الأطراف السودانية تصل لاتفاق حول توقيت إعلان تشكيل حكومة انتقالية جديدة.. حدَّدوا موعد توقيع الاتفاق السياسي

عربي بوست
تم النشر: 2023/03/19 الساعة 21:42 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/03/20 الساعة 05:13 بتوقيت غرينتش
رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان - رويترز

اتفقت الفصائل السياسية السودانية على تشكيل حكومة انتقالية جديدة في 11 أبريل/نيسان 2023، وذلك حسبما قال خالد عمر يوسف، المتحدث باسم الموقعين على التسوية السياسية، الأحد 19 مارس/آذار 2023، في حين قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، إن "العمل جارٍ لتأسيس حكم مدني ومنع قيام أي حكم متسلط مستقبلاً في البلاد".

كان القادة العسكريون السودانيون الذين تولوا زمام الأمور في انقلاب في أواخر عام 2021 يتفاوضون على التوصل لاتفاق مع الأحزاب السياسية المدنية التي كانت في السلطة سابقاً بهدف استعادة حكومة مدنية.

حميدتي والبرهان/ رويترز – أرشيفية

فرقاء السودان يقتربون من تشكيل لجنة الدستور

قال خالد عمر يوسف، المتحدث باسم الموقعين على التسوية السياسية، إن الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد تضم تسعة من أعضاء الجماعات المدنية وواحداً من الجيش والآخر من قوات الدعم السريع شبه العسكرية القوية. وسيوقعون على الإطار الانتقالي للاتفاق أوائل أبريل/نيسان 2023 وإعلان دستوري في 6 أبريل/نيسان 2023.

يأتي تشكيل حكومة جديدة في أعقاب انقلاب أكتوبر/تشرين الأول عام 2021 نتيجة للمحادثات الغربية والخليجية والأمم المتحدة، ويمكنها إحياء تدفق المساعدات الاقتصادية التي يحتاجها السودان بشدة.

في الوقت نفسه، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، السبت، إن "العمل جارٍ لتأسيس حكم مدني ومنع قيام أي حكم متسلط مستقبلاً في البلاد". جاء ذلك في خطاب ألقاه البرهان، خلال حفل زواج جماعي في منطقة مروي بولاية نهر النيل (شمال)، وفق بيان لمجلس السيادة، اطلعت عليه الأناضول.

 تأسيس حكم مدني في السودان

ذكر أن "قيادة البلاد تعمل على تأسيس حكم مدني يحتاج إلى المساندة والدعم من القوات المسلحة والشعب على السواء، والعمل على تقويمه ومنع انحرافه عن الطريق القويم، ومنع قيام أي حكم متسلط مستقبلاً". وأضاف البرهان أن "الجيش سيكون إلى جانب المواطنين على الدوام، فهو منهم وهو العمود الفقري للدولة ومواطنيها".

يذكر أنه وفي 8 يناير/كانون الثاني 2023 انطلقت بالسودان "عملية سياسية نهائية" بين الموقّعين على "الاتفاق الإطاري" المبرم في 5 ديسمبر/كانون الأول 2022 بين العسكريين والمدنيين وأبرزهم "قوى الحرية والتغيير"، للتوصل إلى اتفاق يحل الأزمة في البلاد.

حميدتي مستقبل السودان
الجنرال حمدان دقلو/ رويترز

في حين تهدف العملية السياسية الجارية إلى حل أزمة ممتدة بالسودان منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، حين فرض قائد الجيش البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعلان حالة الطوارئ.

قبل إجراءات البرهان الاستثنائية، بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019، مرحلة انتقالية كان مقرراً أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020.

دعوات غربية لاتفاق سياسي

كانت مجموعة "الرباعية"، قد سبق أن دعت إلى ضرورة تحديد جدول زمني لإكمال المهام المتبقية في الاتفاق النهائي للعملية السياسية في السودان. جاء ذلك في بيان للمجموعة التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات.

قال البيان: "ترحب الرباعية بنتائج اجتماع أمس الأربعاء للأطراف العسكرية والمدنية الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري، والتقدم الذي تمثله نحو التوصل لاتفاق سياسي نهائي واستعادة حكومة انتقالية بقيادة مدنية".

مظاهرات سابقة في السودان – توضيحية / الأناضول

أضاف: "من الضروري تحديد الجدول الزمني المتصور لإكمال المهام المتبقية، ودفع العملية إلى نهاية مبكرة في تشكيل حكومة جديدة بقيادة مدنية". وقد سبق أن عُقد اجتماع بالخرطوم ضم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي"، مع القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري، أسفر عن دعوة لانعقاد آلية تبدأ عملها "بصورة عاجلة" لصياغة مسودة الاتفاق النهائي". 

حضر الاجتماع أيضاً ممثلو الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "إيغاد")، وسفراء مجموعة الرباعية والاتحاد الأوروبي. وذكر بيان الرباعية أن "اتفاق الموقعين على استكمال جميع حوارات المرحلة الثانية قبل بداية شهر رمضان المبارك يشير إلى التزامهم بضمان مستقبل أفضل لشعب السودان". 

أردف أن "المهم الآن البناء على ذلك من خلال إنشاء لجنة صياغة يمكنها أن تبدأ العمل بسرعة لإعداد اتفاق نهائي والوثائق ذات الصلة بشأن الهياكل الانتقالية".

يذكر أن السودان قد سبق أن بدأ في 21 أغسطس/آب 2019، مرحلة انتقالية كان مقرراً أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020.

علامات:
تحميل المزيد