حرب أوكرانيا تستنزف ذخيرة أمريكا العسكرية.. واشنطن تلجأ لكوريا الجنوبية لدعم كييف وقلق في البنتاغون

عربي بوست
تم النشر: 2022/11/11 الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/11/11 الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش
جنود أوكرانيون يطلقون قذيفة هاون على خط أمامي في منطقة خاركيف / رويترز

تجري الولايات المتحدة محادثات لشراء قذائف مدفعية كورية جنوبية لإرسالها إلى أوكرانيا، بعد استنفاد المخزونات الأمريكية من بعض أنواع الذخيرة، الأمر الذي أثار مخاوف بين المسؤولين الأمريكيين من أن الاستعداد العسكري الأمريكي قد يتعرض للخطر بسبب النقص.

إذ قال مسؤول أمريكي، اليوم الجمعة 11 نوفمبر/تشرين الثاني، إن واشنطن تريد شراء قذائف مدفعية كورية جنوبية لإرسالها إلى أوكرانيا، حتى مع إصرار سول على أن الولايات المتحدة يجب أن تكون المستخدم النهائي للذخيرة وعلى أن سياستها الرافضة لتقديم مساعدات فتاكة لأوكرانيا لم تتغير.

المسؤول الأمريكي، الذي اشترط عدم نشر هويته، أكد أن واشنطن تريد إرسال قذائف مدفعية كورية جنوبية عيار 155 مليمتراً إلى أوكرانيا، مشيراً إلى أن  أموال مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا قد تستخدم لشراء الذخيرة.

سول ترفض تقديم مساعدات فتاكة لكييف

لكن وزارة الدفاع في سول قالت إن موقفها الرافض لتقديم مساعدات فتاكة لكييف لم يتغير وإن المفاوضات جارية "على أساس أن الولايات المتحدة هي المستخدم النهائي".

وزارة الدفاع أضافت في بيان: "من أجل تعويض النقص في مخزونات الذخيرة من عيار 155 مليمتراً في الولايات المتحدة، تجري مفاوضات بين الشركات الأمريكية والكورية لتصدير الذخيرة".

وحذر المسؤول الأمريكي من أن الأنباء عن المحادثات قد تهدد الصفقة.

وسعت كوريا الجنوبية، حليفة الولايات المتحدة، إلى تفادي جعل روسيا عدواً لها؛ وذلك لأسباب اقتصادية وبسبب النفوذ الذي يمكن أن تمارسه موسكو على كوريا الشمالية.

صفقة القذائف

في السياق، قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الصفقة إن الاتفاق سيشمل 100 ألف من قذائف المدفعية من عيار 155 مليمتراً سيتم تسليمها إلى أوكرانيا.

وزودت  الولايات المتحدة أوكرانيا خلال الأشهر الستة الماضية بـ16 قاذفة صواريخ أمريكية، تعرف باسم هيمار، وآلاف البنادق والطائرات بدون طيار والصواريخ وغيرها من المعدات، إذ قال مسؤولون دفاعيون إن الكثير من ذلك، بما في ذلك الذخيرة، جاء مباشرة من المخزون الأمريكي، مما أدى إلى استنفاد المخزونات المخصصة لتهديدات غير متوقعة، وفقاً للصحيفة.

إلى ذلك قال متحدث باسم البنتاغون إن الولايات المتحدة تجري مناقشات مع القاعدة الصناعية الكورية الجنوبية للذخيرة.

اللفتنانت كولونيل مارتي مينرز أضاف: "يتم دائماً تقييم أي مبيعات أو عمليات نقل محتملة للمعدات عن كثب مقابل متطلبات الاستعداد العسكري الحالية والمستقبلية للولايات المتحدة وجمهورية كوريا في شبه الجزيرة، ولن تنتقص من موقفنا الدفاعي أو استعدادنا للرد على التهديدات الإقليمية". 

في وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أرسلت الولايات المتحدة شحنة من قذائف المدفعية الأمريكية من مخزونها في كوريا الجنوبية، وهي عملية نقل لم يتم الإبلاغ عنها أو الاعتراف بها من قبل وزارة الدفاع.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول إن بلاده لم تزود كييف بأي أسلحة فتاكة، وذلك بعد أن قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن قراراً كهذا سيدمر العلاقات الثنائية.

تحميل المزيد