دعوى قضائية ضد حكومة كندا بسبب مبيعات الأسلحة للاحتلال.. نشطاء يطالبون بمنع تصديرها بسبب حرب غزة

عربي بوست
تم النشر: 2024/03/08 الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2024/03/08 الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش
قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة/الأناضول

رفعت مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان المؤيدين للفلسطينيين دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية الكندية، لمنع البلاد من تصدير المعدات والتكنولوجيا العسكرية إلى إسرائيل.

وتقول المجموعة، حسب ما نشره موقع Middle East Eye البريطاني، إنَّ الشحنات تنتهك القانون الكندي لأنها تنطوي على "خطر كبير" في استخدامها لارتكاب أعمال عنف خطيرة ضد النساء والأطفال وفي انتهاك القانون الدولي.

دعوى قضائية ضد حكومة كندا بسبب مبيعات الأسلحة للاحتلال

فيما تطلب الدعوى، التي رفعها كنديون وفلسطينيون بشكل مشترك، على وجه التحديد من المحكمة، التوقف عن إصدار تصاريح تصدير للسلع والتكنولوجيا العسكرية الموجهة إلى الاحتلال، واعتبار هذه التصاريح غير قانونية.

ويأتي هذا التحرك بعد أن أصدرت كندا تصاريح تصدير عسكرية إلى إسرائيل تبلغ قيمتها حوالي 21 مليون دولار منذ بدء حربها ضد غزة، وهي أكبر من قيمة هذه التصاريح المسموح بها في العام السابق، وفقاً لمقدمي الدعوى.

ومن بين مقدمي الدعوى القضائية أعضاء في منظمة المحامين الكنديين لحقوق الإنسان الدولية، ومنظمة الحق الفلسطينية، التي تأسست عام 1979 في رام الله بالضفة الغربية، لحماية وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون في فلسطين المحتلة.

ومن بين المتقدمين الآخرين همام فرح ووالدته هبة فرح، إلى جانب الدكتور أيمن عويضة، وهم 3 مواطنين كنديين من أصول فلسطينية، ولهم جميعاً أفراد من عائلات وأصدقاء قُتِلوا على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي.

دعوى قضائية ضد حكومة كندا بسبب مبيعات الأسلحة للاحتلال
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو/ رويترز

كما انضمت أيضاً إلى الدعوى القضائية امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 26 عاماً من غزة تطلب حالياً اللجوء في كندا بينما لا تزال عائلتها مقيمة في غزة.

وقال همام فرح، أحد المتقدمين، في بيان صحفي: "إنه أمر قاسٍ ومستهجن أن تستمر حكومتنا في تقديم الدعم المادي للفظائع التي ترتكبها إسرائيل، بينما تقوم في الوقت نفسه بقطع الدعم الإنساني عن ضحايا تلك الفظائع نفسها".

وفي أواخر يناير/كانون الثاني، كتبت منظمة المحامين الكنديين لحقوق الإنسان الدولية رسالة مفتوحة إلى الحكومة الكندية، تحث فيها أوتاوا على "الوقف الفوري" لجميع الصادرات، في ضوء الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في غزة، كما ذكرت قناة الجزيرة.

رداً على ذلك، زعمت وزارة الخارجية الكندية، أنَّ جميع التصاريح الصادرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول مخصصة لـ"معدات غير فتاكة".

زيادة الضغط داخل كندا

وجاء في بيان المدعين أنَّ الدعوى القضائية "تأتي في أعقاب الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، في 26 يناير/كانون الثاني 2024، بشبه إجماع"، والذي خلُص إلى أنَّ هناك "أسباباً معقولة" للحكم بأنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي ترتكب الإبادة الجماعية في غزة، ودعا إسرائيل إلى منع ارتكاب المزيد من الفظائع.

وتأتي قضية منظمة المحامين الكنديين لحقوق الإنسان الدولية وسط ضغوط متزايدة داخل كندا. وفي نهاية الشهر الماضي، حاصر المتظاهرون 3 شركات مُصنِّعَة للأسلحة في مدن بيتربورو وتورونتو وكالغاري للمطالبة بوقف الصادرات العسكرية إلى إسرائيل.

دعوى قضائية ضد حكومة كندا بسبب مبيعات الأسلحة للاحتلال
قصف إسرائيلي على غزة/الأناضول

وتعد منشأة رايثيون في كالغاري بجنوب غرب كندا ثاني أكبر شركة عسكرية في العالم، يقال إنها تزود إسرائيل بصواريخ جو-أرض مُوجَّهة لطائراتها المقاتلة من طراز "إف-16″، بالإضافة إلى القنابل العنقودية والخارقة للتحصينات التي استُخدِمَت مراراً ضد السكان المدنيين والبنية التحتية في غزة.

وكندا ليست الدولة الوحيدة التي تواجه دعوى قضائية بشأن صادراتها من الأسلحة إلى إسرائيل. ففي الشهر الماضي، قضت محكمة في هولندا بأنه يجب على البلاد وقف شحناتها من الطائرات المقاتلة من طراز "إف-35" إلى إسرائيل، بسبب "الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي".

تحميل المزيد