دبلوماسي تركي يدين “تحريض” اليونان.. أثينا أرسلت خطابات للناتو والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد أردوغان

عربي بوست
تم النشر: 2022/09/09 الساعة 15:12 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/09/09 الساعة 19:41 بتوقيت غرينتش
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ - getty images

وصف السفير التركي لدى اليونان، براق أوزو غيرجين، الخطابات التي أرسلتها أثينا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، خلال الأسبوع الماضي، بأنها  "ثرثرة خبيثة" بحق أنقرة.  

الدبلوماسي التركي قال لموقع Middle East Eye البريطاني، الجمعة 9 سبتمبر/أيلول 2022، إنَّ المسؤولين اليونانيين انخرطوا في حملة "تشهير وافتراءات" ضد تركيا، مضيفاً أنَّ "ما وصلنا إليه الآن لا ينبغي أن يكون مفاجئاً". 

وتصاعدت التوترات بين الجارين حليفي الناتو اللذين تربطهما علاقات مشحونة منذ عقود، إذ يقفان على طرفي نقيض بشأن مجموعة من القضايا تشمل الحدود البحرية والمجال الجوي وموارد الطاقة وجزيرة قبرص المقسمة.

رسائل من اليونان  

في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، أرسلت اليونان خطابات إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تطلب فيها إدانة تعليقات رجب طيب أردوغان، التي وصفتها أثينا بأنَّها "تحريضية" و"تهديداً علنياً".

كانت تركيا قد أعربت مؤخراً عن غضبها بسبب ما تزعم أنَّها تعزيزات عسكرية متزايدة بالجزر اليونانية على طول ساحلها. من جانبها، تؤكد أثينا أنَّ هذه القوات دفاعية، وتتمركز لحماية الأراضي اليونانية من أعداد أكبر من القوات التركية المنتشرة عبر بحر إيجة.

لطالما كانت الجزر اليونانية المنتشرة في شرق البحر المتوسط ​سبباً رئيسياً  للتوترات بين أثينا وأنقرة. 

في الشهر الماضي، اتهمت تركيا اليونان بمضايقة إحدى طائراتها المقاتلة طراز "F-16" أثناء تحليقها فوق المياه الدولية، وذلك باستخدام نظام دفاعها الجوي الصاروخي "S-300" الروسي الصنع المتمركز في جزيرة كريت، فيما نفت اليونان هذا الادعاء.

من جانبه، قال أوزو غيرجين: "كيف يمكن لاستخدام اليونان نظام دفاع جوي، غير تابع لحلف الناتو، من أجل إقفال الرادار على الطائرة المقاتلة التركية، أن يساعد في تعزيز وحدة الناتو؟".

أضاف: "بالنسبة لأولئك الذين لا يعلمون، فإنَّ إقفال الرادار على طائرة هو بالأساس الخطوة الأخيرة قبل استهدافها".

طلبت قبرص نظام الدفاع الجوي الصاروخي "S-300" من روسيا، في تسعينيات القرن الماضي. وبعد الغزو التركي لجزيرة قبرص عام 1974، قُسّمت الجزيرة إلى جمهورية شمال قبرص التركية غير المعترف بها إلا من أنقرة، وجمهورية قبرص ذات الأغلبية اليونانية المعترف بها دولياً في الجنوب. استحوذت أثينا على نظام الدفاع الجوي الصاروخي "S-300" من أجل نزع فتيل التوترات مع تركيا، التي حذرت أنَّها ستدمره عند وصولها.

وحدة الناتو

تقول اليونان إنَّ خطاب أردوغان يخاطر بتأجيج التوترات في تلك المنطقة الإستراتيجية، في وقت ينشغل فيه حلف الناتو بمواجهة الهجوم الروسي على أوكرانيا. برزت اليونان باعتبارها قناة رئيسية لتوصيل القوات والإمدادات إلى أوروبا الشرقية لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، بينما اتخذت تركيا مساراً أكثر استقلالية.

في الوقت الذي زوَّدت فيه تركيا أوكرانيا بطائرات مقاتلة من دون طيار، رفضت أيضاً الموافقة على العقوبات الغربية الرامية إلى عزل موسكو، ووافقت مؤخراً على تعميق التعاون الاقتصادي مع روسيا.

فيما دعم أردوغان، يوم الخميس 8 سبتمبر/أيلول، ادّعاء الرئيس فلاديمير بوتين بأنَّ صفقة شحن الحبوب من أوكرانيا، والتي جرى التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة بهدف مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، كانت تذهب إلى "الدول الغنية، وليس الدول الفقيرة". 

من جانبه، حذَّر رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، الكونغرس الأمريكي من بيع أسلحة لتركيا، وذلك خلال رحلة إلى واشنطن في مايو/أيَّار 2022. 

على الجانب الآخر، طلبت أنقرة من واشنطن شراء طائرات مقاتلة جديدة من طراز F-16، ومجموعة من معدات التحديث لتحديث أسطولها القديم من الطائرات المقاتلة. 

قال أوزو غيرجين: "هل في صالح وحدة الناتو محاولة اليونانيين علانية الحيلولة دون تعزيز قوة القوات المسلحة التركية؟ أو ربما ستتحقق هذه الوحدة من خلال تسليح اليونانيين لأنفسهم بلا هوادة، مع التباهي طوال الوقت بأنَّهم يفعلون ذلك لمواجهة تركيا!".

طلبت اليونان من الولايات المتحدة الانضمام إلى برنامج إنتاج الطائرات المقاتلة من طراز "F-35″، وهو البرنامج الذي أُخرجت تركيا منه بعد حصولها على نظام الدفاع الصاروخي الروسي "S-400".

تحميل المزيد