كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس 5 مايو/آيار 2023، أن تل أبيب تجري مناقشات سرية مع السلطة الفلسطينية بشأن تطوير حقل غاز "غزة مارين"، والذي يقع على بعد حوالي 30 كيلومتراً من شواطئ قطاع غزة، وذلك بموافقة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يوآف غالانت.
قناة 13 الإسرائيلية قالت إن محادثات غاز غزة تعتبر جزءاً من العمليات السياسية والأمنية التي تجري بين "الاحتلال" والسلطة الفلسطينية، بعد لقاءات العقبة وشرم الشيخ المصرية، والتي جمعت مسؤولين أمنيين وسياسيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، برعاية الولايات المتحدة، وبمشاركة أردنية ومصرية، وأضافت الصحيفة أنّه "في إطار المناقشات، برزت بعض التعقيدات؛ إذ إنّه لا يمكن للسُلطة الفلسطينية تشغيل الحقل بمفردها، لذا فإنّ الحل هو أن ترعى مصر هذا المشروع".

وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أنّ "إسرائيل" بدأت بالفعل محادثات مع المصريين، منوهةً إلى عقد اجتماعات بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والمصريين في الآونة الأخيرة.
كما أضافت أن الخطوة تحظى بمباركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، ويعمل رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي على دفع الاتصالات بشأنها.
وفي وقت سابق، وقّع صندوق الاستثمار الفلسطيني واتحاد المقاولين (CCC) و"إيجاس" المصرية، اتفاقية للتعاون في مساعي تطوير حقل غاز "غزة مارين" والبنية التحتية اللازمة له، لتوفير احتياجات فلسطين من الغاز الطبيعي.

ويملك صندوق الاستثمار الفلسطيني حصة تبلغ 27.5% من الحقل، وشركة اتحاد المقاولين "CCC" الحصة نفسها، بينما الحصة المتبقية البالغة 45% ستكون للشركة المشغلة.
فيما لم تشر المصادر الفلسطينية إلى دور إسرائيل في الاتفاق، مكتفية بالقول إن الأمور تسير باتجاه تطوير الحقل بالتوافق مع جميع الأطراف ذات العلاقة (دون ذكرها).
ويملك الفلسطينيون أول حقل اكتُشف في منطقة شرق المتوسط نهاية تسعينيات القرن الماضي، المعروف باسم "غزة مارين"، ولم يتم استخراج الغاز منه حتى اليوم، بسبب رفض إسرائيلي لطلبات فلسطينية من أجل استغلاله.
ويقع الحقل على بعد 36 كيلومتراً غرب غزة في مياه المتوسط، وتم تطويره عام 2000 من طرف شركة الغاز البريطانية "بريتيش غاز"، التي تخارجت منه لصالح شركة "رويال داتش شل"، قبل أن تغادر هي الأخرى في 2018.
ويقدر الاحتياطي في الحقل 1.1 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، أي 32 مليار متر مكعب، ما يعادل طاقة إنتاجية 1.5 مليار متر مكعب سنوياً لمدة 20 سنة.