لجأ أحد المواطنين في لبنان، الأربعاء 7 يوليو/تموز 2021، إلى مسجد في العاصمة بيروت؛ لتشغيل جهاز الأوكسجين الخاص به، بعدما عانى من انقطاع الكهرباء، في وقت ترزح فيه البلاد تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية بتاريخها.
إذ يعاني اللبنانيون، منذ أسابيع، من انقطاع الكهرباء عن منازلهم ومؤسساتهم التجارية لساعات طويلة يومياً، إثر شح الوقود المخصص لتوليد الطاقة، بسبب عدم وفرة النقد الأجنبي (لدى الدولة) لاستيراده.
جهاز أوكسجين في المسجد
فيما أظهرت صورةٌ نشرها الشيخ حسن مرعب، إمام وخطيب جامع الإمام علي بن أبي طالب في بيروت، عبر حسابه على "تويتر"، رجلاً يجلس في الجامع وإلى جانب جهاز أوكسجين.
حيث علق الشيخ "مرعب" على الصورة بالقول إن "أحد المصلين مصاب بمرض الربو، لجأ إلى المسجد فجراً لتشغيل آلة الأوكسجين، ليستفيد من فترة تشغيل المولد الخاص بالمسجد، وذلك بسبب انقطاع الكهرباء في منزله".
كما أشار، في تعليقه، إلى أنه "على أثر ذلك، اضطررنا إلى عدم إطفاء مولد كهرباء المسجد بعد انتهاء الصلاة؛ من أجل هذا الرجل".
إضافة إلى ذلك وفي تعليق آخر، أوضح الشيخ "مرعب" أن "الرجل أحواله المادية جيدة، ولديه اشتراك بمولد كهربائي خاص إلى جانب كهرباء الدولة، لكن للأسف التيار الكهربائي مقطوع من المصدرين".
كما دعا الناس إلى "مساعدة بعضهم بعضاً والوقوف إلى جانب بعضهم في هذه الظروف السيئة التي أوصلَنا إليها حكام هذا البلد"، بحسب قوله.
تفاعل كبير مع الصورة
لاقت الصورة تفاعلاً واسعاً من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الأزمة في لبنان وصلت إلى مستويات خطرة وباتت تهدد حياة المواطنين.
في حين ولسدِّ النقص بالتيار الكهربائي الذي تؤمّنه وزارة الطاقة، يلجأ اللبنانيون إلى الاشتراك في مولدات كهربائية خاصة تعمل بواسطة المحروقات كالديزل (المازوت)، لكن البلاد تشهد أيضاً شحاً في الوقود.
من ناحية أخرى يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة منذ أواخر 2019، أدت إلى تدهور مالي حاد وانخفاض احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي، ما انعكس بفقدان سلع أساسية في البلاد كالوقود والأدوية وغيرها.