عشرات آلاف الفلسطينيين محاصرون بالقدس.. الاحتلال فرض طوقاً عليهم بحثاً عن منفذ عملية “شعفاط”

عربي بوست
تم النشر: 2022/10/10 الساعة 08:28 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/10/10 الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش
فلسطينيون محاصرون في سياراتهم/ getty images

لليوم الثاني على التوالي، واصلت قوات كبيرة من السلطات الإسرائيلية، الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، حصار عشرات الآلاف من الفلسطينيين في عدد من البلدات في القدس الشرقية، حسب ما ذكرته وكالة الأناضول.

إذ تقول الشرطة الإسرائيلية إنها تواصل "البحث عن فلسطيني تشتبه بأنه أطلق النار، السبت 8 أكتوبر/تشرين الثاني، على عناصر من الجيش والشرطة الإسرائيليين عند حاجز عسكري على مدخل مخيم شعفاط، شمالي القدس الشرقية". وأدّت عملية إطلاق النار إلى مقتل مجنّدة وإصابة عنصرَي أمن إسرائيليين.

منذ مساء السبت، أغلقت الشرطة الإسرائيلية الطرق المؤدّية إلى مخيم شعفاط والأحياء الفلسطينية المجاورة في القدس الشرقية، وهي عناتا وضاحية السلام ورأس خميس ورأس شحادة.

حصار أحياء في القدس الشرقية

حيث قال شهود عيان للأناضول إن "الشرطة الإسرائيلية تمنع الدخول أو الخروج من هذه الأحياء، فيما تقوم بعمليات بحث واسعة عن فلسطيني تشتبه بأنه أطلق النار على عناصر الشرطة والأمن الإسرائيليين".

كما تستخدم الشرطة الإسرائيلية طائرات مروحية تحوم في أجواء الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، بحثاً عن منفذ عملية إطلاق النار. وأضاف شهود العيان إن "الشرطة الإسرائيلية اعتقلت عدداً من الفلسطينيين من هذه الأحياء خلال اليومين الماضيين". وأشاروا إلى أن "المدارس في هذه الأحياء أغلقت أبوابها، الإثنين والأحد".

بينما شوهدت في مداخل الأحياء المغلقة عشرات السيارات لفلسطينيين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم في القدس الشرقية . وخلال اليومين الماضيين، قام متطوعون بتوزيع الطعام والمياه على العالقين.

كما أفاد شهود عيان للأناضول، عن "مواجهات متقطعة داخل الأحياء بين فلسطينيين يرشقون الحجارة، وقوات الشرطة الإسرائيلية التي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية".

مساء الأحد 9 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الشرطة الإسرائيلية في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه للأناضول، "اعتقال 4 مشتبه بهم بالضلوع في عملية إطلاق النار، وتم تمديد اعتقالهم على ذمة التحقيق لمدة 8 أيام".

كما قالت: "تتواصل المطاردة المكثفة لمنفذ عملية إطلاق النار بمشاركة قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود، وجهاز الأمن العام "الشاباك" والجيش الإسرائيلي، تساندهم مروحية شرطية وبمشاركة وحدات خاصة".

اعتقلت والديْ المنفذ وشقيقه

حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن مطلق النار هو عدي التميمي (22 عاماً) من مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين، مضيفة أنه ليس لديه خلفية أمنية، "إذ لم يكن معروفاً من قبل لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية".

كانت قوات الاحتلال اعتقلت والديْ التميمي للتحقيق معهما، في حين سلّم شقيقه "قاس" نفسه طواعية، إضافة إلى سائق السيارة التي أقلته إلى موقع الهجوم، فضلاً عن الأشخاص الثلاثة الآخرين.

حيث قالت الصحيفة الإسرائيلية إن التميمي استقل سيارة مع 4 شبان، وقال إنه يريد الذهاب إلى منطقة "موديعين" وسط الأراضي المحتلة، وحينما وصلوا إلى الحاجز "ترجّل من السيارة وأطلق 7 رصاصات".

مع بدء إطلاق النار سارع ركاب السيارة للفرار نحو مناطق مجاورة، في حين اضطر التميمي إلى الفرار سيراً على الأقدام إلى مخيم شعفاط للاجئين، بحسب الصحيفة، وفق ما نقلته عن التحقيقات. 

فيما أظهرت لقطات مقطع فيديو توقف السيارة عند الحاجز، ترجّل منها رجلٌ واقترب من عدد من الجنود الإسرائيليين المدججين بالسلاح، وأطلق عليهم النار من المسافة صفر، قبل أن يلوذ بالفرار. 

في مقطع الفيديو يظهر 3 من جنود الاحتلال يسقطون أرضاً، فيما كان بقية الجنود في حالة صدمة من الهجوم المفاجئ، وسارعوا إلى الاختباء.

تحميل المزيد