هدّدت روسيا، الأربعاء 1 فبراير/شباط 2023، إسرائيل بردّ انتقامي في حال تقديم أي دعم عسكري لأوكرانيا، وذلك تعليقاً على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، والتي قال فيها إنه يدرس موضوع دعم كييف عسكرياً حسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية.
الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قالت تعليقاً على تصريحات نتنياهو إن موسكو لا تُصنّف الدول بحسب الجغرافيا، موضحةً أن كل الدول التي تسلّم أسلحة يجب أن تفهم أننا سنعتبر هذه الأسلحة أهدافاً مشروعة للقوات الروسية.
وأضافت زاخاروفا أن "أي محاولة تمّ تنفيذها، أو حتى أُعلنت ولم تُنفّذ لتوريد أسلحة إضافية أو جديدة لأوكرانيا، ستؤدّي إلى تصعيد الأزمة، ويجب أن يدرك الجميع ذلك".

وتأتي تهديدات موسكو بعد مقابلة لنتنياهو مع قناة "سي إن إن" الأمريكية، قال فيها إنه يدرس إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، مبدياً استعداده للعب "دور الوسيط" في النزاع، بعد دعوات أمريكية لتل أبيب، لمزيد من "المشاركة النشطة" في دعم أوكرانيا.
ضغط أمريكي لحشد دعم لأوكرانيا
وعندما سئل نتنياهو خلال المقابلة إذا كان بإمكان إسرائيل تقديم المساعدة لأوكرانيا في مجال الدفاع الجوي، مثل "القبة الحديدية"، أجاب "أنا بالتأكيد أدرس هذا الأمر". وأضاف أن "الولايات المتحدة أخذت جزءاً كبيراً من الذخائر المخصصة لإسرائيل، ومررتها إلى أوكرانيا. وبصراحة فإن إسرائيل أيضاً تتصرف بطرق لن أُفصلها هنا، ضد مصانع الأسلحة الإيرانية التي تُستخدم ضد أوكرانيا".

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد دعوات من وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، حضّ فيها تل أبيب على زيادة دعمها لأوكرانيا؛ إذ قال بلينكن إن أوكرانيا بحاجة إلى المساعدة "لأنها تدافع بشجاعة عن شعبها، وعن حقها في الوجود". وأبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، بلينكن، أنه سيزور أوكرانيا لإعادة فتح سفارة بلاده في كييف، وهي أول زيارة من نوعها منذ الحرب.
موقف إسرائيل من حرب أوكرانيا
وعلى مدار نحو سنة من بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، أبدت العديد من الدول، وخاصةً الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، موقفَها من الأزمة، لكن بالنسبة لـ إسرائيل، أهم وأبرز الحلفاء لواشنطن في المنطقة، فقد حاولت اتخاذ موقف "حيادي وغير واضح"، كما تصف ذلك الصحف الإسرائيلية.
وتقول صحيفة معاريف العبرية إن أي موقف تتخذه إسرائيل في القضايا الدولية يمكن أن يتسبب لها في أضرار مباشرة أو عرضية، ولذلك على إسرائيل أن تبدي حيادية واضحة حيال الأزمة الأوكرانية، لأن هذا الوضع قد يخلق معضلة دبلوماسية لها، "حتى لو لم تكن شراكتها الاستراتيجية مع أمريكا موضع شك"، وهذه المعضلة في كل تفاصيلها هي الآن في الموضوع الإيراني.

ويقول يعقوب كيدمي، الدبلوماسي الروسي الإسرائيلي والرئيس السابق لمنظمة "ناتيف" الحكومية، التي ساعدت اليهود على الخروج من الاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة، وما زالت موجودة حتى اليوم: "أفضل ما يمكننا القيام به هو التزام الصمت".