الآلاف من مؤيدي سيلفا يحتشدون لحضور حفل تنصيبه رئيساً جديداً للبرازيل.. طوابير امتدت لكيلومترات

عربي بوست
تم النشر: 2023/01/01 الساعة 18:32 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/01/01 الساعة 18:32 بتوقيت غرينتش
رئيس البرازيل السابق لولا دي سيلفا/ رويترز

في أجواء كرنفالية، تدفق الآلاف من مناصري لولا دي سيلفا، الأحد 1 يناير/كانون الثاني 2023 إلى باحة الوزارات في برازيليا لمتابعة حفل تنصيب الرئيس اليساري المنتخب عن كثب، وهم يحلمون بأن يكونوا "سعيدين مجدداً".

في حين رددت مجموعة من السكان الأصليين وسط رقصة تقليدية "اعزفوا الموسيقى، مع لولا رئيساً، الحياة ستتحسن"، وفق تقرير نشرته وكالة "فرانس برس". وألقت الشرطة البرازيلية القبض على رجل بحوزته عبوة ناسفة وسكين، في أثناء محاولته دخول ساحة في برازيليا تقام فيها مراسم تنصيب لولا دا سيلفا، حسبما قال آلان كامبوس، المسؤول في الشرطة العسكرية بالمدينة لرويترز.

الانتظار طويلاً للوصول لحفل دي سيلفا

من جانبه، يقول الزعيم القبلي بيبكريتي تيسيا (42 عاماً) المتحدر من بارا (شمال)، لوكالة فرانس برس: "جئت إلى حفل تنصيب لولا لأنني لا أحب بولسونارو. على عكس بولسونارو، يحترم لولا السكان الأصليين، السكان الأوائل للبرازيل".

يضع غطاء رأس كبيراً من الريش الأصفر ويفضل التعبير عن نفسه باللغة التقليدية لشعبه، حتى لو كان ذلك يعني الترجمة إلى البرتغالية بعد ذلك.

للوصول إلى ساحة الوزارات الهائلة، كان عليه مواجهة صف انتظار لكيلومترات قبل الخضوع لتفتيش أمني مدقق مع آلات رصد المعادن.

أما بالنسبة لأولئك الذين يريدون الاقتراب من لولا في اللحظة الرمزية عندما يدخل قصر بلانالتو واضعاً الوشاح الرئاسي بعد الظهر، فلا يزال يتعين السير عدة كيلومترات على طول الساحة قبل الخضوع لتفتيش آخر للوصول إلى ساحة السلطات الثلاث.

أجواء الأشخاص الذين ينتظرون احتفالية، ومعظمهم ارتدوا الأحمر ويرددون: "لولا، محارب الشعب البرازيلي!" أو كتبوا "الساحة لنا".

ارتداء علم البرازيل

من جانبها، فضلت صوفيا دي سوزا مارتينيز البالغة 15 عاماً، المجيء مرتدية اللونين الأصفر والأخضر؛ وهما لون العلم البرازيلي الذي لطالما اعتمده أنصار الرئيس اليميني المتطرف جاير بولسونارو.

قالت هذه الطالبة التي وصلت بالحافلة من ساو باولو: "هذه الألوان للجميع!". وتابعت: "لطالما كنت ملتزمة بفضل تأثير والديّ اللذين هما أيضا ناشطان. آمل أن يكون الاحتفال كبيراً لكي نكون سعداء مجدداً".

على طول الساحة، حددت المجموعات الفلكلورية من جميع مناطق البرازيل إيقاع الحفلة. قام جولييل سيلفا (37 عاماً) بالرحلة من سلفادور دي باهيا (شمال شرق). يقول هذا الشاب الأسود: "إنها لحظة تاريخية، فلنأمل أن تكون نقطة تحول. نخرج من ولاية رهيبة ونجد أفضل رئيس عرفته البرازيل على الإطلاق".

دعم مالي للفقراء 

كما يقول: "في أول ولايتين للولا (2003-2010)، رأيت الكثير من الشباب السود مثلي يرتادون الجامعات والفقراء تحسنت قدرتهم الشرائية. تمكن والدي من شراء أول سيارة".

جاءت لويد فارياس (49 عاماً) من كوريتيبا في جنوب البرازيل. هذه المرأة الشقراء التي تضع قبعة حمراء تتذكر بتأثر معاناتها في معسكر الناشطين الذي أقيم قبالة مقر الشرطة الفيدرالية في كوريتيبا، حيث سُجن لولا لمدة 18 شهراً في 2018-2019 بتهمة الفساد.

تضيف أن "رؤية لولا يعود إلى السلطة لا تقدر بثمن! رأيناه في السجن، بكينا كثيراً وكنا خائفين من ألا يخرج أبداً حتى لو احتفظنا بالأمل دائماً".

مراسم تنصيب سيلفا

جدير بالذكر أنه وفي الأحد 1 يناير/كانون الثاني 2023 تجري مراسم تنصيب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في برازيليا، في غياب سلفه اليميني المتطرف جايير بولسونارو الذي غادر البلاد قبل انتهاء ولايته، وسط تعزيزات أمنية لمواجهة تهديدات محتملة من مناصريه الراديكاليين.

كان جايير بولسونارو منذ إعلان فوز خصمه اللدود لولا بفارق بسيط في الانتخابات الرئاسية، يعيش بعيداً عن الأضواء في برازيليا، مفضّلاً التزام الصمت. وغادر البلاد الجمعة إلى ميامي.

ستكون هذه المرّة الأولى منذ 1985 التي لن يقوم فيها رئيس برازيلي منتهية ولايته بإلباس خلفه الوشاح الرئاسي.

تحميل المزيد