عودة قضية طائرة “لوكربي” للواجهة تؤرق ليبيا.. طرابلس ترفض أية مطالب جديدة بعد التسوية مع أمريكا

عربي بوست
تم النشر: 2022/12/12 الساعة 05:27 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/12/12 الساعة 05:27 بتوقيت غرينتش
الطائرة التي سقطت في لوكربي عام 1998 - رويترز

أعلن مستشار الأمن القومي الليبي إبراهيم أبو شناف، مساء الأحد 11 ديسمبر/كانون الأول 2022، عن رفض بلاده أية مطالب جديدة في قضية تفجير الطائرة الأمريكية في اسكتلندا عام 1998 والمعروفة بقضية "لوكربي"، بعد التسوية التي تم التوصل إليها. 

جاء ذلك في بيان صادر عن أبو شناف، غداة كشفت السلطات الاسكتلندية، في وقت سابق، الأحد 11 ديسمبر/كانون الأول 2022، أن الليبي "أبو عجيلة محمد مسعود خير المريمي، المشتبه به بالوقوف وراء تفجير لوكربي، محتجز لدى الولايات المتحدة".

مسعود هو ضابط سابق بجهاز الأمن الخارجي الليبي، زعمت تقارير أمريكية أنه مسؤول عن صناعة القنبلة المستخدمة في تفجير الطائرة، وهو الذي تحدثت وسائل إعلام ليبية منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2022 عن "اختطافه من منزله في طرابلس".

أبو شناف أشار إلى أنه "بعد إعلان الولايات المتحدة أسر المواطن أبو عجيلة المريمي فإننا نذكر المسؤولين الأمريكيين بتعهداتهم وتشريعاتهم الصادرة في تسوية قضية لوكربي".

أضاف المسؤول الليبي أن "اتفاقية التسوية مع ليبيا نصت على أنه لا يجوز بعد دفع الأموال والتعويضات (لأهالي الضحايا) أو فتح أي مطالبات جديدة عن أي أفعال ارتكبت من الطرفين بحق الآخر قبل تاريخ الاتفاقية".

كذلك لفت أبو شناف إلى أن أمريكا التزمت "وفق الاتفاقية بتوفير الحصانة السيادية والدبلوماسية لليبيا وألا يتسلم أهالي الضحايا أي تعويضات من الصندوق المشترك المخصص للغرض إلا بعد توفير هذه الحصانة".

كما أوضح أبو شناف أن الكونغرس الأمريكي أصدر في أغسطس/آب 2008، القانون رقم 110/30 "الذي تقدم به النائب والرئيس (الأمريكي) الحالي جو بايدن، والذي ينص على أن تكون الممتلكات والأفراد الليبيون المعنيون بالقضية في مأمن من الحجز أو أي إجراء قضائي آخر".

أبو شناف أكد أيضاً أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أصدر في 2008 "مرسوماً رئاسياً ينص على التزام بلاده بالإنهاء التام لأي مطالبات مستقبلية وإقفال أي قضايا فتحتها عائلات الضحايا سواء أكان أمام المحاكم المحلية أم الأجنبية".

تفجير لوكربي تسبب في أزمة سياسية بين نظام معمر القذافي وأمريكا – رويترز

لوكربي هي قرية اسكتلندية شهدت أجواؤها انفجار وسقوط طائرة أمريكية عام 1988، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 259 شخصاً، بالإضافة إلى 11 آخرين من سكان القرية.

بعد أزمة سياسية بين ليبيا والولايات المتحدة لسنوات، أُدين بالحادث في 31 يناير/كانون الثاني 2001 مواطن ليبي يدعى عبد الباسط المقرحي (توفي في 20 مايو/أيار 2012)، الأمر الذي دعا نظام معمر القذافي في 2008 للقبول بالتسوية ودفع أكثر من ملياري دولار لأهالي الضحايا لإقفال القضية.

في 2020 عادت القضية من جديد، حيث قالت وسائل إعلام أمريكية إن وزارة العدل تعتزم توجيه اتهامات إلى ليبي يدعى بوعجيلة مسعود مشتبه به في صناعة القنبلة التي فجرت الطائرة وستطالب بتسليمه لمحاكمته.

تحميل المزيد