قالت الحكومة الألمانية، الإثنين 8 أغسطس/آب 2022، إن أمامها أشهراً صعبة لمواجهة نقص إمدادات الغاز، فيما حذرت جمعية المستأجرين الألمان من عدم قدرة ملايين المواطنين على تحمل تكاليف الطاقة المتزايدة خلال الشتاء المقبل.
رئيس الجمعية لوكس سيبينكوتين قال لصحيفة "دير تاغيس شبيغل" المحلية، اليوم الإثنين، إن أسعار الغاز المرتفعة ستؤثر بشكل كبير على الأسر ذات الدخل المنخفض، والتي "تكافح للتأقلم مع زيادة تكاليف المعيشة".
أكد أن قرار الحكومة بفرض ضريبة إضافية على مستهلكي الغاز "سيزيد من تكاليف المعيشة".
أضاف سيبينكوتين: "ما زلنا لا نعرف كمية الغاز التي سينقلها (الرئيس فلاديمير) بوتين، وكم سترتفع أسعار الغاز مرة أخرى. لكن الحكومة تخطط لفرض ضريبة غاز في أكتوبر/تشرين الأول (المقبل)، والتي تضيف نحو ألف يورو (1020 دولاراً) على كل أسرة".
يأتي هذا وسط دعوات في ألمانيا لتوفير الطاقة، إذ قال كلاوس مولر رئيس جهاز تنظيم شبكات الطاقة في ألمانيا، إن على المستهلكين توفير ما لا يقل عن 20 في المئة من استهلاكهم لتجنب نقص الغاز بحلول ديسمبر/كانون الأول 2022 بسبب انخفاض واردات الغاز الروسي.
كانت شركة "جازبروم" الروسية قد خفضت تدفقات الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 إلى 20٪ من طاقته، مما يزيد الضغط على أكبر اقتصاد في أوروبا لتوفير الغاز لفصل الشتاء.
مولر أشار أيضاً إلى أن على ألمانيا خفض صادراتها من الغاز إلى الدول المجاورة 20٪ واستيراد ما بين 10 و15 غيغاوات ساعة من الغاز لتجنب النقص.
أضاف المسؤول الألماني في مقابلة مع صحيفة "فيلت ام زونتاج" نُشرت السبت 6 أغسطس/آب 2022: "إذا لم نوفر كثيراً ولم نحصل على أي غاز إضافي فسنواجه مشكلة".
يُشار إلى أن روسيا تمد أوروبا بـ 41٪ من حاجتها من الغاز الطبيعي، قبل أن تتراجع النسبة إلى أقل من 30٪ في الوقت الحالي، وسط مخاوف أوروبية من قطع كامل للغاز قبل حلول الشتاء.
ليس القلق في ألمانيا وحدها، إذ عبر الاتحاد الأوروبي عبر عن "قلق خطير" أيضاً وسط توقعات انخفاض إمدادات الغاز من روسيا في أنحاء القارة العجوز، مع احتمال الاضطرار إلى تقنين الغاز للصناعة، والاستهلاك المحلي.
وفقاً لتوماس أودونيل، خبير النفط والغاز، "يبلغ تدفق الغاز الحالي 20٪ فقط من سعة خط الأنابيب نورد ستريم 1، ما يعني أن ألمانيا لن تكون قادرة على تخزين ما يكفي من الغاز لاستخدامه في أشهر الشتاء".
أضاف أودونيل: "من المحتمل، أن يكون لدينا نقص بنسبة 30٪ في الغاز الطبيعي هذا الشتاء.. وبعبارة أخرى فإن الكثيرين قد لا يحصلون على الغاز، وسيكون هناك تقنين".
في خطوة جديدة بهدف تقنين استهلاك الطاقة، أغلقت الحكومة الألمانية الأنوار في المباني الحكومية، والآثار ليلاً، فيما لا يزال يتمتع المستهلكون المحليون والأسر بالحماية القانونية في حالة الطوارئ المتعلقة بالغاز، جنباً إلى جنب مع المؤسسات الاجتماعية، مثل المستشفيات.
يُذكر أن العلاقات متوترة للغاية بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي، بسبب الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا منذ فبراير/شباط 2022 والمستمرة حتى اليوم.