قالت صحيفة The Guardian البريطانية، في تقرير نشرته الإثنين 8 أغسطس/آب 2022، إن النشطاء المناهضين للعنصرية الذين صوروا سراً شواطئ خاصة على ساحل كوت دازور في فرنسا يخططون لاتخاذ إجراءات قانونية بدعوى التمييز في الريفييرا الفرنسية.
حيث قامت منظمة تطلق على نفسها "SOS-Racisme" بإرسال أزواجاً من خلفيات عرقية مختلفة إلى النقاط الساحلية الخاصة واستخدمت الكاميرات الخفية لتسجيل كيفية استقبال كل منهم.
ممارسات عنصرية في شواطئ فرنسية
وُصِف زوجان بأنهما "ذوا مظهر شمال إفريقي" طلبا كراسي تشمس، قيل لهما إن الكراسي محجوزة، ولا توجد كراسي متوافرة لهما، لكن بعد بضع دقائق، حصل زوجان من البيض- طلبا الطلب نفسه على الشاطئ الخاص نفسه- على كراسي استرخاء في الصف الأول بالقرب من البحر.
يقول نشطاء آخرون إنهم لم يتمكنوا من حجز كراسي الاستلقاء للتشمس على الشواطئ الخاصة إذا أطلقوا على أنفسهم اسماً يبدو أجنبياً، حيث قال أحد النشطاء لصحيفة لوموند: "مع اسم يبدو إفريقياً، كان المكان ممتلئاً. عندما اتصلت بهم وأعطيت اسماً فرنسياً، كان من الغريب أنه لا تزال هناك أماكن".
من ناحية أخرى نفذت منظمة SOS-Racisme عمليات سرية مماثلة لتسليط الضوء على التمييز منذ التسعينيات، لكنها المرة الأولى التي تختبر فيها الشواطئ الخاصة على الريفييرا.
المنظمة تدّعي أن ثلث الشواطئ الخاصة في جوان ليه بين وأنتيبس تُميز بشكل غير قانوني، وأن ثلثي النوادي الليلية والبارات التي تم اختبارها في مرسيليا وإيكس إن بروفانس تعمل على اختيار غير قانوني للعملاء بناءً على أصولهم.
تمييز على أساس البشرة والملبس
أضافت المنظمة: "لقد وجدنا أن التمييز يمكن أن يقوم على الملابس ولون البشرة والمظهر الجسدي وأصل الشخص". وتقول المنظمة إنها تقوم بإعداد ملف لتقديمه إلى المحامين.
أضافت: "نحن نعمل مع محامين بلا مقابل، يحتاجون إلى كثير من التفاصيل، من أجل اتخاذ إجراءات قانونية ضد هذه الأماكن".
من جانبه قال دومينيك سوبو، رئيس منظمة SOS Racisme للصحفيين: "هذا الوضع نتيجة فشل واضح للسلطات العامة في تحريم التمييز العنصري". وقال إن نتائج المنظمات سترسل إلى الشرطة والسلطات المحلية.
في حين أفادت المنظمة بأن التحيز ضد بعض المجتمعات- وضمن ذلك المسلمون والغجر – لا يزال مصدر قلق خاص.
من جانبه يقول المجلس الوطني لحقوق الإنسان إن ما يقدر بنحو 1.2 مليون شخص يقعون ضحايا لاعتداء بدوافع عنصرية كل عام في فرنسا، بينما لا يوجد سوى 1000 إدانة في المحكمة للجرائم المبلغ عنها.