمن والسيطرة على المناطق الحدودية.

تربط الحكومة الإسرائيلية مشروع إقامة المواقع المدنية المسلحة على الحدود مع مصر بتزايد التحديات الأمنية في تلك المنطقة، وفي مقدمتها عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود الجنوبية، التي شهدت تصاعداً خلال السنوات الأخيرة، وفق بيانات رسمية إسرائيلية.

وترى الحكومة الإسرائيلية أن إنشاء مواقع مدنية مسلحة يمكن أن يوفر دعماً إضافياً للجيش في مراقبة الحدود الممتدة مع مصر، فيما تعتبر منظمة "الحراس الجدد" أن المشروع ينسجم مع أهدافها المعلنة في تعزيز الوجود الإسرائيلي في المناطق المفتوحة.

لكن منتقدي الخطة يرون أن إشراك منظمة ذات خلفية استيطانية في مشروع من هذا النوع يثير تساؤلات بشأن حدود الفصل بين المتطلبات الأمنية والسياسات الرامية إلى ترسيخ الوجود المدني الإسرائيلي في المناطق الحدودية، وهو نقاش عاد إلى الواجهة مع طرح المشروع على الحكومة الإسرائيلية.

من حراسة المزارع إلى حراسة الحدود

يكشف تتبع مسار "منظمة الحراس الجدد" أن التحول الذي شهدته منذ تأسيسها عام 2007 لم يكن مجرد توسع في أنشطتها التطوعية، بل انتقالاً تدريجياً من العمل الزراعي إلى أداء أدوار تتداخل مع الأمن والاستيطان.

فالمنظمة التي بدأت بحراسة المزارع وتنظيم المتطوعين أصبحت اليوم شريكاً للحكومة الإسرائيلية في مشاريع أمنية، وتحظى بدعم سياسي وتمويل حكومي وخاص، مع حضور متزايد في المناطق التي تعتبرها إسرائيل ذات أهمية استراتيجية.

ويظهر التحقيق أن المشروع المطروح لإنشاء مواقع مدنية مسلحة على الحدود مع مصر لم ينشأ بمعزل عن هذا المسار، بل جاء نتيجة سنوات من تنامي نفوذ المنظمة وعلاقاتها بالمؤسسة الرسمية، بالتوازي مع تصاعد التحديات الأمنية على الحدود الجنوبية، وفي مقدمتها تهريب الأسلحة والمخدرات واستخدام الطائرات المسيّرة.

في المقابل، يثير إسناد مثل هذه المهام إلى "منظمة الحراس الجدد" ذات خلفية استيطانية تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي باتت تؤديه الجهات المدنية في تنفيذ سياسات ترتبط بالأمن والسيطرة على الأرض.

وبينما تؤكد الحكومة الإسرائيلية أن الخطة لا تزال قيد الدراسة، فإنها تعكس اتجاهاً متزايداً نحو توسيع الاعتماد على منظمات مدنية في إدارة ملفات كانت حتى وقت قريب حكراً على المؤسسات الأمنية، وهو ما يجعل تجربة "الحراس الجدد" نموذجاً لفهم التحولات التي يشهدها المشهد الإسرائيلي في العلاقة بين العمل الأهلي، والسياسات الأمنية، والمشروع الاستيطاني.

تحميل المزيد