بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، التطورات الأخيرة في التوتر الإسرائيلي الفلسطيني. جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيسين، الإثنين 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحسب بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، وأوضح البيان أن أردوغان والسيسي "ناقشا الخطوات التي من الممكن اتخاذها لوقف التوتر القائم".
في سياق متصل بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الإثنين، مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مستجدات الأوضاع بقطاع غزة في أعقاب التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السيسي من بن سلمان، وفق بيان المتحدث باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي، نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.

السيسي يبحث مع بن سلمان الوضع في غزة
قال المتحدث إن الجانبين بحثا "مستجدات التصعيد الجاري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وما يشكله من خطورة كبيرة على حياة المدنيين، وتهديد لاستقرار المنطقة". وأكدا "أهمية ضبط النفس وتغليب صوت العقل ومسار التهدئة، منعاً لتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية وخروجها عن السيطرة".
وأوضح متحدث الرئاسة أنه تم التوافق خلال الاتصال على "مواصلة التنسيق بين مصر والسعودية خلال الفترة المقبلة، لتأكيد الرؤية العربية بشأن القضية الفلسطينية، وفق مرجعيات الشرعية الدولية، وهو الأمر الذى يتطلب التهدئة الفورية".

عاهل الأردن يبحث وضع غزة مع الأمين العام للأمم المتحدة
في سياق متصل، بحث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الإثنين، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المستجدات في غزة ومحيطها. جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما عاهل الأردن من غوتيريش وبن سلمان، وفق بيانين للديوان الملكي.
وأكد العاهل الأردني في اتصاله مع غوتيرش، "ضرورة ضبط النفس وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني"، وفق البيان. ولفت إلى "دور الأمم المتحدة في الدعوة إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في غزة ومحيطها".
وأشار إلى أن "المنطقة لن تنعم بالأمن والسلام في ظل غياب حل عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، وفق المصدر ذاته.

وفي سياق متصل، أكد عبد الله الثاني خلال اتصاله مع ولي العهد السعودي، "ضرورة تكثيف التنسيق العربي وتوحيد الجهود لوقف التصعيد وتفادي تبعاته على المنطقة بأكملها"، وفق بيان الديوان الملكي الأردني. ولفت إلى "ضرورة إيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية، لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، ونيل الأشقاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة".
عباس يطالب الأمم المتحدة بالتدخل
من جانبه طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإثنين، الأمم المتحدة بالتدخل "لوقف العدوان الإسرائيلي"، خاصة في قطاع غزة. جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه عباس مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وطالب عباس "الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد أبناء شعبنا، خاصة في قطاع غزة الذي يهدد الاحتلال بقطع الاحتياجات الإنسانية التي كفلها القانون الدولي والشرعية الدولية، كتوفير المياه والكهرباء والغذاء".
وشدد الرئيس الفلسطيني على "أهمية إيصال المساعدات الإغاثية والطبية لأهلنا في قطاع غزة (…)، وضرورة تدخّل الأمم المتحدة لمنع حدوث كارثة إنسانية في القطاع، وضرورة القيام بواجباتها التي أقرتها الشرعية الدولية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

وفي وقت سابقٍ الاثنين، أعرب غوتيريش عن "حزنه العميق" إزاء قرار إسرائيل فرض "حصار كامل" على قطاع غزة.
وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي من نيويورك، إن إعلان وزير الدفاع يوآف غالانت، أن إسرائيل ستوقف جميع إمدادات الكهرباء والغذاء والوقود، "لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الإنساني السيئ بالفعل في الأراضي الفلسطينية الساحلية".
وأعاد الرئيس الفلسطيني تأكيد أن "الحل الوحيد لكل ما يجري من تصعيد في المنطقة هو الحل السياسي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس".
بدوره، أكد غوتيريش أن "الأمم المتحدة تبذل جهوداً من أجل توفير المساعدات الإنسانية الإغاثية العاجلة لأهالي قطاع غزة، وإجراء الاتصالات مع جميع الأطراف الدولية المعنية من أجل وقف التصعيد الجاري"، وفق "وفا".
استمرار الهجمات على غزة
يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه إذاعة عبرية رسمية، مساء الإثنين، إن إسرائيل قررت استمرار الهجمات على قطاع غزة، "ولو كان ذلك ثمنه إيذاء أسراها" لدى حركة "حماس" الفلسطينية.
وبحسب إذاعة الجيش (غالي تساهال)، قررت القيادة الإسرائيلية أن "الهجمات في القطاع ستنفذ حتى لو كان ذلك على حساب إيذاء الرهائن الإسرائيليين، إلا إذا توافرت معلومات دقيقة عن مكان وجودهم".
ولا يُعرف تحديداً عدد الأسرى الذين سقطوا بيد الفصائل الفلسطينية لدى تسلل مسلحيها إلى العمق الإسرائيلي فجر السبت، لكن القناة "12" العبرية أفادت بأن العدد يزيد على 100.
وفي وقت سابقٍ الاثنين، أعلنت حركة "حماس" عن مقتل 4 أسرى إسرائيليين خلال القصف على قطاع غزة، فضلاً عن استشهاد محتجزيهم.

وقال المتحدث باسم كتائب "عز الدين القسام"، الجناح المسلح للحركة، في بيان مقتضب: "قصف الاحتلال الليلة واليوم على قطاع غزة أدى إلى مقتل 4 من أسرى من العدو واستشهاد آسريهم من مجاهدي القسام". ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل حول الأسرى الإسرائيليين.
وفي اليومين الماضيين، أعلنت "القسام" و"سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، أسر عدد من الجنود الإسرائيليين واقتيادهم إلى غزة، فيما يوجد في قبضة "القسام" 4 إسرائيليين آخرين منذ عام 2014.
قصف عنيف من إسرائيل على غزة
تأتي هذه التطورات، بعد أن أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة، عملية "طوفان الأقصى" فجر السبت؛ رداً على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، لا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية" ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.
في سياق متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الإثنين، إنه وجّه بتكثيف الهجمات على قطاع غزة؛ "للقضاء على جميع أهداف حماس". جاء ذلك وفق بيان لمكتبه، تزامناً مع قصف عنيف يشنه الطيران الحربي الإسرائيلي على القطاع هو الأعنف منذ السبت، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

ولدى زيارته قاعدة قيادة سلاح الجو في "الكريا" بتل أبيب، قال غالانت: "أمرت أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان هرتسي هاليفي بزيادة كبيرة في شدة الهجمات على قطاع غزة".
وبحسب غالانت، فإن "الهدف الرئيسي هو القضاء على جميع أهداف حماس"، في إشارة إلى ما تسميه إسرائيل بـ"بنك الأهداف". وأضاف وزير الدفاع أن "هذه حرب من أجل مستقبلنا، وتحصيل الثمن الباهظ من العدو شرط ضروري لوجودنا في المنطقة".
إسرائيل تدمر جزءاً من حي في غزة
من جهتها شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، الإثنين، غارات مكثفة على أجزاء كبيرة من حي الرمال بمدينة غزة، حيث دمرت مباني وعمارات سكنية كاملة وسوّتها بالأرض بفعل غاراتها العنيفة، كذلك دمرت المقاتلات مبنى لشركة الاتصالات الفلسطينية؛ ما تسبب بانقطاع واسع للاتصالات والإنترنت.
وخلفت الغارات دماراً واسعاً في منازل وممتلكات المواطنين وتسببت بهلع كبير في صفوفهم، مع انقطاع التيار الكهربائي بمناطق واسعة. كما تسبب القصف في تضرر قسم الحضانة بمجمع الشفاء الطبي إثر استهداف إسرائيل لمحيط المجمع.
يذكر أنه في فجر السبت، أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى" العسكرية ضد إسرائيل؛ "رداً على اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته"، لا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي في المقابل عملية "السيوف الحديدية"، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في غزة، التي يسكنها أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2007.
أما في صباح الإثنين، فأعلنت وزارة الصحة بغزة مقتل 493 فلسطينياً وإصابة 2751 آخرين، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن التقديرات تشير إلى وصول عدد القتلى الإسرائيليين إلى ألف، والمصابين إلى 2315، والأسرى إلى أكثر من 150 لدى الفصائل الفلسطينية.