الرئيس التونسي يصدر مرسوماً للتصالح مع رجال أعمال متورطين بالفساد.. ستوزع أموالهم على مناطق فقيرة

عربي بوست
تم النشر: 2022/03/21 الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/03/21 الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش
الرئيس التونسي قيس سعيّد/ صفحة رئاسة الجمهورية على فيسبوك

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، الأحد 20 مارس/آذار 2022، إصدار مرسوم رئاسي يتعلق باسترجاع الأموال المنهوبة، ممن سماهم "المدانين بنهب أموال الشعب التونسي"، وأرجع ذلك إلى فشل الدولة في استرجاعها من خلال القضايا المرفوعة أمام المحاكم التونسية.

رغم مرور أكثر من عشر سنوات على فرار رئيس تونس الأسبق زين العابدين بن علي وعائلته وأقاربه من البلاد عقب ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، إلا أن الحكومات التونسية المتعاقبة لم تتمكن بعد من استرجاع الأموال المنهوبة المودعة في البنوك الأجنبية.

في 28 يوليو/تموز الماضي، صرح سعيد بأن "قيمة الأموال المنهوبة من البلاد تقدر بـ13.5 مليار دينار (نحو 5 مليارات دولار)، "ويجب إعادتها مقابل صلح جزائي مع رجال الأعمال المتورطين في نهبها"، وأوضح، آنذاك، أن "عدد الذين نهبوا أموال البلاد، 460 شخصاً".

استرجاع أموال تونس المنهوبة

قال قيس سعيّد في كلمة بمناسبة إحياء ذكرى الاستقلال: "اخترنا هذا اليوم للنظر في مشروع متميز وأردته أن يكون يوم عيد الاستقلال، لنضع مشاريع مراسيم، تتعلق أولاً بمشروع مرسوم يتعلق بالصلح الجبائي".

كما أوضح الرئيس التونسي: "حتى يسترد الشعب أمواله التي نهبت منه عوض القضايا المنشورة أمام المحاكم ولم يسترجع منها شعبنا العظيم إلا النزر اليسير".

فيما أضاف أن "الصلح الجزائي إجراء معروف في القانون فعوض الزج بالمتهم الذي تمت إدانته في السجن، يدفع هذا المتهم المدان الأموال التي انتفع بها بصفة غير مشروعة".

سعيّد أردف قائلاً: "هذه الأموال التي سنسترجعها كما تم الإعلان عن ذلك سابقاً، سنقدمها للفقراء والمعتمديات (مناطق) الفقيرة بعد ترتيبها ترتيباً تنازلياً من الأكثر فقراً إلى الأقل فقراً".

بينما أشار قيس سعيّد إلى "وضع الإجراءات واتخاذ عدة احتياطات لتذهب هذه الأموال لأصحابها الحقيقيين".

قيس سعيّد أعلن أيضاً عن "مرسوم ثان يتعلق بإحداث صنف جديد من الشركات وهي الشركات الأهلية حتى يتمكن أبناء الشعب التونسي من بعث مشاريع في كل معتمدية وحتى يصير الشباب مصدراً للثروة".

كما كشف الرئيس التونسي عن "مرسوم ثالث يتعلق بمحاربة المضاربة غير المشروعة حتى يتحمل كل من يريد تجويع الشعب مسؤولياته كاملة أمام الشعب والقضاء".

قيس سعيّد وتعديل الدستور

من جهة أخرى، قال قيس سعيّد في وقت متأخر الأحد إنه سيكون أمام الجميع في تونس فرصة للتعبير عن آرائهم ومواقفهم بالنسبة لنظام سياسي جديد قبل أن تبدأ لجنة صياغة التوجهات العامة للإصلاحات الدستورية.

تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه سعيد انتقادات قوية بأنه يسعى لإرساء حكم الرجل الواحد منذ أن استأثر بالسلطة التنفيذية وعلق عمل البرلمان العام الماضي.

وقال سعيد في كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي إنه سيمضي في خطته المبدئية لإجراء استفتاء بشأن التعديلات الدستورية في 25 يوليو/تموز المقبل. وأضاف: "بعد هذا الحوار المباشر مع الشعب.. سيتواصل العمل لاستفتاء في يوليو بعد أن يتم تشريك الجميع في ابداء آرائهم واقتراحاتهم للنظام السياسي الجديد".

جاءت تصريحاته في ختام مهلة نهائية للتشاور عبر الإنترنت بدأت قبل شهرين لتحديد وجهات نظر التونسيين حول القضايا السياسية والاقتصادية على الرغم من أن نحو 500 ألف شخص فقط شاركوا في تونس التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة.

ربما تشير هذه التصريحات إلى أن سعيد قد يقبل إجراء محادثات مع خصومه السياسيين، رغم أنه سبق وقال إنه يرفض إجراء حوار عقيم مع من يصفهم بالفاسدين والخونة.

فيما لم يذكر سعيد كيف يمكن للناس إبداء آرائهم في النظام الجديد على الرغم من أن الأطراف الرئيسية، مثل الاتحاد العام التونسي للشغل القوي، تشعر بأن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو من خلال الحوار الوطني حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية.

قيس سعيد في اختبار صعب.. هل تتحطم مشاريع الرئيس التونسي على صخرة اتحاد الشغل؟

عربي بوست
تم النشر: 2022/05/25 الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/05/25 الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش
الرئيس التونسي قيس سعيد ونور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد العام التونسي / مواقع التواصل الاجتماعي

أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، في خطوة غير متوقعة، إثر لقائه رئيس الجمهورية قيس سعيد، الأحد الماضي، عن رفض الاتحاد المشاركة في الحوار الوطني الذي أعلن عنه سعيّد، وفق الصيغة المضمنة في المرسوم الرئاسي، عدد 30، المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، معتبراً أن هذا المرسوم "لا يمكن أن يحل المعضلة التي تعيشها تونس اليوم".

وتوجه الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، في اختتام أشغال هيئته الإدارية الوطنية، الإثنين 23 مايو/أيار 2022، بمدينة الحمامات الساحلية، برسالة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد، قائلاً إن "التنازل في الاتجاه الإيجابي من أجل مصلحة البلاد من شيم الكبار".

وأعلنت المنظمة الشغلية في بيان الهيئة الإدارية عن "إضراب وطني في القطاع العام والوظيفة العمومية للدفاع عن الحقوق الاقتصادية للموظفين، واحتجاجاً على رفض الحكومة زيادة الأجور".

ويعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل قوة اجتماعية رئيسية في البلاد، إذ ينضوي تحت لوائه نحو مليون عضو، ما يعطيه القدرة على شل الاقتصاد وتعطيله بالإضرابات.

فهل من علاقة بين إعلان الاتحاد الإضراب الوطني في كل القطاعات العمومية ورفض المشاركة في الحوار الوطني؟ وهل من مشروعية للحوار الوطني في غياب الاتحاد العام التونسي للشغل؟ ما أسباب رفض الاتحاد المشاركة في الحوار؟ هل من آفاق للحوار الوطني دون تشريك المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية؟

الأسئلة وغيرها سنحاول الإجابة عنها في التقرير الأسطر القادمة

مرسوم رئاسي ينظم الحوار الوطني

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد قبل أيام مرسوماً رئاسياً يقضي بإحداث "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة"، بهدف "إعداد مشروع دستور جديد".

وبحسب المرسوم الصادر بالجريدة الرسمية للدولة التونسية (الرائد الرسمي)، تتألف الهيئة من لجنة استشارية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي يرأسها عميد المحامين، إبراهيم بودربالة، ولجنة استشارية قانونية مكونة من عمداء كليات الحقوق والعلوم السياسية، ولجنة حوار وطني يرأسها العميد وأستاذ القانون الصادق بلعيد، تقوم بتأليف مخرجات اللجنتين الاستشاريتين السابقتين في تقرير يرفع لرئيس الجمهورية.

القضاء العسكري تونس
احتجاجات مناهضة للرئيس قيس سعيد وقراره بحل البرلمان (أرشيف)/ getty images

وأشار المرسوم إلى أن التقرير النهائي للهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة سيقدم لرئيس الجمهورية في أجل أقصاه 20 يونيو/حزيران المقبل، أي قبل موعد الاستفتاء المعلن سابقاً في 25 يوليو/تموز المقبل.

ويقوم محتوى عمل اللجان أساساً على مخرجات الاستشارة الوطنية التي جرت في شهر مارس/آذار المنقضي، وعرفت نسبة مشاركة ضعيفة لم تتجاوز 500 ألف مشارك، ما دفع العديد من المراقبين والحقوقيين للتشكيك في نتائجها.

 هذا ويرى ملاحظون أن الطابع الاستشاري للجان، واشتغالهم على نتائج الاستشارة الوطنية التي أعدها الرئيس قيس سعيد مسبقاً هو مجرد غطاء شكلي لمشروع الرئيس القائم على إلغاء دستور سنة 2014، وصياغة دستور جديد، وتغيير النظام النيابي الحالي بنظام رئاسي بسلطات تنفيذية واسعة للرئيس.

حوار بلا متحاورين

 كما أنه لا معنى لمشاركة المنظمات الوطنية في الحوار (عمادة المحامين، الرابطة التونسية لحقوق الانسان، اتحاد الفلاحين، الاتحاد التونسي للمرأة، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة) دون مشاركة الأحزاب السياسية الفاعلة وباقي منظمات المجتمع المدني، وخصوصاً اتحاد الشغل، إضافة لوجود قرارات رئاسية جاهزة سيتم الاستفتاء عليها في 25 يوليو/تموز القادم.

 وقال الناطق الرسمي باسم اتحاد الشغل، سامي الطاهري، إنّ "الحوار الذي يتحدّث عنه سعيّد هو حوار مشروط ومخرجاته جاهزة، وبالتالي فإنَّ اتحاد الشغل لن يشارك فيه"، داعياً إلى "الجلوس وطرح القضايا الملحّة للمواطن التونسي على طاولة الحوار". 

وفي حديث لبعض الصفحات الإعلامية الإلكترونية المحلية، اعتبر الطاهري أنّه "لا يمكن لرئيس الجمهورية قيس سعيد، مهما كانت قدراته، أن يحلّ أزمة البلاد من دون حوار مع المنظمات الوطنية ومع الأحزاب السياسية التي لم تتورط في العشرية الماضية"، مؤكداً رفض الاتحاد الدخول في "حوار مشروط ومسبق وبمخرجات جاهزة".

الجيش التونسي ينفذ تعليمات الرئيس قيس سعيد/رويترز

ولفت إلى أنّه "مهما كان الرئيس سعيد قادراً على الإعجاز فلن يتمكن وحيداً من حل أزمة متراكمة"، مضيفاً أنّ "الحوار المشروط والمحددة نتائجه مسبقاً، أكدنا وملتزمون بموقفنا بعدم المشاركة فيه".

من جانبه اعتبر بلقاسم حسن، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، أن قيس سعيد يحاور نفسه منفرداً في الحوار الوطني، ويقوم بانقلابات على المنظمات الوطنية، على غرار انقلاب 25 يوليو (تموز)، والانقلاب على اتحاد الفلاحين وحل الهيئات الدستورية، على غرار مجلس القضاء والهيئة العليا للانتخابات والبرلمان. 

يشار إلى أن الحوار الذي دعا إليه رئيس تونس، استبعد بعض الأحزاب السياسية، على رأسها حركة النهضة، التي استثناها كذلك من المشاركة في لجنة للإعداد لمشروع تنقيح دستور "جمهورية جديدة"، واكتفى بإشراك بعض المنظمات الوطنية الهامة في البلاد. 

 إضراب عام ورفض للمشاركة.. خلفيات موقف الاتحاد

جاء إعلان الاتحاد العام التونسي للشغل عن الإضراب الوطني كخطوة تصعيدية، ربطها البعض بوجوده خارج منظومة الحوار الوطني، التي وضع شروطها وضوابطها الرئيس قيس سعيد، دون التشاور مع الاتحاد في محاور الحوار الكبرى ومحدداتها المرجعية.

ويرى مراقبون أن تزامُن إعلان أمين عام اتحاد الشغل رفض المشاركة في الحوار، مع قرار الإضراب، فيه دلالات وخلفيات معينة، ولا يتم اتخاذ مثل هذه القرارات إلا في الأحداث الكبرى التي تعرفها الدولة التونسية، ابتداءً من الإضراب العمالي، 26 يناير/كانون الثاني 1978، ضد خيارات الحكومة الليبرالية، التي كان يقودها في ذلك الوقت الوزير الأول الهادي نويرة، وترافق مع أحداث دامية وقمع شديد من السلطات، مروراً بالإضراب العام يوم 12 يناير/كانون الثاني 2011، قبل يومين من سقوط نظام زين العابدين بن علي، والإضراب العام الثالث 13 ديسمبر/كانون الأول 2012، احتجاجاً على الهجوم على مناضليه، الثلاثاء، أمام مقره في العاصمة، والرابع يوم 17 يناير/كانون الثاني 2019، للزيادة في أجور العاملين بالوظيفة العمومية والقطاع العام، في انتظار تنفيذ أو التراجع أو المضي في تنفيذ الإضراب الذي أعلن عنه يوم أمس ولم يُعين له تاريخاً محدداً.

رمضان في تونس/ shutterstock
رمضان في تونس/ shutterstock

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الاتحاد يحرص دائماً على لعب دوره كاملاً في المشهد السياسي، على أساس أنه "أقوى قوة في البلاد" وفق توصيف أنصاره، حيث سبق أن اقترح خارطة طريق للإصلاحات، وعرض قيادة المفاوضات تحت إشراف قيس سعيد، لكن الأمر لم يسِر بالشكل الذي أراده، بالرغم من أنه نأى بنفسه عن المعارضة التي تقودها حركة النهضة، وجعل نفسه ضمن "الطريق الثالث".

إلى ذلك، أرجع الكاتب الصحفي وعضو جمعية البحوث والدراسات التونسية، توفيق المديني، موقف الاتحاد الرافض للمشاركة في الحوار لعدة أسباب، أهمها عدم وجود تطابق بين الرؤية السياسية للرئيس سعيد ورؤية الاتحاد في طرحه لكيفية إعداد دستور جديد وإصلاحات سياسية كبرى مُعَدَّة سلفاً، لم يتمّ إشراك الاتحاد فيها، وليس له علم بتفاصيلها، ويخشى الاتحاد أن يتم تمريرها بالقوة وتُحْسَب عليه.

 ومن بين الأسباب الأخرى التي ذكرها المديني في منشور على صفحته بالفيسبوك، هي أن الاتحاد العام التونسي للشغل لا يرفض تغيير شكل النظام السياسي والنظام الانتخابي الحالي، بل يرفض النظام القاعدي الذي يريد الرئيس سعيد تطبيقه في تونس. 

آفاق الحوار: ما الفرضيات الممكنة؟ 

في تصريحات إعلامية لإذاعة موازييك (محلية)، أكد وزير الشؤون الاجتماعية، مالك الزاهي، أن الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل ما زالت في انعقاد دائم، وباب الحوار والنقاش مع المنظمة مازال مفتوحاً.

وقال الزاهي: "ما يمكنني تأكديه أن كل شيء وارد ما دام باب الحوار مفتوحاً"، في إشارة لإمكانية تراجع رئيس الجمهورية، وتعديل المرسوم عدد 30، المتعلق بإحداث هيئة استشارية من أجل جمهورية جديدة.

 تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية تُحيل إلى فرضيتين لمستقبل الحوار الوطني:

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات
الرئيس التونسي قيس سعيد

الفرضية الأولى: إقدام الرئيس سعيّد على تقديم تنازلات لاتحاد الشغل، وهو أمر صعب بسبب أسلوبه "المتشدد" في المفاوضات، بحسب مراقبين، وهو ما يجعل الباب موارباً للاتحاد للمشاركة في الحوار الوطني، وبالتالي زيادة في رصيد المشروعية والثقة في مخرجات الحوار الوطني، خصوصاً إذا ما تم تكليف الاتحاد بإدارة الحوار مثلما طلب، وتقديم ضمانات بألا تكون مشاركته شكلية، وإنما "قوة اقتراح كما يريد"، وهو ما من شأنه أن يبعث رسائل إيجابية للداخل، لما للاتحاد من حضور قوي اجتماعياً وسياسياً وللخارج، بما أن الاتحاد لاعب مؤثر في المفاوضات التي تجريها الحكومة مع البنوك والصناديق المالية الدولية.

الفرضية الثانية: أن يذهب الرئيس في الحوار بدون اتحاد الشغل في شبه عزلة اجتماعية وسياسية، خصوصاً مع انسحاب عمداء كليات الحقوق من اللجنة الاستشارية المكلفة بإعداد الدستور، وما سيترتب عليه من مواجهة مع أقوى منظمة في البلاد، ينضوي تحت لوائها أكثر من مليون عامل، وقطاع واسع من العمداء والأكاديميين والمحامين الرافضين للحوار بصيغته الحالية.

وقد تكون بداية المواجهات مع السلطة بإضراب وطني عام وشامل، تليه تحركات اجتماعية وحقوقية، بالتنسيق مع المجتمع المدني والأحزاب السياسية المعارضة للرئيس (التي يلتقي معها الاتحاد سياسياً)، ما سيدفع للتشكيك بشدة في مصداقية ومشروعية هذا الحوار، ويُضعف نسبة المشاركة الشعبية في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، سواء تعلّق الأمر باستفتاء 25 يوليو/تموز أو بالانتخابات البرلمانية في 17 ديسمبر/كانون الأول من السنة نفسها. 

كما أن هذه الخطوة ستزيد من عزلة الرئيس خارجياً، خاصة أن الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي يشترطان العودة للمؤسسات الديمقراطية، وإشراك مختلف الأطراف السياسية في البلاد في الخطوات "الإصلاحية"، التي يعتزم سعيد القيام بها لتغيير الدستور والنظام السياسي، وإلا فلن يكون هناك دعم دبلوماسي ومالي وقروض. 

تحميل المزيد