قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس 3 مارس/آذار 2022، إن العمليات العسكرية التي أمر بشنها ضد أوكرانيا "تجري حسب الخطة الموضوعة لها"، متهماً من وصفهم بـ"القوميين الأوكرانيين" بسد الممرات الإنسانية، التي قال إن القوات الروسية تحرص على فتحها لإجلاء المدنيين.
جاء ذلك خلال كلمة بثها التليفزيون الروسي عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي في اليوم الثامن للهجوم الروسي على أوكرانيا.
حسب الخطة
حيث ذكر بوتين: "العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا تسير بدقة حسب الخطة الموضوعة ومواعيدها الزمنية. يجري تحقيق كل المهام التي تم تحديدها بنجاح، ولقد قدم جيشنا ممراً في أوكرانيا، ووفر النقل؛ حتى يتمكن المدنيون من المغادرة، لكن القوميين لا يسمحون بذلك".
كما اتهم "القوميين في أوكرانيا" بـ"احتجاز آلاف الطلاب كرهائن، واستخدامهم كدروع بشرية"، واتهم أيضاً القوات الأوكرانية بتعذيب وقتل أسرى حرب روسٍ، على حد قوله.
بينما لم يقدم بوتين أدلة على التصريحات التي أطلقها بحق القوات الأوكرانية، ولم تعلق كييف عليها حتى الآن.
"اختراق دفاعات الجيش الأوكراني"
بوتين أضاف أن القوات الروسية "نجحت في اختراق دفاعات الجيش الأوكراني والنازيين في أوكرانيا"، مشيراً إلى أن "القوات الروسية تواجه قوات النازية الجديدة في أوكرانيا".
في حين أشاد الرئيس الروسي بجنوده ووصفهم بـ"الأبطال"، مشدِّداً على أن الجيش الروسي يقاتل في أوكرانيا؛ "حتى لا يهدد أحدٌ أمن روسيا"، وقال: "الشعب الروسي يفتخر بالقوات المسلحة".
"مرتزقة أجانب"
فيما استطرد بوتين قائلاً: "نقاتل ضد التهديدات وضمنها الأسلحة النووية، ونعمل على ضمان حماية أرواح المدنيين في أوكرانيا"، منوهاً إلى وجود "مرتزقة يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية، وضمن ذلك من الشرق الأوسط".
إذ قال: "هناك مرتزقة يقاتلون في صفوف القوات الأوكرانية، ويتصرفون بأساليب عصابات الإرهابيين"، مؤكداً أن "القوميين بأوكرانيا يدفعون سكان المباني السكنية إلى وسط المباني، وينشرون الأسلحة في الطوابق السفلية والعليا، وهذا ما كان يفعله النازيون".

وأكد بوتين من جديد، مبرره المنطقي المعلن للحرب، والذي رفضته أوكرانيا والغرب باعتباره دعاية لا أساس لها من الصحة.
لكن بوتين استدرك قائلاً إن "الروس والأوكرانيين شعب واحد، وإنه لن يغير رأيه بذلك أبداً".
بحسب وكالة رويترز، يبدو أن التصريحات التي أدلى بها بوتين استهدفت دحض بيانات للحكومات الغربية ووكالات المخابرات بأن الحملة الروسية تعثرت في مواجهة مشاكل لوجستية وأخطاء تكتيكية ومقاومة أشد من المتوقع من أوكرانيا.
"ليسوا أسرى حرب"
من جهتها، توعدت وزارة الدفاع الروسية مواطني الدول الغربية القادمين للقتال ضد موسكو في أوكرانيا، وقالت إنها لن تعاملهم كأسرى حرب.
إذ قالت الوزارة في موجز صحفي، إن "كل المرتزقة الغربيين الذين يأتون للقتال في أوكرانيا لن تتم معاملتهم كأسرى حرب".
جاء ذلك عقب إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب وجّهه لشعبه، الخميس، أن بلاده ستستقبل الدفعة الأولى من المقاتلين الأجانب وعددها 16 ألف متطوع؛ "ليدافعوا عن حرية أوكرانيا وشعبها".
زيلينسكي أردف: "لقد غيّر الروس التكتيكات بسبب صمودنا، ونقول لروسيا إنها ستدفع ثمن أفعالها بحق شعبنا وبلدنا".
كان زيلينسكي وقّع مطلع فبراير/شباط الجاري، مرسوماً رئاسياً يسمح للمتطوعين الأجانب الراغبين في دعم أوكرانيا ضد الحرب الروسية بدخول البلاد دون تأشيرة.
وجاء في المرسوم الرئاسي أنه اعتباراً من الأول من مارس/آذار، سيبدأ العمل بنظام دخول بدون تأشيرة سيسمح للأجانب الذين يرغبون في الانضمام إلى "الفيلق الدولي" لأوكرانيا، مؤقتاً خلال فترة سريان الأحكام العرفية، واستثنى المرسوم من ذلك المواطنين الروس.