سعت مجموعة الدول السبع، السبت 11 ديسمبر/كانون الأول 2021، لإثناء روسيا عن غزو أوكرانيا، وشكلت جبهة موحدة للتحذير من العواقب الوخيمة لأي خطوة مثل هذه قد تقدم عليها موسكو، وحثت الأخيرة على العودة إلى طاولة التفاوض.
جاء ذلك خلال استضافة بريطانيا اجتماعاً لوزراء خارجية المجموعة في مدينة ليفربول شمال المملكة، بحضور وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظرائه في دول المجموعة من فرنسا وإيطاليا وألمانيا واليابان وكندا.
مسؤولة كبيرة في الخارجية الأمريكية وصفت محادثات السبت بأنها "مكثفة"، وقالت إنه لا يزال يوجد مسار دبلوماسي لمنع تصعيد التوتر مع روسيا، مضيفةً أنه إذا اختارت موسكو "ألا تسلك ذلك المسار فستكون هناك عواقب وخيمة وتكلفة باهظة رداً على ذلك، ومجموعة السبع متحدة تماماً في هذا الشأن".
من جانبها، حثت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، مجموعة السبع في الجلسة الافتتاحية للمحادثات، على التحدث بصوت واحد.
تراس قالت في بداية الاجتماع: "نحن بحاجة للدفاع عن أنفسنا أمام التهديدات المتزايدة من عناصر معادية، وعلينا أن نتحد بقوة للوقوف في وجه المعتدين الذين يسعون لتقييد أواصر الحرية والديمقراطية".
الوزيرة البريطانية كانت قد قالت قبل المحادثات إن اجتماع مجموعة الدول السبع "يدور حول إظهار الوحدة بين الاقتصادات الكبرى ذات الأفكار المماثلة، وسنكون أقوياء إلى أبعد حد في موقفنا ضد العدوان، فيما يتعلق بأوكرانيا".
بدورها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للصحفيين: "نحن بحاجة لاتخاذ كل ما من شأنه أن يعيدنا للحوار".
في حين قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان "ستؤكد مساعدة الوزير دونفريد أنه يمكننا إحراز تقدم دبلوماسي بشأن إنهاء الصراع في منطقة دونباس من خلال تنفيذ اتفاقات مينسك دعماً لصيغة نورماندي".

تأتي هذه المواقف بينما تواجه روسيا اتهامات بحشد عشرات الآلاف من قواتها على الحدود مع أوكرانيا، وهو ما حذرت منه واشنطن مراراً، وتوعدت موسكو بإجراءات عقابية إذا ما غزت أوكرانيا.
من جانبها، تنفي روسيا التخطيط لأي هجوم، وتتهم أوكرانيا والولايات المتحدة بالقيام بتصرفات من شأنها زعزعة الاستقرار، وتقول إنها بحاجة إلى ضمانات أمنية لحمايتها.
إلى جانب ملف أوكرانيا يتزامن هذا الاجتماع لمجموعة الدول السبع أيضاً مع قلق غربي من طموح الصين العسكري والاقتصادي، واحتمال فشل المحادثات الرامية لمنع إيران من مواصلة السير في طريق يقود إلى إنتاج أسلحة نووية.
بريطانيا بصفتها الرئيس الحالي لمجموعة السبع، دعت أعضاءها إلى أن يبدوا قدراً أكبر من الصرامة في دفاعهم عما تسميه "العالم الحر".
من المقرر صدور بيان عن نتيجة المحادثات، اليوم الأحد 12 ديسمبر/كانون الأول 2021، والمتوقع أن يشمل البيان نداءً مشتركاً إلى إيران بالحد من برنامجها النووي واغتنام فرصة المحادثات الجارية في فيينا.