الأمن المصري يواجه دعوات التظاهر بحملة إغلاق كبيرة.. المتاجر توصد أبوابها و”تخوف” من التجمعات الرياضية

عربي بوست
تم النشر: 2022/11/11 الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/11/11 الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش
احتجاجات المصريين ضد السيسي في 2019/رويترز

أمرت الشرطة المصرية أصحاب المتاجر والقائمين على الفعاليات العامة حول البلاد بتعليق أنشطتهم، الجمعة 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وسط انتشار دعوات على الشبكات الاجتماعية تحث المواطنين على الانضمام للاحتجاجات المناهضة للحكومة، وفق ما أفاد موقع Middle East Eye البريطاني.

إذ نقل الموقع أنباءً عن فرض القيود على الملاعب الرياضية، ومراكز الشباب، والمحال التجارية، والمقاهي، ومهرجان سينمائي، ومكاتب السياحة والسفر.

وجرى الإبلاغ عن وقائع أمرت فيها الشرطة أصحاب المتاجر بإغلاق أبوابهم، الجمعة، في عدة مدن. ومثّلت قمة المناخ كوب 27 الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة في مدينة شرم الشيخ الساحلية، المطلة على البحر الأحمر.

في السياق، تواصل الموقع البريطاني مع 5 مراكز شباب مختلفة في القاهرة، والجيزة، والأقصر، والإسكندرية، وأسيوط. ورفضت جميع المراكز قبول طلبات حجز ملاعب كرة القدم "لأسبابٍ أمنية"، على حد قولها.

بينما أفاد مصدرٌ في وزارة الشباب والرياضة بإغلاق جميع مراكز الشباب، وإلغاء كافة الأنشطة الرياضية، بدايةً من مساء الخميس 10 نوفمبر/تشرين الثاني، وحتى ظهر السبت 12 نوفمبر/تشرين الثاني. وتتميز مراكز الشباب في مصر بتذاكر دخول رخيصة نسبياً، ما يجعلها وجهةً رائجة في أحياء الطبقة العاملة.

في الوقت ذاته، قال المصدر للموقع البريطاني إن "الوزارة وزّعت البيان نفسه على جميع المسؤولين عن المراكز الرياضية في أنحاء البلاد. وستُغلق جميع الملاعب الرياضية ومراكز الشباب، وخاصةً المراكز التي تؤجر ملاعب كرة القدم للشباب".

يُذكر أن قوات الأمن المصرية ألقت القبض على مئات الشباب في الأسابيع الأخيرة، وجرى احتجاز بعضهم لنشر منشورات أو محتوى رقمي يشجع على التظاهر.

الخوف من التجمعات الرياضية

يُعَدُّ فرض القيود على الوجهات الرياضية أمراً مهماً للأمن المصري على نحوٍ خاص، وفقاً لمصدر وزارة الشباب والرياضة. حيث ساعدت مباراة كرة قدم شهيرة في إشعال مظاهرات مناهضة للحكومة في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2019.

وفي وقتٍ سابق من الأسبوع الجاري، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم تأجيل جولتين من الدوري المصري الممتاز، بينهما مباريات كان من المقرر إقامتها الجمعة. في حين ذكر رئيس الاتحاد أن سبب التأجيل هو استضافة البلاد لقمة كوب 27.

بينما أوضح المصدر للموقع البريطاني: "تخشى الحكومة تكرار ما حدث عام 2019. وجرى تأجيل هذه المباريات نظراً للسماح بدخول آلاف المشجعين إلى استادات كرة القدم في الفترة الأخيرة".

كما تحدث الموقع البريطاني إلى ممثل أحد مراكز الشباب في حي سيدي جابر بالإسكندرية، والذي صرّح بأن مركز الشباب تحوّل إلى مرآب لشاحنات قوات الأمن، وثكنةً مؤقتة للجنود والضباط.

فيما تحوّلت منطقة وسط البلد بالقاهرة إلى منطقةٍ عسكرية. حيث انتشرت عشرات شاحنات مكافحة الشغب المحملة بجنود الجيش والشرطة في الميادين الرئيسية وقرب محطات مترو الأنفاق.

وتحوّل ميدان الأربعين في مدينة السويس، المعروفة بعدائها الشديد للشرطة، إلى حصنٍ للعربات المدرعة وقوات مكافحة الشغب.

بأمرٍ من الشرطة

بعيداً عن الوجهات الرياضية، أثّرت أوامر الإغلاق على مختلف الأعمال التجارية في مختلف أنحاء البلاد.

إذ تحدث الموقع البريطاني إلى فوزي الذي يعمل في متجرٍ لبيع الملابس الداخلية النسائية بوسط القاهرة. وأفاد فوزي بأن رجال شرطةٍ في لباس مدني زاروا المتجر مطلع الأسبوع، وأمروا أصحابه بإغلاقه يوم الجمعة، رغم كونه أكثر أيام الأسبوع ازدحاماً بالمتسوقين.

فيما قال سعيد الشامي، الذي يعمل في شركة سياحة، إن الشرطة طلبت منهم إغلاق مكتبهم من الـ10 وحتى الـ12 من نوفمبر/تشرين الثاني.

الشرطة المصرية/ GettyImages
الشرطة المصرية/ GettyImages

وصرح أحد أعضاء نادٍ خاص للتجديف بالجيزة بأن المنشأة ستكون مغلقةً يوم الجمعة، رغم تأكيد الحجوزات. وأوضح الرجل، الذي لم يكشف عن اسمه، للموقع البريطاني: "أخبرونا أنهم سيغلقون النادي بأمرٍ من الشرطة، رغم أننا حجزنا بالفعل".

وأفاد العاملون في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي سينطلق الأحد 13 نوفمبر/تشرين الثاني، بأنهم حصلوا على إجازةٍ يوم الجمعة بحسب مصدرين تحدّث إليهما الموقع البريطاني.

وقال أحد العاملين في المهرجان الذي سيُعقد داخل دار الأوبرا المصرية، التي تبعد عن ميدان التحرير مسافة 20 دقيقة سيراً على الأقدام، إن "جميع العاملين حصلوا على إجازةٍ يوم الجمعة بناءً على تعليمات أمنية، وذلك بسبب الموقع الحساس للمهرجان على وجه الخصوص".

وعلى بعد أكثر من 600 كيلومتر جنوب القاهرة، أبلغ عامل مقهى في الأقصر عن تلقيه تعليمات مماثلة بالإغلاق يوم الجمعة. كما أفاد العديدون على الشبكات الاجتماعية بتوجيه أوامر مماثلة إلى المطاعم، والمقاهي، ومراكز التسوق، ودور السينما.

حيث قال قاسم، الذي لم يذكر سوى اسمه الأول فقط: "أصبح الكثيرون على حافة الانفجار في الأقصر. إذ هُدِمَت مئات المنازل خلال العام الماضي، ويريد العديدون المشاركة في الاحتجاجات. لكن الناس يشعرون بالخوف".

علاوةً على قيام الهيئة العامة للأرصاد الجوية بإصدار تحذيرات من الطقس يومي الخميس والجمعة، وقالت إنهما سيشهدان عواصف رعدية محتملة، مع رياح قوية في عددٍ من المحافظات.

تحميل المزيد